متهم بهجمات سبتمبر يسلم نفسه للسلطات السعودية
آخر تحديث: 2002/8/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/8/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/16 هـ

متهم بهجمات سبتمبر يسلم نفسه للسلطات السعودية

سعود الرشيد
سلمت عائلة سعودية إلى السلطات أحد أبنائها الذي تريد الولايات المتحدة اعتقاله للاشتباه بضلوعه في هجمات 11 سبتمبر/ أيلول الماضي. ونفى عبد العزيز بن سعود الرشيد ضلوع ابنه سعود
(21 عاما) في ما يسمى بالإرهاب, قائلا إنه لم يسبق له قط أن زار الولايات المتحدة أو أي دولة أوروبية.

وكان مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (FBI) قد أصدر مذكرة دولية لاعتقال سعود أو تقديم أي معلومات عنه واصفا إياه بأنه "مسلح وخطير" وأن مكان اختفائه غير معروف. ووضع المكتب صورة لسعود على موقعه على شبكة الإنترنت.

وقال والد سعود لمصادر صحفية عربية وأجنبية إن ابنه قطع زيارة مع أبناء عمه إلى مصر وعاد إلى المملكة الخميس الماضي بعد ما علمت الأسرة بنبأ طلب اعتقاله. وأضاف أن سعود سلم نفسه إلى السلطات السعودية لدى عودته. ونقلت مصادر صحفية عن الرشيد قوله "نحن من محافظة الخرج وأنا أعمل في جمعية الهلال الأحمر السعودي وابني سعود عمره 21 سنة وهو شاب معتدل واجتماعي وهادئ الطباع ويمارس حياته بشكل اعتيادي".

وأضاف أن ابنه لم يرتبط بجماعات إرهابية, ولم يذهب للولايات المتحدة, "فكيف يشارك في تلك الأحداث الإرهابية". وتابع "نحن في الأسرة ليس لنا أي تأييد أو مشاركة في الإرهاب أو التخريب داخل وخارج حدود الوطن وربينا أبناءنا على ذلك". وأعرب عن دهشته من ظهور صورة واسم ابنه في الإنترنت ووسائل الإعلام. وأضاف أن السلطات السعودية تستجوب ابنه حاليا.

وقد قال مكتب التحقيقات الفدرالي إنه عثر على صورة لجواز سفر سعودي صدر لسعود في الرياض في 29 مايو/ أيار 2000 بين مواد تتعلق بعدد من المشتبه بأنهم قاموا بخطف الطائرات التي نفذت هجمات 11 سبتمبر/ أيلول الماضي. ويوجد 15 سعوديا بين الخاطفين الـ19 المشتبه بهم، وجميعهم دخلوا الولايات المتحدة بصورة قانونية لكن ثلاثة منهم بقوا هناك لفترة تزيد عما تسمح به تأشيرات الدخول.

وقال المتحدث باسم مكتب التحقيقات الفدرالي بيل كارتر إن صورة سعود ظهرت مع صور بعض الخاطفين المشتبه بهم في مواد فحصها المكتب مؤخرا. لكنه رفض الإفصاح عن ماهية هذه الوثائق أو مكان العثور عليها. وأضاف أن السلطات تريد أن تحدد مكان سعود وتستجوبه لأنه قد يستطيع تقديم معلومات قيمة عن الهجمات.

وتلقي الولايات المتحدة باللوم في هذه الهجمات على تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن. وعثرت القوات الأميركية على وثائق كثيرة بعضها يتعلق بالقاعدة في أفغانستان بعد الإطاحة بحركة طالبان. وتحدثت صحف سعودية عن مشاركة سعود في أعمال إغاثة في أفغانستان لكنها لم تذكر تفاصيل تلك الأعمال.

وقال الرشيد إنه يعتقد أن السلطات الباكستانية ربما تكون هي التي قدمت صورة ابنه للولايات المتحدة "كونها الدولة التي سافر لها، والصورة مأخوذة من جواز سفره وهي قديمة, علما بأن جوازه لم يضع منه فربما أخذت الصورة من طلب التأشيرة". وأوضح قائلا إن ابنه شارك في تقديم المساعدات الإنسانية للأفغان قبل أحداث سبتمبر/ أيلول.

المصدر : وكالات