جنود إسرائيليون يدققون في هويات مواطنين فلسطينيين في البلدة القديمة بمدينة الخليل في الضفة الغربية

ــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تنفذ هجوما شاملا ضد حي الشيخ عجلون جنوبي قطاع غزة بزعم إحباط محاولة تهريب أسلحة
ــــــــــــــــــــ

عريقات يلتقي ساترفيلد في أريحا ويطالب واشنطن بالكف عن التعامل مع إسرائيل كدولة فوق القانون
ــــــــــــــــــــ

الدانمارك تدعو إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة عام 2005 في إطار خطة لإحياء عملية السلام المتوقفة بالشرق الأوسط
ــــــــــــــــــــ

أكدت مصادر أمنية فلسطينية استشهاد فلسطيني اليوم برصاص قوات الاحتلال قرب مخيم دير البلح وسط قطاع غزة. وقالت المصادر إن الجيش الإسرائيلي احتجز بداية جثمان القتيل الذي لم تعرف هويته بعد قبل أن يسلمه إلى الجانب الفلسطيني في لجنة الارتباط.

جاء ذلك في الوقت الذي أرجأ فيه وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر اجتماعا مع وزير الداخلية الفلسطيني عبد الرزاق اليحيى كان مخصصا لبحث تنفيذ اتفاق "غزة بيت لحم أولا".

وأرجع بيان صادر عن وزارة الدفاع الإسرائيلية قرار التأجيل إلى إطلاق قذيفة هاون على مجمع غوش قطيف الاستيطاني جنوب غزة، موضحا أن وزير الدفاع الإسرائيلي قرر تأجيل اللقاء الأمني "بسبب هذا الحادث وحوادث أخرى وقعت في الأيام الأخيرة بقطاع غزة".

جرافة إسرائيلية تهدم منزلا فلسطينيا قرب مستوطنة كفار داروم بقطاع غزة

وأضاف البيان أن بن إليعازر أبلغ الفلسطينيين بشكل واضح أنه ينتظر منهم عملا
قويا لوضع حد لما أسماه "الإرهاب والعنف وعمليات تهريب الأسلحة بحرا أو جوا". وأشار بيان وزارة الدفاع إلى أن الجيش الإسرائيلي سيواصل العمل من أجل وضع حد لـ"العنف والإرهاب كما حدث أمس على ساحل غزة" على حد زعمه.

وكانت قوات الاحتلال قد توغلت اليوم في منطقة حي الشيخ عجلين جنوب غزة، حيث اقتحمت قوة مدرعة مؤلفة من عدد من الدبابات المنطقة وهي تطلق النار بالتزامن مع قصف المروحيات والسفن الحربية لمنطقة التوغل.

وأعلنت مصادر عسكرية إسرائيلية بعد العملية التي بدأت مساء الثلاثاء واستمرت حتى فجر اليوم، أنها تهدف إلى "إحباط عملية محتملة لتهريب أسلحة" إلى مدينة غزة.

إعادة انتشار

رجلا شرطة فلسطينيان يحاولان تثبيت العلم الفلسطيني في موقع مدمر شمال قطاع غزة

في غضون ذلك أعادت قوات الأمن الوطني الفلسطيني انتشارها صباح اليوم عند مداخل المدن الفلسطينية في قطاع غزة وقرب أماكن المواجهة مع الجيش الإسرائيلي. وأكد مصدر أمني فلسطيني أن أفراد قوات الأمن الوطني الفلسطيني انتشروا عند حاجز أبو هولي جنوب مدينة دير البلح وعند حاجز المطاحن شمال مدينة خان يونس وشمال بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.

وأضاف أن دوريات للأمن الفلسطيني تم تسييرها في تلك المنطقة, موضحا أن هذه الخطوة تندرج في إطار المرحلة الأولى لتنفيذ اتفاق "غزة بيت لحم أولا" بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.

يذكر أن هذه المواقع كانت في السابق وفق اتفاق أوسلو لقوات الأمن الفلسطيني لكن الجيش الإسرائيلي دمرها خلال اجتياحاته وقصفه المتكرر للمناطق الفلسطينية منذ انتفاضة 28 سبتمبر/ أيلول 2000.

عريقات يلتقي ساترفيلد

صائب عريقات

وسياسيا دعا وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات الإدارة الأميركية إلى الكف عن التعامل مع إسرائيل كدولة فوق القانون وعدم وصف الاعتداءات
الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني بأنها دفاع عن النفس.

وفي بيان صحفي عقب محادثات مع نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفيد ساترفيلد في مدينة أريحا بالضفة الغربية طالب عريقات بضرورة وضع آليات إلزامية وجدول زمني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وانسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها عام 1967 بما فيها القدس الشريف.

وأشار البيان إلى أن ساترفيلد أكد أن الإدارة الأميركية تسعى إلى كسر دوامة العنف
وتهدئة الأوضاع تمهيدا لإعادة عملية السلام إلى مسارها الطبيعي, مؤكدا أن هدف
جولته الحالية هو البحث في كيفية الخروج من الأزمة والعودة إلى المفاوضات وليس
للبحث في مسألة أخرى.

خطة أوروبية
وفي تطور آخر دعت الدانمارك التي ترأس حاليا الاتحاد الأوروبي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة عام 2005 في إطار خطة لإحياء عملية السلام المتوقفة بالشرق الأوسط. ويعتزم وزير الخارجية الدانماركي بير شتيغ مويلر عرض الخطة على زملائه في الاتحاد الأوروبي الذي يضم 15 دولة أثناء اجتماع غير رسمي يعقدونه في الدانمارك خلال أيام.

وصرح مويلر أن الوثيقة تستند إلى أفكار طرحتها بالفعل دول عربية والولايات المتحدة وألمانيا، وأنها تهدف إلى تحقيق موقف أوروبي مشترك قبل اجتماع الدول الأوروبية مع المجموعة الرباعية التي تضم بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي الولايات المتحدة والأمم المتحدة وروسيا في نيويورك الشهر القادم.

وتقوم خطة مويلر على ثلاث مراحل، الأولى تضمن الأمن داخل إسرائيل و مدن الضفة الغربية المحتلة، وفي المرحلة الثانية يطبق الفلسطينيون إصلاحات سياسية بينما تحدد المرحلة الثالثة من خلال التفاوض على الحدود وتحسم قضايا شائكة مثل وضع القدس.

المصدر : الجزيرة + وكالات