بوش ورمسفيلد أثناء مؤتمر صحفي بمزرعة الرئيس الأميركي في تكساس (أرشيف)
ــــــــــــــــــــ
المثقفون الأميركيون يعدون بيانا يتبرؤون فيه من توجهات السياسة الأميركية عقب هجمات سبتمبر/ أيلول باعتبارها تشكل خطرا يهدد شعوب العالم
ــــــــــــــــــــ

الأسد والأمير عبد الله يحذران من أن المنطقة تشهد تداعيات وأحداثا متسارعة قد تفضي إلى عواقب وخيمة
ــــــــــــــــــــ

صدام يستقبل اليوم في بغداد وزير خارجية قطر الذي أعلن رفض بلاده ضرب العراق
ــــــــــــــــــــ

أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض آري فلايشر أن الرئيس الأميركي جورج بوش ليس بحاجة لموافقة الكونغرس كي يشن هجوما عسكريا على العراق. وقال فلايشر إن رأي مجلس المستشارين القانونيين للرئيس بوش مفاده أنه بإمكان الرئيس الأميركي عدم الحصول على موافقة الكونغرس على مهاجمة العراق.

وأضاف المتحدث أن الرئيس بوش سيواصل المشاورات مع حلفاء واشنطن وسيواصل مشاوراته مع الكونغرس مضيفا أن "للكونغرس دورا مهما يلعبه".

وأوضح فلايشر أن استشارة مستشاري الرئيس ترتكز على ثلاثة عوامل، الأول يستند إلى الدستور الأميركي الذي يجعل رئيس الولايات المتحدة قائد القوات المسلحة، والثاني مرتبط بقرار تبناه الكونغرس عام 1991 وأتاح للرئيس الأسبق جورج بوش الأب استعمال القوة خلال حرب الخليج.

وأخيرا, أشار المستشارون القانونيون إلى القرار الذي تبناه الكونغرس في 14 سبتمبر/ أيلول 2001 ويعطي الحكومة الأميركية إمكانية استعمال القوة ضد "المنظمات الإرهابية".

تصريح تشيني

ديك تشيني
جاء ذلك عقب إعلان قال فيه نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني أمس إن الولايات المتحدة وحلفاءها لا يستطيعون تجاهل التهديد الذي يمثله نظام الرئيس العراقي صدام حسين. وأضاف تشيني في اجتماع ضم قدماء المحاربين في ولاية تينيسي أن "مخاطر بقائنا مكتوفي الأيدي حيال العراق أكبر بكثير من المخاطر التي قد تنجم عن القيام بتحرك عسكري ضده".

ودعا تشيني إلى تحرير العراق قائلا إنه "يتعين الآن وليس لاحقا توجيه ضربة وقائية ضد الرئيس صدام حسين"، واعتبر أن "احتمال انتشار أسلحة الدمار الشامل والخطورة الهائلة التي يمثلها ذلك ورفض نظام صدام حسين للتفتيش والعداء الذي يبديه، تؤكد ضرورة توجيه ضربة وقائية.

وأضاف نائب الرئيس الأميركي أن الأمر سيصبح أكثر صعوبة في حشد الأصدقاء والحلفاء لمواجهة صدام حسين إذا ترك "ليصبح أقوى قبل أن نفعل شيئا في هذا الشأن". وأوضح أن أميركا ستعمل في العراق بنفس الروح التي عملت بها في أفغانستان، وقال "بمساعدتنا يمكن أن يصبح العراق بعد تحريره أمة عظيمة مرة أخرى".

وقال تشيني إن "الوقت ليس في صالحنا.. إن أسلحة الدمار الشامل في أيدي شبكة إرهابية أو طاغية سفاح أو في يد الاثنين يعملان معا، تشكل أخطر تهديد يمكن تصوره".

تدريب المعارضة
من جهة أخرى قال متحدث أميركي إن 17 من عناصر المعارضة العراقية البارزين المقيمين في الخارج سيتلقون هذا الأسبوع تدريبا لمدة أربعة أيام في وزارة الخارجية الأميركية على كيفية عرض قضيتهم ضد الرئيس العراقي صدام حسين.

وأضاف المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر أن التدريب الذي يعتزمون تقديمه سيساعد هؤلاء المعارضين على أن يصبحوا متحدثين ومتحدثات أكثر نشاطا نيابة عن الشعب العراقي.

