ــــــــــــــــــــ
قطر تعارض أي ضربة عسكرية للعراق وتنفي تقديم الولايات المتحدة طلبا للحصول على تسهيلات عسكرية
ــــــــــــــــــــ

الأسد يبحث في جدة مع ولي العهد السعودي التهديدات الأميركية بشن ضربة عسكرية
ــــــــــــــــــــ

بغداد تعلن أن الطائرات الأميركية والبريطانية قصفت أمس الاثنين منطقة سكنية بمحافظة ميسان جنوب العراق مما أدى إلى جرح مواطنة عراقية
ــــــــــــــــــــ

قال نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني إن الولايات المتحدة وحلفاءها لا يستطيعون تجاهل التهديد الذي يمثله نظام الرئيس العراقي صدام حسين. وأضاف تشيني في اجتماع ضم قدماء المحاربين في ولاية تينيسي أن "مخاطر بقائنا مكتوفي الأيدي حيال العراق أكبر بكثير من المخاطر التي قد تنجم عن القيام بتحرك عسكري ضده".

ودعا تشيني إلى تحرير العراق قائلا إنه "يتعين الآن وليس لاحقا توجيه ضربة وقائية ضد الرئيس صدام حسين"، واعتبر أن "احتمال انتشار أسلحة الدمار الشامل والخطورة الهائلة التي يمثلها ذلك ورفض نظام للتفتيش قابل للتطبيق والعداء الذي يبديه صدام حسين"، تؤكد ضرورة توجيه ضربة وقائية.

ديك تشيني
وأضاف نائب الرئيس الأميركي أن الأمر سيصبح أكثر صعوبة في حشد الأصدقاء والحلفاء لمواجهة صدام حسين إذا ترك "ليصبح أقوى قبل أن نفعل شيئا في هذا الشأن". وأوضح أن أميركا ستعمل في العراق بنفس الروح التي عملت بها في أفغانستان، وقال "بمساعدتنا يمكن أن يصبح العراق بعد تحريره أمة عظيمة مرة أخرى".

وقال تشيني إن "الوقت ليس في صالحنا.. إن أسلحة الدمار الشامل في أيدي شبكة إرهابية أو طاغية سفاح أو في يد الاثنين يعملان معا، تشكل أخطر تهديد يمكن تصوره".

من جهة أخرى قالت صحيفة واشنطن بوست أمس الاثنين نقلا عن مسؤولين في الإدارة الأميركية، إن محامي البيت الأبيض خلصوا إلى أن الرئيس جورج بوش لا يحتاج إلى موافقة الكونغرس لشن هجوم على العراق.

وذكرت الصحيفة أنه بالرغم من أن بعض المسؤولين في إدارة بوش يصرون على أن موافقة الكونغرس غير ضرورية، فإن البعض الآخر يقول إن الحصول على تأييد الكونغرس قد يكون مفيدا على أي حال لكسب الرأي العام الأميركي.

وأبلغ مسؤولو البيت الأبيض الصحيفة بأن بوش يمكنه التحرك دون أي موافقة من الكونغرس، خاصة أن قرار عام 1991 الذي أعطى الرئيس الأميركي الأسبق بوش الأب سلطة شن حرب الخليج عام 1991 لا يزال ساريا.

قطر تعارض

الشيخ حمد أثناء مؤتمره الصحفي
في غضون ذلك أكد وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم آل ثاني لدى وصوله إلى بغداد أمس أن قطر تعارض توجيه أي ضربة عسكرية إلى العراق، موضحا أن الدوحة تسعى إلى تجنيب المنطقة "هزات إضافية" تؤثر عليها.

وقال الوزير القطري في مؤتمر صحفي بمطار صدام الدولي إن موضوع العراق يجب أن يحل في إطار الأمم المتحدة وفي إطار التفاهم الدبلوماسي، وأضاف "نحتاج إلى تفاهم وأن نصارح بعضنا أكثر بحيث نصل مع أشقائنا في العراق إلى نتيجة تجنبنا أي أعمال عسكرية لا تفيدنا ولا نرغبها".

