قناص إسرائيلي يصوب سلاحه تجاه الفلسطينيين خلال مواجهات في نابلس أمس
ــــــــــــــــــــ
الجيش الإسرائيلي يعلن أنه قرر إجراءات لتحسين ظروف حياة سكان مدينة بيت لحم تشمل السماح للتجار والعمال الفلسطينيين بدخول إسرائيل
ــــــــــــــــــــ

الولايات المتحدة ترحب باتفاق "غزة- بيت لحم أولا" وتحث إسرائيل والفلسطينيين على الاستمرار في تطبيق خطة الانسحاب التدريجي
ــــــــــــــــــــ

أعلن متحدث عسكري إسرائيلي أن الجيش الإسرائيلي اعتقل 13 فلسطينيا مطاردا أثناء عمليات قام بها فجر اليوم في الضفة الغربية. وأوضح المتحدث أن أربعة فلسطينيين اعتقلوا في رام الله وثلاثة في بلدة الناعمة المجاورة. وأضاف أن أربعة فلسطينيين آخرين اعتقلوا قرب نابلس واثنين آخرين في دورا قرب الخليل.

وسيخضع جميع هؤلاء المعتقلين للاستجواب لدى جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت). وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت أمس جمال أبو الهيجاء أحد أبرز قادة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" ومساعده إسلام جراح أثناء توغلها في مخيم جنين.

كما اعتقل جهاز الأمن الداخلي أمس سبعة من عرب 48 للاشتباه بمساعدتهم ناشطا فلسطينيا في تفجير حافلة إسرائيلية منذ ثلاثة أسابيع. وينتمي السبعة المعتقلون لأسرة واحدة في قرية البعنة بالجليل قرب مكان تفجير الحافلة الذي وقع في الرابع من أغسطس/ آب الجاري مسفرا عن مقتل تسعة أشخاص وجرح العشرات.

الوضع في بيت لحم

جندي إسرائيلي أثناء عملية الانسحاب من بيت لحم (أرشيف)
كما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قرر إجراءات لتحسين ظروف حياة سكان مدينة بيت لحم المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني والتي انسحب منها في 19 أغسطس/ آب الماضي. وتشمل هذه الإجراءات السماح للتجار الفلسطينيين بدخول إسرائيل بتصاريح تمنح لهذه الغاية لإجراء المبادلات التجارية. كما سيتم السماح لبعض العمال الفلسطينيين بالدخول إلى إسرائيل للعمل والسماح للمعلمين بالتجول في المنطقة لإعطاء الدروس بشكل طبيعي.

وأضاف بيان الجيش أنه بإمكان الموظفين لدى المؤسسات المرتبطة بمختلف الكنائس في بيت لحم التوجه إلى القدس. ولم يوضح البيان تاريخ البدء بتنفيذ هذه الإجراءات.

اجتماع أمني
جاء ذلك في الوقت الذي أعلن فيه مسؤول أمني فلسطيني أن اجتماعا أمنيا فلسطينيا إسرائيليا عقد مساء أمس الاثنين عند معبر إيريز شمال قطاع غزة, وتم خلاله بحث تفاصيل خطة الانسحاب من غزة بموجب اتفاق "غزة- بيت لحم أولا".

ورفض المسؤول الأمني الفلسطيني التعليق على نتائج الاجتماع الذي استغرق ساعتين ونصف الساعة وشارك فيه قادة ميدانيون من الجانبين، كما رفض مصدر عسكري إسرائيلي إعطاء أي إيضاحات حول نتائج الاجتماع.

وأوضح المسؤول الفلسطيني أنه خلافا لما أعلن سابقا فإن مدير الأمن العام الفلسطيني في قطاع غزة اللواء عبد الرزاق المجايدة لم يشارك في الاجتماع. ويرجح مراقبون أن يكون الاجتماع قد فشل في التوصل إلى نتائج واضحة بشأن الانسحاب الإسرائيلي.

ضغوط المستوطنين
من جهة أخرى أعلنت مجموعة تمثل المستوطنين اليهود في بيان أصدرته إطلاق حملة تهدف إلى إقناع الحكومة بما وصفته إنزال الهزيمة بالفلسطينيين وإنهاء الحرب. وأشار مجلس مستوطنات الضفة الغربية إلى أنه يعتزم ممارسة ضغوط على الحكومة لتكليف الجيش بمواصلة سياسة الهجمات المستمرة على كل الأراضي الفلسطينية. وطالب المستوطنون بتدمير منازل منفذي الهجمات ضد إسرائيل أو المؤيدين لهم, وإبعاد عائلات هؤلاء بشكل منهجي. كما طلبوا من الجيش مصادرة حوالي 500 ألف قطعة سلاح يزعمون وجودها بأيدي الفلسطينيين. وندد المستوطنون باتفاق "غزة-بيت لحم أولا".

مناشدة أميركية

ريتشارد باوتشر
في غضون ذلك رحبت الولايات المتحدة أمس باتفاق (غزة بيت لحم أولا) وحثت إسرائيل والفلسطينيين على الاستمرار في تطبيق خطة الانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من المناطق الفلسطينية التي أعادت احتلالها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر "نحث الطرفين على صيانة التزامهما ومواصلة الاتصالات الأمنية خصوصا الاتصالات التي تجري على مستوى القادة المحليين".

وأوضح باوتشر أن مهمة نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط ديفد ساترفيلد الذي يجري محادثات في المنطقة, تقوم على "إجراء مشاورات مع الأطراف والقادة الإقليميين من أجل إعطاء دفعة لإصلاح المؤسسات المدنية الفلسطينية والحفاظ على تعاون نشط في المجال الأمني والعمل على إقامة حوار سياسي".

من جانبه أعلن ساترفيلد في القاهرة أن مصر "شريك إستراتيجي" للولايات المتحدة. وقال للصحفيين في ختام لقاء مع أسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري حسني مبارك "أشرنا إلى الأهمية التي تعلقها الولايات المتحدة على هذه الشراكة القوية مع مصر".

وأكد أن العلاقة بين البلدين "إستراتيجية ومهمة جدا بالنسبة لهدفنا المشترك وهو وضع حد لهذا النزاع الفظيع بين الفلسطينيين والإسرائيليين". وقال ساترفيلد إن الجولة التي يقوم بها في الشرق الأوسط تهدف إلى البحث عن "أفضل السبل التي يمكننا نحن وشركاؤنا في المنطقة والأسرة الدولية -وبالطبع يمكن للطرفين الإسرائيلي والفلسطيني- استخدامها لإحراز تقدم على الطريق المؤدي إلى عودة الهدوء واستئناف العملية السياسية".

والتقى ساترفيلد أيضا مع وزير الخارجية المصري أحمد ماهر والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى.

وأشار إلى أن الهدف هو ذلك الذي عرضه الرئيس الأميركي جورج بوش في 24 يونيو/ حزيران الماضي وهو قيام دولة فلسطينية تعيش بسلام إلى جانب إسرائيل ويمكن أن تعطي الفلسطينيين الأمل في حياة أفضل.

المصدر : الجزيرة + وكالات