وأوضح أن الدورة التدريبية التي ستبدأ اليوم الثلاثاء وتنتهي يوم الجمعة القادم ستتضمن توجيهات بشأن كيفية الظهور في مقابلات تلفزيونية وكيفية كتابة مقالات الرأي للصحف.

بيان المثقفين
جاء ذلك في الوقت الذي أعد فيه مثقفون وأكاديميون وفنانون أميركيون بيانا للنشر في ذكرى أحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول, يتبرؤون فيه من توجهات السياسة الأميركية عقب تلك الأحداث باعتبارها تشكل خطرا يهدد شعوب العالم. وينبه البيان إلى أن الولايات المتحدة تعد لشن حرب ضد العراق, رغم عدم وجود أي صلة له بتلك الأحداث, ويتعهد معدو البيان بمقاومة هذه الحرب والسعي إلى وقفها.

وينتقد البيان الذي وقعه نحو ألفي شخصية أميركية ما يراه حرية واشنطن في إرسال قوات إلى أي مكان في العالم وفي أي زمان تشاء لما لذلك من نتائج وخيمة كما هو حاصل في الفلبين وفلسطين حيث تخلف الدبابات والجرافات الإسرائيلية الموت والدمار. وردا على مقولة الرئيس بوش إما أن تكون معنا أو ضدنا, رفض الموقعون على البيان أن يتحدث بوش باسم الشعب الأميركي كله.

كما نددوا بتعرض وجهات نظرهم للقمع والتشويه وتوسيع صلاحيات الشرطة في عمليات التفتيش والاعتقال. وفي لقاء مع الجزيرة من واشنطن قال الحاخام مايكل ليرنر، محرر صحيفة تيكون, وأحد الموقعين على البيان، إن شن حرب ضد العراق خطأ كبير وإن الإدارة الأميركية تتهرب من مواجهة القضايا الأساسية.

دبلوماسية عربية
في غضون ذلك تتواصل التحركات الدبلوماسية المكثفة في المنطقة العربية بشأن التهديدات الأميركية بضرب العراق. وفي إطار هذه التحركات يقوم ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى اليوم بزيارة رسمية إلى سوريا تستغرق يومين. وسيجري العاهل البحريني مباحثات مع الرئيس السوري بشار الأسد تتناول التطورات عربيا وإقليميا ودوليا كما ذكرت مصادر دبلوماسية بحرينية في دمشق.

وفي جدة حذر أمس الرئيس السوري بشار الأسد وولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز من أن المنطقة تشهد تداعيات وأحداثا متسارعة قد تفضي إلى عواقب وخيمة, وذلك في إشارة إلى التهديدات الأميركية بضرب العراق. وقال الزعيمان خلال محادثاتهما إن مثل هذه الأحداث قد تؤدي إلى زعزعة السلم والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم وتفضي إلى كوارث إنسانية.

وزير التعليم العراقي مستقبلا وزير خارجية قطر في بغداد أمس
وفي بغداد يلتقي اليوم الرئيس العراقي صدام حسين وزير خارجية قطر حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني الذي أجرى أمس محادثات مع نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز. وكان وزير الخارجية القطري قد أعلن أمس لدى وصوله إلى بغداد أن قطر تعارض توجيه أي ضربة عسكرية إلى العراق، موضحا أن الدوحة تسعى إلى تجنيب المنطقة "هزات إضافية" تؤثر عليها.

وقال الوزير القطري في مؤتمر صحفي بمطار صدام الدولي إن موضوع العراق يجب أن يحل في إطار الأمم المتحدة وفي إطار التفاهم الدبلوماسي، وأضاف "نحتاج إلى تفاهم وأن نصارح بعضنا أكثر بحيث نصل مع أشقائنا في العراق إلى نتيجة تجنبنا أي أعمال عسكرية لا تفيدنا ولا نرغبها".

ونفى حمد بن جاسم أن تكون الولايات المتحدة طلبت من قطر تسهيلات عسكرية من أجل شن ضربة ضد العراق، مؤكدا أن العلاقة بين الدوحة وواشنطن ليست علاقة سرية بل معلنة.

المصدر : الجزيرة + وكالات