ونفى حمد بن جاسم أن تكون الولايات المتحدة طلبت من قطر تسهيلات عسكرية من أجل شن ضربة ضد العراق، مؤكدا أن العلاقة بين الدوحة وواشنطن ليست علاقة سرية بل معلنة.

وأكد الوزير القطري أن بلاده لا تقوم بدور وساطة بل تحاول بقدر الإمكان تجنيب المنطقة مآسي جديدة "لأن ما سيحصل في العراق سيؤثر علينا جميعا في المنطقة". وطلب أيضا من العراق التعاون والقبول بقرارات الأمم المتحدة والنظر في موضوع المفتشين.

محادثات سورية سعودية
من جهة أخرى أجرى الرئيس السوري بشار الأسد محادثات في جدة مع ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز. وناقش الأسد والأمير عبد الله التهديدات الأميركية بشن ضربة عسكرية ضد العراق، إضافة إلى الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقد أعلن البيت الأبيض أنه لا يعتقد أن السعودية ستغير سياستها المعارضة لخفض صادراتها من النفط واستخدام ذلك كسلاح سياسي، ولكنه امتنع عن تأكيد تقرير بأن مسؤولين سعوديين أبلغوا واشنطن أن المملكة ستزيد ضخ النفط في حال مهاجمة العراق.

الدبلوماسية العراقية

ناجي صبري
وقد وصل وزير الخارجية العراقي ناجي صبري إلى الصين في زيارة تستغرق ثلاثة أيام يجري خلالها مباحثات مع المسؤولين الصينيين. ومن المتوقع أن تركز مباحثات صبري على العلاقات الثنائية بين البلدين والقضايا ذات الاهتمام المشترك، إضافة إلى التهديدات الأميركية بضرب العراق والإطاحة بنظام الرئيس صدام حسين.

وفي هذا السياق أعلن مساعد وزير الخارجية الأميركي ريتشارد أرميتاج أن واشنطن ستشاور الصين قبل أي قرار بشن الحرب ضد العراق، مؤكدا أن الولايات المتحدة لم تتخذ حتى الآن أي قرار حاسم بشأن هذه الضربة.

وفي بغداد أجرى نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز محادثات مع وزير العدل الأميركي الأسبق رمزي كلارك الذي يقوم حاليا بزيارة إلى العراق. ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن عزيز قوله خلال اللقاء إن "أي مغامرة قد تقدم عليها الإدارة الأميركية بشن عدوان على العراق سيكون مصيرها الفشل التام".

وأوضح عزيز أن الإدارة الأميركية ستفشل حتما في تحقيق أهدافها العدوانية لأنها ستواجه شعبا مقاتلا تقوده قيادة مناضلة. من جهته أكد كلارك موقفه المساند والداعم لصمود شعب العراق في مواجهة التهديدات التي يتعرض لها وفي سعيه إلى إنهاء الحصار الظالم المفروض عليه.

وتحدث كلارك عن سلسلة من النشاطات التي ستجرى في الولايات المتحدة وغيرها من دول العالم للتعبير عن مناهضة سعي الإدارة الأميركية لشن عدوان على العراق, مشيرا إلى تحول في الرأي العام الأميركي والدولي باتجاه مناهضة الخطط الأميركية.

غارات أميركية
وفي تطور ميداني أعلن ناطق عسكري عراقي في بغداد أن الطائرات الأميركية والبريطانية قصفت أمس الاثنين منطقة سكنية في البتيرة التابعة لمحافظة ميسان جنوب العراق، مما أدى إلى جرح مواطنة عراقية وتعرض أحد المنازل لأضرار.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن الناطق العسكري قوله إن عددا من تشكيلات الطائرات الأميركية والبريطانية القادمة من الأجواء الكويتية تساندها طائرة أواكس من داخل الأجواء السعودية، قامت بـ59 طلعة جوية مسلحة فوق جنوب العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات