بوش قد لا يحتاج موافقة الكونغرس للهجوم على العراق
آخر تحديث: 2002/8/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/8/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/17 هـ

بوش قد لا يحتاج موافقة الكونغرس للهجوم على العراق

عراقيات في عرض عسكري ببغداد في ذكرى انتهاء الحرب العراقية الإيرانية

قالت صحيفة واشنطن بوست اليوم نقلا عن مسؤولين في الإدارة الأميركية إن محامي البيت الأبيض خلصوا إلى أن الرئيس الأميركي جورج بوش لا يحتاج لموافقة الكونغرس لشن هجوم على العراق.

وذكرت الصحيفة أنه على الرغم من أن بعض المسؤولين في إدارة بوش يصرون على أن موافقة الكونغرس غير ضرورية إلا أن البعض الآخر يقول إنه قد يكون مفيدا الحصول على تأييد الكونغرس على أي حال لكسب الرأي العام الأميركي.

وأبلغ مسؤولو البيت الأبيض الصحيفة أن بوش يمكنه التحرك دون أي موافقة من الكونغرس خاصة وأن قرار عام 1991 الذي أعطى الرئيس الأميركي الأسبق بوش الأب سلطة شن حرب الخليج عام 1991 لا يزال ساريا.

وقال مسؤول رفيع للصحيفة "موقفنا القانوني لا يحتم علينا أن نطلب من الكونغرس تصريحا لاستخدام القوة في حين يتمتع الرئيس بهذه السلطة فعلا. لا نريد.. فالحصول على قرار يعني أننا بحاجة إليه دستوريا".

وحين سئل متحدث باسم البيت الأبيض عن التقرير كرر أن الرئيس الأميركي سيتشاور مع الكونغرس في أي قرار بشأن العراق.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين قولهم إن المراجعة القانونية للقضايا المتعلقة بشن حرب على العراق استكملت بدرجة كبيرة وأن الرأي اتفق على أن بوش ليس ملزما قانونيا بالحصول على تصريح للتحرك ضد العراق.

وقال مسؤول "الجانب القانوني والجانب العملي قد يختلفان تماما. هناك رأي يقول إنه على الرغم من عدم وجود حاجة قانونية للتقدم بطلب للكونغرس إلا أنه من الناحية السياسية والعملية مطلوب, وونصح بشدة أن يحدث ذلك".

ناجي صبري
صبري في الصين

من جهة أخرى وصل وزير الخارجية العراقي ناجي صبري اليوم إلى شنغهاي في زيارة تستغرق ثلاثة أيام حسبما أعلنت وكالة الأنباء الصينية الرسمية شينخوا. وتجيء زيارة صبري إلى الصين تلبية لدعوة نظيره تانغ جياكسوان بهدف "تبادل وجهات النظر بشأن العلاقات الثنائية ومسائل تهم البلدين".

ومن المتوقع أن تتركز المباحثات على التهديد الأميركي الذي يواجهه نظام الرئيس صدام حسين بشن هجوم عسكري محتمل على العراق. يشار إلى أن الصين وكذلك روسيا حافظتا على علاقات طيبة مع العراق وهما يعارضان بقوة أي تشديد لنظام العقوبات المفروضة على العراق منذ 1990.

معارضة الهجوم تتزايد
وعلى الصعيد الإقليمي والدولي تزايدت حدة المعارضة للضربة الأميركية المحتملة، فقد اتهم الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الولايات المتحدة الأميركية بالاستعداد لشن هجوم على العراق تنفيذاً لأهداف إسرائيلية. وقال موسى في تصريح للجزيرة في القاهرة إن حديث المسؤولين الإسرائيليين حول استعدادهم للمشاركة في هذه الضربة هو حديث موجه إلى جميع الدول العربية.

غيرهارد شرودر
وفي برلين أكد المستشار الألماني غيرهارد شرودر أن بلاده لن تشارك في عمل عسكري ضد العراق مادام هو في سدة الحكم. وحمل شرودر بشدة على السياسية الأميركية في هذا الصدد, وقال إن المسوغ للتحرك الأميركي ليس بذل المزيد من الضغط من أجل عودة المفتشين بقدر ما هو الرغبة في الإطاحة بصدام حسين. ورأى شرودر أن هذه السياسة خاطئة.

من ناحية أخرى قال وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي أمس إن بلاده ترفض أي إجراء عسكري تقوم به الولايات المتحدة ضد العراق، كما رفض وصف موقف بلاده بأنه محايد إزاء أي عمل من هذا النوع، مشيرا إلى أن طهران تدين مسبقا أي هجوم على بغداد. وذكر خرازي أن بلاده أعلنت معارضتها تنفيذ "عملية أميركية أحادية الجانب"، وقال إنه يعود للشعب العراقي اختيار زعمائه.

وجاءت تصريحات خرازي في أعقاب تصريح لوزير الدفاع علي شمخاني قال فيه إن إيران لن تواكب أو تغامر في أي مواجهة عسكرية بين العراق والولايات المتحدة. وقد فسر هذا التصريح على أنه حياد عسكري إيراني.

في السياق نفسه يصل إلى العاصمة العراقية بغداد اليوم وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني, في زيارة تتزامن والحملة الأميركية ضد العراق. ومن المتوقع أن يبحث الوزير القطري مع المسؤولين العراقيين مسألة عودة المفتشين الدوليين على أسلحة الدمار الشامل إلى بغداد, بالإضافة إلى التصريحات الأميركية الأخيرة بشأن نية واشنطن توجيه ضربة وشيكة للعراق.

غارات جوية

من جهة أخرى قصفت طائرات أميركية وبريطانية أنظمة رادار لتوجيه الصواريخ شمالي العراق أمس إثر تعرضها لنيران المضادات الأرضية العراقية.

وقال الجيش الأميركي في بيان "إنه ردا على تحركات معادية وقعت مؤخرا ضد طائرات التحالف التي تراقب منطقة الحظر الجوي شمالي العراق، استخدمت طائرات التحالف أمس الأحد أسلحة موجهة بدقة لضرب نظامي رادار دفاعيين عراقيين.

وتأتي هذه الغارات بعد ساعات من مقتل ثمانية مدنيين عراقيين وجرح تسعة آخرين في قصف لطائرات حربية أميركية وبريطانية جنوبي العراق. ونقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية عن ناطق عسكري قوله إن الطائرات قصفت صباح الأحد "منشآت مدنية وخدمية" في محافظة البصرة على بعد 549 كلم إلى الجنوب من العاصمة بغداد.

وأشار إلى أن الدفاعات الجوية العراقية أطلقت نيرانها على الطائرات التي عادت إلى قواعدها في الكويت. وقال مراسل الجزيرة في بغداد إن الناطق العسكري العراقي أكد أن الطائرات الأميركية والبريطانية قامت بـ 35 طلعة جوية من الأراضي الكويتية، ولم ترد حتى الآن أي معلومات بشأن المواقع التي استهدفها القصف. وتقول بغداد في إحصاءاتها الرسمية إن 1492 عراقيا قتلوا في هذه الغارات منذ عام 1991.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: