تبدأ في تونس غداً الجمعة محاكمة الصحفي والسجين السياسي السابق عبد الله الزواري، وهو أحد قياديي حركة النهضة الإسلامية. وتم اعتقال الزواري في العاصمة تونس يوم التاسع عشر من الشهر الجاري، ونقل إلى مكاتب الشرطة بولاية ميدْنين في الجنوب الشرقي للبلاد.

وأدانت حركة النهضة التونسية المعارضة في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه ما سمته الاعتقال التعسفي للزواري، ودعت الأحزاب والهيئات الوطنية والمنظمات الحقوقية والروابط الصحفية إلى التضامن مع الزواري لتمكينه من استعادة حريته.

ووصف زعيم الحركة راشد الغنوشي في اتصال مع الجزيرة, ملاحقة الصحفي الزواري بأنها إمعان في التعسف من جانب السلطات التونسية.

راشد الغنوشي

وقال الغنوشي من منفاه في لندن إن الزواري قضى 11 عاما في سجن تعسفي وخرج منه منذ شهرين وظن أن الأمر قد انتهى، غير أنه لا يزال يلاحق بموجب قرار بمراقبته إداريا ويقضي بنفيه إلى قرية جنوب البلاد.

وأضاف أن الزواري باعتباره صحفيا ومن قياديي حزب النهضة فقد رفض قرار نفيه ورفع قضية أمام المحكمة الإدارية من أجل إسقاط القرار. غير أن السلطات قامت باعتقاله وإيداعه السجن بانتظار محاكمته بتهمة ممارسة نشاطه الإعلامي والسياسي في وجه إصرار الشرطة التي تريد نفيه إلى الصحراء.

وشدد الغنوشي على أن الزواري صحفي وقيادي معروف وكل ما فعله هو أنه رفض التوقيع على ورقة تحرمه من نشاطه وحقوقه. وتساءل "لماذا يقضي 11 عاما في السجن مع عتاة المجرمين وبعد كل هذه السنوات يريدون أن يفرضوا عليه نفيا في الصحراء". وأضاف حتى الاستعمار الفرنسي لم يفعل ذلك من دون قرار من المحكمة أو قرار إداري.

المصدر : الجزيرة