متطوعات عراقيات يشاركن في عرض عسكري أقيم في بغداد بمناسبة الذكرى 14لانتهاء الحرب العراقية الإيرانية
ــــــــــــــــــــ
مبارك يقول إنه حذر بوش من أن التدخل العسكري في العراق قد يؤدي لحالة من الفوضى بالمنطقة وغضب شعبي يصعب السيطرة عليه
ــــــــــــــــــــ

بغداد ودمشق وجدة تشهد تحركات دبلوماسية عربية مكثفة بشأن التهديدات الأميركية
ــــــــــــــــــــ

تشيني: يتعين الآن وليس لاحقا توجيه ضربة وقائية ضد العراق
ــــــــــــــــــــ

أعلن الرئيس المصري حسني مبارك اليوم الثلاثاء أن كل الدول العربية تعارض توجيه ضربة عسكرية للعراق. وقال مبارك خلال لقاء مع طلاب وأساتذة الجامعات المصرية في الإسكندرية "أنا لا أعتقد أن هناك دولة عربية واحدة تريد ضرب العراق, لا الكويت ولا السعودية ولا أي دولة أخرى".

حسني مبارك
وأضاف مبارك أن السعودية قالت بوضوح إنها لن تسمح باستخدام قواعدها لضرب العراق. وأشار إلى أنه حذر الرئيس الأميركي جورج بوش من أن التدخل العسكري قد يؤدي لحالة من الفوضى بالمنطقة.

وحذر الرئيس المصري من أن توجيه ضربة عسكرية للعراق ومقتل أبرياء من الشعب العراقي في الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل قتل الفلسطينيين سيؤدي إلى وضع خطير. وقال إن القادة العرب في هذه الحالة لن يتمكنوا من السيطرة على رد الفعل الشعبي الغاضب من الجماهير العربية.

تحركات دبلوماسية
في هذه الأثناء شهدت عدة عواصم عربية تحركات دبلوماسية مكثفة بشأن التهديدات الأميركية بضرب العراق، ففي بغداد استقبل الرئيس العراقي صدام حسين اليوم وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني الذي أعلن أنه بحث مع الرئيس صدام سبل تجنيب المنطقة أي عمل عسكري.

وزير خارجية قطر أثناء مؤتمره الصحفي ببغداد أمس
وقال الوزير القطري للصحفيين في المطار قبيل مغادرته بغداد إن قطر تسعى "بكل ما أوتيت من قوة لتجنيب المنطقة أي عمل عسكري". وأعرب عن أمله في اتخاذ العراق الإجراءات اللازمة بخصوص القرارات الدولية في هذا الصدد.

ورأى الشيخ حمد أن هناك أجواء إيجابية ولكن يجب استكمالها ودراستها من قبل المختصين سواء في الأمم المتحدة أو في العراق بشكل أعمق، وقال "نأمل لهذه المباحثات وغيرها من المباحثات ان تأتي بنتائج جيدة في تهدئة الموضوع".

وأشار إلى أنه نقل إلى القيادة العراقية رسالة من أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة الرئيس الحالي للمؤتمر الإسلامي تضمنت وجهة نظر دولة قطر في التطورات الحالية.

وقد وصل اليوم الثلاثاء إلى العاصمة السورية دمشق طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي في إطار الجهود الدبلوماسية العراقية لحشد التأييد ضد التهديدات الأميركية لبغداد.

ومن المتوقع أن يلتقي رمضان الذي يرأس وفدا عالي المستوى مع الرئيس السوري بشار الأسد ومسؤولين كبار في الحكومة خلال زيارة تستمر ثلاثة أيام يوقع خلالها أيضا اتفاقيات تجارية واقتصادية وتربوية وصحية وبيئية. ورغم أن برنامج زيارة رمضان ذو طابع اقتصادي فإن محللين يرون أنها تهدف إلى توجيه رسالة سياسية قوية إلى واشنطن التي تهدد بالإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين.

كما يقوم ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى اليوم بزيارة رسمية إلى سوريا تستغرق يومين. وسيجري العاهل البحريني مباحثات مع الرئيس السوري بشار الأسد تتناول التطورات عربيا وإقليميا ودوليا كما ذكرت مصادر دبلوماسية بحرينية في دمشق.

وكان الرئيس السوري بشار الأسد وولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز قد حذرا في جدة أمس الاثنين من أن المنطقة تشهد تداعيات وأحداثا متسارعة قد تفضي إلى عواقب وخيمة, وذلك في إشارة إلى التهديدات الأميركية بضرب العراق. وقال الزعيمان خلال محادثاتهما إن مثل هذه الأحداث قد تؤدي إلى زعزعة السلم والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم وتفضي إلى كوارث إنسانية.

بوش والكونغرس

جورج بوش
يأتي ذلك في الوقت الذي أعلن فيه المتحدث باسم البيت الأبيض آري فلايشر أن الرئيس الأميركي جورج بوش ليس بحاجة لموافقة الكونغرس كي يشن هجوما عسكريا على العراق. وقال فلايشر إن رأي مجلس المستشارين القانونيين للرئيس بوش مفاده أنه بإمكان الرئيس الأميركي عدم الحصول على موافقة الكونغرس على مهاجمة العراق.

وأضاف المتحدث أن الرئيس بوش سيواصل المشاورات مع حلفاء واشنطن وسيواصل مشاوراته مع الكونغرس مضيفا أن "للكونغرس دورا مهما يلعبه".

وأوضح فلايشر أن استشارة مستشاري الرئيس ترتكز على ثلاثة عوامل، الأول يستند إلى الدستور الأميركي الذي يجعل رئيس الولايات المتحدة قائد القوات المسلحة، والثاني مرتبط بقرار تبناه الكونغرس عام 1991 وأتاح للرئيس الأسبق جورج بوش الأب استعمال القوة خلال حرب الخليج، وأخيرا, أشار المستشارون القانونيون إلى القرار الذي تبناه الكونغرس في 14 سبتمبر/ أيلول 2001 ويعطي الحكومة الأميركية إمكانية استعمال القوة ضد "المنظمات الإرهابية".

تصريح تشيني

ديك تشيني
وكان نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني قد أعلن أمس الاثنين أن الولايات المتحدة وحلفاءها لا يستطيعون تجاهل التهديد الذي يمثله نظام الرئيس العراقي صدام حسين. وأضاف تشيني في اجتماع ضم قدماء المحاربين في ولاية تينيسي أن "مخاطر بقائنا مكتوفي الأيدي حيال العراق أكبر بكثير من المخاطر التي قد تنجم عن القيام بتحرك عسكري ضده".

ودعا تشيني إلى تحرير العراق قائلا إنه "يتعين الآن وليس لاحقا توجيه ضربة وقائية ضد الرئيس صدام حسين"، واعتبر أن "احتمال انتشار أسلحة الدمار الشامل والخطورة الهائلة التي يمثلها ذلك ورفض نظام صدام حسين للتفتيش والعداء الذي يبديه، تؤكد ضرورة توجيه ضربة وقائية".

وأضاف نائب الرئيس الأميركي أن الأمر سيصبح أكثر صعوبة في حشد الأصدقاء والحلفاء لمواجهة صدام حسين إذا ترك "ليصبح أقوى قبل أن نفعل شيئا في هذا الشأن". وأوضح أن أميركا ستعمل في العراق بنفس الروح التي عملت بها في أفغانستان، وقال "بمساعدتنا يمكن أن يصبح العراق بعد تحريره أمة عظيمة مرة أخرى".

المصدر : الجزيرة + وكالات