طه ياسين رمضان
انتقد طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي اليوم تصريحات المسؤولين الإسرائيليين التي يعلنون فيها صراحة دعمهم للهجوم الأميركي المحتمل ضد بلاده.

وقال في تصريحات صحفية إن "هذه الحماسة والاندفاع الصهيونيين هما تعبير عن المأزق الذي يواجهه هذا الكيان الإسرائيلي في فلسطين" أمام الانتفاضة والفشل في القضاء عليها.

واعتبر رمضان أن لإسرائيل المصلحة في شن هجوم على العراق بعد فشلها في قمع الانتفاضة، ودعا الدولة العبرية إلى الرحيل عن الأراضي الفلسطينية، كما دعا الأميركيين إلى الرحيل عن أفغانستان بعد أن عجزوا عن تحقيق أهدافهم هناك.

تأتي التصريحات العراقية ردا على إعلان مسؤولين إسرائيليين ترحيبهم بالهجوم على العراق, حيث قال وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز الثلاثاء الماضي إن إسرائيل "ستكون جنديا جيدا في الحرب ضد الإرهاب الدولي"، وجدد دعمه للهجوم الأميركي المحتمل على العراق.

جلال طالباني
ونفى نائب الرئيس العراقي في الوقت نفسه معلومات مفادها أن عناصر من القاعدة موجودون في كردستان العراقية، وهاجم بعنف الزعيم الكردي جلال طالباني الذي اقترح مساعدة على واشنطن للإطاحة بالرئيس صدام حسين متهما إياه بالعمالة، وقال إنه ارتمى في أحضان الأميركيين وقدم لهم التسهيلات لضرب العراق، وأبان أن طالباني "لا يمثل إلا نفسه ومجموعة من العملاء".

وأعلن رمضان أن بلاده ستدشن خلال الأيام القليلة المقبلة حملة دبلوماسية في غالبية الدول العربية لشرح أخطار التهديدات الأميركية ضد العراق.

في هذه الأثناء جددت روسيا تمسكها بضرورة صدور قرار عن مجلس الأمن الدولي بشأن العملية العسكرية الأميركية ضد العراق. ونقلت وكالة إيتار تاس عن الكرملين قوله إن "الموقف الرسمي لروسيا ثابت في ما يتعلق باحتمال توجيه ضربة عسكرية أميركية للعراق"، مشددا على ضرورة صدور قرار عن مجلس الأمن الدولي.

وكانت موسكو قد دعت واشنطن خلال الأسابيع الماضية إلى تقديم أدلة على أن العراق يمثل تهديدا يتطلب تدخلا عسكريا.

من جانبه دعا السفير العراقي لدى باكستان اليوم الدول الإسلامية لمساندة بلاده ضد الهجوم الأميركي المتوقع. وقال كاظم عبد الحميد الراوي في مؤتمر صحفي إن أي هجوم عسكري ضد العراق يجب أن ينظر إليه على أنه حرب ضد العالم الإسلامي، وأضاف أن العراقيين سيقاتلون نيابة عن كل المسلمين، مؤكدا "أنها حرب بين المسلمين والصهاينة بقيادة الولايات المتحدة".

ونفى الإيحاءات بوجود صلات بين الحكومة العراقية وحركة طالبان وتنظيم القاعدة، ووصفها بأنها كذبة كبيرة "تضاف إلى الأكاذيب الأميركية".

وأشاد بالشعب الباكستاني لوقوفه إلى جانب العراق إبان حرب الخليج عام 1991، مشيرا إلى أن إسلام آباد أكدت موقفها تجاه أي هجمات عسكرية ضد بغداد. وتقول باكستان إنها ترغب في أن يتم إنهاء التوتر الأميركي العراقي عن طريق المفاوضات, ولكنها طالبت بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة بما في ذلك المتعلقة بالتفتيش.

يشار إلى أن تصريحات السفير العراقي جاءت بعد وصول نائب وزير الخارجية الأميركي ريتشارد أرميتاج إلى إسلام آباد لإجراء محادثات تتعلق بالتوتر الباكستاني الهندي.

المصدر : وكالات