إخوان سوريا يعدون لمشروع ميثاق وطني
آخر تحديث: 2002/8/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/8/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/16 هـ

إخوان سوريا يعدون لمشروع ميثاق وطني

علي البيانوني
ينعقد في العاصمة البريطانية لندن حاليا المؤتمر التحضيري للحوار حول مشروع الميثاق الوطني في سوريا والذي اقترحته جماعة الإخوان المسلمين قبل عام. ويحضر المؤتمر بعثيون وناصريون من المعارضة وشيوعيون وإسلاميون وشخصيات مستقلة وممثلون عن الطوائف والأطياف السياسية السورية.

وقال المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في سوريا المحامي علي البيانوني إن غياب الحوار الوطني على مدى ثلاثة عقود أفقد الشعب السوري أهم مكونات الوحدة الوطنية, مثلما أفقده حريته وكرامته وجزءا عزيزا من الوطن.

وأضاف البيانوني في كلمته أمام المؤتمر أن ما وصفها بسياسة الاستفراد والإقصاء والإلغاء وفرض الوصاية على الشعب حلت محل روح الثقة والتعاون والتعايش، مؤكدا أن الحوار الوطني غير موجه ضد أحد.

وقال البيانوني في مقابلة مع الجزيرة إن مشروع ميثاق العمل الوطني لقي قبولا واسعا من مختلف الأطياف الثقافية والطائفية في سوريا, "وهذا شجعنا على عقد هذا المؤتمر". وأضاف أن الحكومة السورية لم ترحب بالفكرة, "وما زالت مستمرة على نهج الاستبداد والقمع والدليل على ذلك الأحكام التي صدرت بحق سبعة أشخاص أفاضل واستمرار احتجازها للآلاف من المعتقلين" على حد قوله.

وردا على سؤال للجزيرة بشأن عقد الاجتماع في لندن قال البيانوني إن جماعته لم تختر لندن إلا بسبب تعذر إيجاد مكان بديل. وفي الوقت الذي أعرب فيه البيانوني عن تفهمه لغياب ممثلي بعض التيارات السياسية بسبب خصوصية الظروف التي يمرون بها, رفض الناطق باسم اللجنة العربية لحقوق الإنسان هيثم مناع تذرع البعض بالتوقيت أو المكان. وقال إن هنالك من يعتبر الحوار مع الإخوان المسلمين مكلف أكثر مما هو مفيد ويستفز السلطات السياسية والأمنية في سوريا.

وقد اعتبر زهير سالم أحد قادة حركة الإخوان المسلمين السورية أن مؤتمر لندن قد حقق نجاحا كبيرا. وأشار إلى أن المشاركين تجاوزوا الكثير من نقاط الخلاف أثناء اللقاء. وأضاف سالم "أن سوريا محكومة بقيادتين سياسية وأمنية ومن يعش فيها يشعر أن هناك صراعا بين هاتين القيادتين، ونحن نضع أملنا في القيادة السياسية وننتظر منها أن تستجيب، فلدى الجماعة من البرامج ما يجعل الساحة الوطنية تعيش في ظلال وحدة وطنية حقيقية لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية المفروضة على قطرنا."

من جهته قال المتخصص في شؤون الحركات الإسلامية محمد جمال باروت إن "التنظيم العام للإخوان اتخذ منذ منتصف الثمانينات قرارا بالتعددية وبالحوار", مشيرا إلى أن تفكير الإخوان يتبلور باتجاه المعارضة الإيجابية, "وهذا لا ينفي وجود تيارين على الدوام" ليبرالي وراديكالي". ولم يصدر أي رد فعل من دمشق حتى الآن على اجتماع لندن الذي وجهت الدعوات لحضوره منذ شهر يونيو/ حزيران الماضي.

المصدر : الجزيرة