قطر تنفي تلقي طلب أميركي بتسهيلات لضرب العراق
آخر تحديث: 2002/8/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/8/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/17 هـ

قطر تنفي تلقي طلب أميركي بتسهيلات لضرب العراق

وزير التعليم العراقي مستقبلا وزير خارجية قطر في مطار صدام الدولي

ــــــــــــــــــــ
الشيخ حمد بن جاسم: قطر تعارض توجيه أي ضربة عسكرية للعراق وتسعى إلى تجنيب المنطقة هزات إضافية تؤثر عليها
ــــــــــــــــــــ

مساعد وزير الخارجية الأميركي يعلن في بكين أن واشنطن ستشاور الصين قبل أي قرار بشن الحرب
ــــــــــــــــــــ

ديك تشيني يقول إن خطر بقاء واشنطن "مكتوفة الأيدي" أكبر من خطر قيامها بتحرك ــــــــــــــــــــ

أكد وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني لدى وصوله إلى بغداد اليوم أن قطر تعارض توجيه أي ضربة عسكرية إلى العراق، موضحا أن الدوحة تسعى إلى تجنيب المنطقة "هزات إضافية" تؤثر عليها.

وقال الوزير القطري في مؤتمر صحفي بمطار صدام الدولي إن موضوع العراق يجب أن يحل في إطار الأمم المتحدة وفي إطار التفاهم الدبلوماسي. وأضاف "نحتاج إلى تفاهم وأن نصارح بعضنا أكثر بحيث نصل مع أشقائنا في العراق إلى نتيجة تجنبنا أي أعمال عسكرية لا تفيدنا ولا نرغبها".

ونفى الشيخ حمد أن تكون الولايات المتحدة طلبت من قطر تسهيلات عسكرية من أجل شن ضربة ضد العراق، وأكد أن العلاقة بين الدوحة وواشنطن ليست علاقة سرية بل معلنة.

وردا على سؤال بشأن الحاجة إلى عقد قمة عربية لمناقشة التهديدات الأميركية للعراق, تساءل الوزير القطري "هل نحن مستعدون في العالم العربي لاتخاذ قرارات واضحة وحازمة؟". وأشار إلى أنه لا يقصد بذلك "قرارات ضد إسرائيل أو أميركا مثلما يتكلم الناس ويروجون في الشارع, بل قرارات تفيد الشارع العربي والمواطن العربي وتسترجع لنا حقوقنا سواء في فلسطين أو في العراق أو في غيرهما".

وفيما يتعلق بالدور الذي يمكن أن تؤديه قطر في نزع فتيل الأزمة بين العراق والولايات المتحدة, قال الشيخ حمد "ليس لدينا رسالة ولا شيء معين نقدمه، ولكن عندنا آراء نقدمها لإخواننا في العراق ونسمع ما عندهم أيضا ونحاول قدر الإمكان أن نتوصل إلى نتائج مرضية".

وأكد الوزير القطري أن بلاده لا تقوم بدور وساطة بل تحاول بقدر الإمكان تجنيب المنطقة مآسي جديدة "لأن ما سيحصل في العراق سيؤثر علينا جميعا في المنطقة". وطلب أيضا من العراق التعاون والقبول بقرارات الأمم المتحدة والنظر في موضوع المفتشين.

وفي السياق ذاته وصل الرئيس السوري بشار الأسد إلى جدة حيث أجرى محادثات مع ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز. وناقش الأسد وعبد الله التهديدات الأميركية بشن ضربة عسكرية ضد العراق إضافة إلى الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

الدبلوماسية العراقية

ناجي صبري
من جهة أخرى وصل وزير الخارجية العراقي ناجي صبري إلى الصين في زيارة تستغرق ثلاثة أيام يجري خلالها مباحثات مع المسؤولين الصينيين. ومن المتوقع أن تركز مباحثات صبري على العلاقات الثنائية بين البلدين والقضايا ذات الاهتمام المشترك، إضافة إلى التهديدات الأميركية بضرب العراق والإطاحة بنظام الرئيس صدام حسين.

