الشرطة الفلسطينية تعود إلى مواقعها في غزة
آخر تحديث: 2002/8/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/8/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/20 هـ

الشرطة الفلسطينية تعود إلى مواقعها في غزة

جندي إسرائيلي يصوب سلاحه ناحية المواطنين الفلسطينيين في أحد أسواق مدينة الخليل بالضفة الغربية
ــــــــــــــــــــ
إسرائيل تبرر تأجيل اللقاء الأمني بين بن إليعازر واليحيى بأن السلطة الفلسطينية لا تقوم بواجباتها الأمنية كما ينبغي
ــــــــــــــــــــ

شارون يرفض السماح بعقد جلسة خاصة للمجلس التشريعي الفلسطيني في رام الله ويقول إن إسرائيل لن تعترف أو تقبل أي مجلس وزراء فلسطيني يرأسه أو يشرف عليه عرفات
ــــــــــــــــــــ

ذكر شهود عيان ومصدر أمني فلسطيني أن قوات الأمن الوطني الفلسطيني أعادت اليوم حواجز لها كانت قد دمرت في السابق إلى ثلاثة مواقع مختلفة في قطاع غزة قرب أماكن الاحتكاك مع جيش الاحتلال الإسرائيلي طبقا لخطة "غزة بيت لحم أولا".

وقال مسؤول في الشرطة الفلسطينية "اليوم بدأنا في تطبيق إجراءات على الأرض بإعادة القوات إلى نقاط تفتيش" دمرت بعد انطلاق الانتفاضة في سبتمبر/ أيلول 2000. وقال شهود عيان إن الشرطة عادت إلى ثلاثة مواقع، الأول في أبو هولي جنوبي مدينة دير البلح والثاني عند حاجز المطاحن شمال مدينة خان يونس والثالث شمال بلدة بيت لاهيا بقطاع غزة.

وفي اتصال مع الجزيرة قال وزير الاتصالات الفلسطيني عماد الفالوجي إن هذه الخطوة تأتي في إطار الترتيبات المتفق عليها وفقا لاتفاق "غزة بيت لحم أولا"، ودعا السلطات الإسرائيلية إلى ضرورة إكمال سحب قواتها من جميع الأراضي التي أعادت احتلالها في قطاع غزة والضفة الغربية.

ردود فعل إسرائيلية

شمعون بيريز
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز اليوم إن تطبيق خطة الانسحاب الإسرائيلي التدريجي من الأراضي الفلسطينية مستمر. وأشار في حديث للإذاعة الإسرائيلية العامة إلى أن "هناك تراجعا في الاعتداءات ضد إسرائيل ونبحث عن وسائل لتخفيف الوضع"، وأكد أن الإسرائيليين سينسحبون من كل مكان يتولى فيه الفلسطينيون المسؤولية الأمنية.

وأضاف أنه سيتوجه بعد ظهر اليوم إلى جنوب قطاع غزة ليتفقد الوضع في محيط حواجز جيش الاحتلال، وقال إن زيارته تهدف إلى الحصول على معلومات عن الوضع ورؤية "ما يمكن أن نفعله لتخفيف الوضع".

وعلى النقيض من ذلك عبر الوزير الإسرائيلي بدون حقيبة داني نافيه من حزب الليكود الذي يتزعمه شارون، عن معارضته لمواصلة تطبيق خطة الانسحاب الإسرائيلي التدريجي التي رأى أنها "ستبوء بالفشل"، معتبرا أن الهدوء الأمني على الجانب الإسرائيلي هذه الأيام ناجم عن "العمل القوي للجيش الإسرائيلي". وأكد معارضته لنقل المسؤولية الأمنية في هذه المناطق إلى رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات.

عملية الشيخ عجلين

قارب شرطة فلسطينية يبحر أثناء دوريته قرب ساحل غزة (أرشيف)
وقد جاءت خطوة الانتشار الفلسطينية بعد ساعات من توغل قوات الاحتلال في منطقة حي الشيخ عجلين جنوب غزة، حيث اقتحمت قوة مدرعة مؤلفة من عدد من الدبابات المنطقة وهي تطلق النار بالتزامن مع قصف المروحيات والسفن الحربية لمنطقة التوغل.

وأعلنت مصادر عسكرية إسرائيلية بعد العملية التي بدأت مساء الثلاثاء واستمرت حتى فجر اليوم، أنها تهدف إلى "إحباط عملية محتملة لتهريب أسلحة" إلى مدينة غزة.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن جيش الاحتلال كشف وجود براميل عائمة على سطح البحر أطلقت عليها البحرية النار، مما أدى إلى انفجار أحدها.

وأضافت أن عمليات البحث في البحر استؤنفت بعيد فجر اليوم بعد توقف قصير.
وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن عيارات نارية كانت تسمع صباح اليوم في هذا القطاع من الساحل الذي منع الصيادون الإسرائيليون من دخوله لليوم الثالث على التوالي.

وقد وصف الوزير الفلسطيني عماد الفالوجي في اتصاله مع الجزيرة هذا التوغل الذي جاء قبل ساعات من إعادة نشر الشرطة الفلسطينية بأنه يظهر "التناقضات داخل المؤسسة الصهيونية"، معتبرا أن وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر يريد سحب القوات الإسرائيلية من المناطق التي أعيد احتلالها لكن رئيس الوزراء أرييل شارون يرفض ذلك.

الوضع السياسي

عبد الرزاق اليحيى وبنيامين بن إليعازر يترأسان جانبي المحادثات الأمنية
في هذه الأثناء أعلن بيان صادر عن وزارة الدفاع الإسرائيلية أن اللقاء المقرر اليوم الأربعاء بين وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر ووزير الداخلية الفلسطيني عبد الرزاق اليحيى "أرجئ" بسبب "حوادث وقعت" في قطاع غزة.

من جهة ثانية رفضت إسرائيل طلبا فلسطينيا بعقد أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني جلسة خاصة بدعوة من الرئيس ياسر عرفات الشهر القادم في مدينة رام الله الخاضعة لحظر تجول بالضفة الغربية.

وقال بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إن "دولة إسرائيل لن تعترف أو تقبل أي مجلس وزراء فلسطيني يرأسه أو يشرف عليه عرفات"، في إشارة إلى توقع إجراء اقتراع على الثقة في مجلس الوزراء الذي عينه عرفات في يونيو/ حزيران تحت ضغوط دولية.

وأضاف البيان أن إسرائيل لن تعترف بأي مجلس وزراء فلسطيني جديد ينشأ دون الإصلاح الشامل والحقيقي الضروري في جميع المجالات وبصفة خاصة الأمن والحرب على الإرهاب ومكافحة الفساد.

لكن مجلس الوزراء الفلسطيني قال إن عرفات يريد فقط أن يجتمع المجلس التشريعي الفلسطيني في التاسع من سبتمبر/ أيلول من أجل تمديد ولايته لمدة ثلاثة أشهر، وهو إجراء أصبح الآن روتينيا في ظل الانتفاضة الفلسطينية على الاحتلال الإسرائيلي منذ 23 شهرا.

المصدر : الجزيرة + وكالات