الاحتلال يهدم منازل في غزة ويتصدى لمظاهرات بنابلس
آخر تحديث: 2002/8/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/8/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/16 هـ

الاحتلال يهدم منازل في غزة ويتصدى لمظاهرات بنابلس

آلية إسرائيلية تقوم بجرف أراض ومنازل فلسطينية في إحدى القرى قرب مستوطنة نتساريم بجنوب غزة (أرشيف)
ــــــــــــــــــــ
واشنطن تبعث موفدا خاصا إلى المنطقة الأسبوع المقبل لحث الفلسطينيين على تعيين رئيس للوزراء في خطوة لإقصاء عرفات
ــــــــــــــــــــ

الرجوب ينتقد اتفاق غزة بيت لحم أولا لكونه مجرد ترتيبات أمنية دون ربطه بأفق سياسي وعدم وجود مرجعية له
ــــــــــــــــــــ

أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي فتحت النيران وأطلقت قنابل الغاز لتفريق تظاهرة كان ينظمها الفلسطينيون في بلدة حوارة قرب مدينة نابلس. كما اعترضت تظاهرة أخرى نظمها دعاة سلام فلسطينيون وإسرائيليون وحاولت منعها من الوصول إلى نابلس، لكن المئات منهم واصلوا مسيرتهم سيرا على الأقدام باتجاه نابلس حاملين المواد الغذائية وحليب الأطفال في محاولة لكسر الحصار المفروض على المدينة.

وتزامن ذلك مع اجتياح قوات الاحتلال الإسرائيلية تدعمها دبابات وجرافات عسكرية للمرة الثانية في أقل من 24 ساعة مدينة دير البلح وسط قطاع غزة وهدمت ثلاثة منازل ومصنعا لمواد البناء.

فلسطيني يبكي شقيقه الشهيد في جباليا أمس
وقال مصدر أمني فلسطيني إن الآليات العسكرية الإسرائيلية توغلت لمسافة 500 متر في الأراضي الفلسطينية بمدينة دير البلح الليلة الماضية وقامت بتجريف منزل جزئيا وهدمت المصنع. وفي صباح اليوم استأنفت قوات الاحتلال هدم منزلين وتجريف أراض زراعية شرق مدينة دير البلح.

كما تعرض حي الإسكان في منطقة تل السلطان برفح لقصف إسرائيلي عنيف بالرشاشات الثقيلة من موقع للاحتلال قرب منطقة المواصي.

من جانب آخر قالت مراسلة الجزيرة إن فلسطينيا أصيب بجروح بالغة أثناء اشتباك مسلح وقع صباح اليوم مع قوات الاحتلال في محيط بلدة عزموط ومخيم بلاطة في مدينة نابلس بالضفة الغربية.

خلاف فلسطيني أميركي
في غضون ذلك انتقد مسؤولون فلسطينيون بشدة مقترحا أميركيا باستحداث منصب رئيس للوزراء لإضعاف سلطة الرئيس ياسر عرفات، وقال مسؤول إن مثل هذا الخلاف قد يهدد الانتخابات المقبلة. ومن المرجح أن يعيد الفلسطينيون انتخاب عرفات في يناير/ كانون الثاني المقبل رغم مساعي واشنطن لتنحيته.

وقال وزير الحكم المحلي صائب عريقات إنه وفي سياق البحث عن بديل لعرفات البالغ من العمر 73 عاما، اقترح كل من وزير الخارجية الأميركي كولن باول ومستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس على وفد وزاري فلسطيني في لقاءات جرت قبل أسبوعين بواشنطن أن ينتخب البرلمان الفلسطيني رئيسا للحكومة.

صائب عريقات
وأوضح عريقات أن الوفد الفلسطيني أبلغ المسؤولين الأميركيين رفضه الاقتراح باعتباره شأنا داخليا "ولا علاقة للإدارة الأميركية به"، وأضاف "فوجئنا أثناء النقاشات بأن الأميركيين يتحدثون عن تغيير في قانون الانتخابات"، وأشار إلى أن الولايات المتحدة تريد تأجيل الانتخابات.

ورفض مسؤول في الخارجية الأميركية التعليق على مثل هذه التصريحات، بيد أن رعنان غيسين المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أكد وجود مقترح أميركي بأن يختار البرلمان الفلسطيني رئيسا للحكومة بهدف تقليص نفوذ عرفات، وأن الفلسطينيين رفضوا مثل هذا المقترح.

موفد أميركي
من جانب آخر أعلن مسؤول إسرائيلي كبير أن موفدا أميركيا سيصل إلى المنطقة في غضون الأسبوع المقبل لحث الفلسطينيين على تعيين رئيس للوزراء في خطوة تهدف إلى إقصاء عرفات.

وأضاف المسؤول طالبا عدم الكشف عن هويته أن مساعد المسؤول عن قسم الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأميركية ديفد ساترفيلد سيقوم بجولة في إسرائيل وعدد من البلدان العربية المجاورة لتسويق هذه الفكرة.

وأكد المسؤول "أن الولايات المتحدة على غرار إسرائيل تعتبر أنه قبل إجراء انتخابات فلسطينية يجب تطبيق النموذج المستخدم في أفغانستان مع تشكيل حكومة انتقالية يشرف عليها رئيس وزراء يباشر إصلاحات اقتصادية ومؤسساتية". وقال "إذا لم يتم إجراء إصلاحات عميقة فسيعاد انتخاب عرفات والمقربين منه وبذلك لن نكون تقدمنا قيد أنملة".

فشل اتفاق أمني

فلسطينيون يشيعون أحد شهدائهم في مخيم جباليا أمس
وبموازاة ذلك توقفت ترتيبات إسرائيلية فلسطينية لتخفيف وطأة القمع العسكري الإسرائيلي في المناطق الفلسطينية اليوم السبت, وسط تجدد للمواجهات في قطاع غزة وفشل محادثات أمنية مشتركة بشأن انسحاب إسرائيلي جديد. واشترطت إسرائيل عودة الهدوء لمواصلة انسحابها من المناطق التي أعادت احتلالها.

وسحبت إسرائيل قواتها جزئيا من مدينة بيت لحم في الضفة الغربية الأسبوع الماضي بمقتضى اتفاق أمني يدعو لرفع القيود عن تحركات الفلسطينيين في قطاع غزة مقابل أن تتولى قوات الأمن الفلسطينية التصدي لجماعات المقاومة المسلحة في تلك المناطق.

وقد أعلن أمس عن فشل جولة جديدة من المحادثات بين قادة أمنيين فلسطينيين وإسرائيليين في الاتفاق على انسحاب إسرائيل من مدينة الخليل, وهي إحدى ست مدن بالضفة الغربية أعادت إسرائيل احتلالها قبل أشهر.

وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس عرفات إن إسرائيل جمدت الاتفاق، واتهمها بالتهرب وأكد أن ذلك سينعكس سلبا على المنطقة.

وذكر مصدر دبلوماسي كبير في القدس أن الانسحاب من الخليل قد يتأجل لمدة شهر على الأقل, بسبب تحذيرات من أن اليهود الزائرين للمدينة ربما يتعرضون لهجمات أثناء موسم العطلات اليهودية في سبتمبر/ أيلول المقبل.

جبريل الرجوب

من جانبه قال العقيد جبريل الرجوب القائد السابق لجهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية اليوم السبت إن اتفاق "غزة- بيت لحم أولا" قد "ولد ميتا" وإنه لا يمكن الاعتماد على مجرد نوايا إسرائيلية في الاتفاقات الأمنية.

وعزا الرجوب ذلك إلى كون الاتفاق مجرد ترتيبات أمنية دون ربطه بأفق سياسي وعدم وجود مرجعية له، وأضاف أن التجربة مع الإسرائيليين فرضت وجود طرف ثالث في الاتفاق "لأنه لا يمكن أن يكتب لهذا الاتفاق النجاح بسبب سوء نية الحكومة الإسرائيلية الثابت".

وتعارض الفصائل الفلسطينية تفاهم "غزة- بيت لحم أولا"، خاصة وأن إسرائيل ربطت الانسحاب بانخفاض عمليات المقاومة. وحاول وزير الداخلية الفلسطيني عبد الرزاق اليحيى إقناع المقاومة الفلسطينية بالتوقف عن شن هجمات ضد أهداف إسرائيلية بهدف دعم الاتفاق لتسهيل عملية الانسحاب.

المصدر : الجزيرة + وكالات