وفي هذا السياق أعلن مساعد وزير الخارجية الأميركي ريتشارد أرميتاج أن واشنطن ستشاور الصين قبل أي قرار بشن الحرب ضد العراق، مؤكدا أن الولايات المتحدة لم تتخذ حتى الآن أي قرار حاسم بشأن هذه الضربة.

وفي بغداد أجرى نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز اليوم محادثات مع وزير العدل الأميركي الأسبق رامسي كلارك الذي يقوم حاليا بزيارة إلى العراق. ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن عزيز قوله خلال اللقاء إن "أي مغامرة قد تقدم عليها الإدارة الأميركية بشن عدوان على العراق سيكون مصيرها الفشل التام".

وأوضح عزيز أن الإدارة الأميركية ستفشل حتما في تحقيق أهدافها العدوانية لأنها ستواجه شعبا مقاتلا تقوده قيادة مناضلة. من جهته أكد كلارك موقفه المساند والداعم لصمود شعب العراق في مواجهة التهديدات التي يتعرض لها وفي سعيه إلى إنهاء الحصار الظالم المفروض عليه.

وتحدث كلارك عن سلسلة من النشاطات التي ستجرى في الولايات المتحدة وغيرها من دول العالم للتعبير عن مناهضة سعي الإدارة الأميركية لشن عدوان على العراق, مشيرا إلى تحول في الرأي العام الأميركي والدولي باتجاه مناهضة الخطط الأميركية.

تصريحات موسى

عمرو موسى
وفي السياق ذاته اتهم الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الولايات المتحدة الأميركية بالاستعداد لشن هجوم على العراق تنفيذا لأهداف إسرائيلية. وقال موسى في تصريح للجزيرة أمس من القاهرة إن حديث المسؤولين الإسرائيليين عن استعدادهم للمشاركة في هذه الضربة هو حديث موجه للدول العربية كافة.

وانتقد موسى تأييد إسرائيل للتحرك العسكري الأميركي المحتمل ضد العراق قائلا إنه يثير الشكوك بشأن ما تحاول واشنطن كسبه من وراء هذا الهجوم. وقال إن تصريحات إسرائيل تضيف بعدا خطيرا لمثل هذه الخطوة من جانب الولايات المتحدة، وأضاف أن الموقف الإسرائيلي يشكك فيما إذا كانت الضربة تتعلق فعلا بعودة مفتشي الأمم المتحدة إلى العراق.

بوش والكونغرس
وعلى الجانب الأميركي أعلن نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني اليوم أن خطر بقاء واشنطن "مكتوفة الأيدي" أكبر من خطر قيامها بتحرك. وقال تشيني في اجتماع بناشفيل في ولاية تينيسي إن الزمن ضد واشنطن، مشيرا إلى برنامج أسلحة الدمار الشامل الذي تأكد أن نظام الرئيس صدام حسين يملكه على حد قوله.

جورج بوش
من جهة أخرى قالت صحيفة واشنطن بوست اليوم نقلا عن مسؤولين في الإدارة الأميركية، إن محامي البيت الأبيض خلصوا إلى أن الرئيس جورج بوش لا يحتاج إلى موافقة الكونغرس لشن هجوم على العراق.

وذكرت الصحيفة أنه بالرغم من أن بعض المسؤولين في إدارة بوش يصرون على أن موافقة الكونغرس غير ضرورية، فإن البعض الآخر يقول إنه قد يكون مفيدا الحصول على تأييد الكونغرس على أي حال لكسب الرأي العام الأميركي.

وأبلغ مسؤولو البيت الأبيض الصحيفة أن بوش يمكنه التحرك دون أي موافقة من الكونغرس خاصة أن قرار عام 1991 الذي أعطى الرئيس الأميركي الأسبق بوش الأب سلطة شن حرب الخليج عام 1991 لا يزال ساريا.

وقال مسؤول رفيع للصحيفة إن "موقفنا القانوني لا يحتم علينا أن نطلب من الكونغرس تصريحا لاستخدام القوة في حين يتمتع الرئيس بهذه السلطة فعلا. لا نريد.. فالحصول على قرار يعني أننا بحاجة إليه دستوريا".

وحين سئل متحدث باسم البيت الأبيض عن التقرير كرر أن الرئيس الأميركي سيتشاور مع الكونغرس في أي قرار بشأن العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: