فلسطينيون يشيعون محمد سعادات
ــــــــــــــــــــ
إيهود أولمرت: الفلسطينيون من سكان القدس سيخضعون لإجراءات تدقيق جديدة إثر اعتقال ناشطين يشتبه في عضويتهم بحماس ـــــــــــــــــــ
محكمة عسكرية إسرائيلية في بيت إيل تصدر لائحة اتهام بحق نائب الأمين العام للجبهة الشعبية عبد الرحيم ملوح
ــــــــــــــــــــ

هولندا تكشف عن لقاءات فلسطينية إسرائيلية سرية في أراضيها بشأن نقاط الاتفاق التي تم التوصل إليها في طابا مطلع عام 2001 وفي كامب ديفد عام 2000
ــــــــــــــــــــ

عقدت لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية اجتماعها في غزة مساء الخميس بحضور وزير الداخلية اللواء عبد الرزاق اليحيى. وقال اليحيى قبيل اللقاء إنه سيطلع القوى الفلسطينية على التطورات السياسية واللقاءات الفلسطينية الإسرائيلية الأخيرة إضافة إلى تفاهم "غزة بيت لحم أولا" الذي تم التوصل إليه مع إسرائيل.

ويقول مراسل الجزيرة في غزة إن الاجتماع كان بمثابة استجواب لليحيى حول التفاهمات الأمنية مع إسرائيل.

ولم يستبعد وزير الداخلية الفلسطيني إمكانية عقد لقاءات ثنائية مع حركتي حماس والجهاد الإسلامي. وقال ممثل حماس في الاجتماع محمود الزهار قبيل بدئه إن الحركة سوف تستمع للوزير اليحيى ولكنها ستؤكد مجددا رفضها لاتفاق "غزة بيت لحم أولا" وستقدم مبرراتها لهذا الرفض. وقال سكرتير لجنة المتابعة إبراهيم أبو النجا إن الاجتماعات تهدف إلى بلورة برنامج وطني.

وتضم لجنة المتابعة 13 فصيلا بينها حماس والجهاد الإسلامي وحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين.

بعض قادة التنظيمات الفلسطينية أثناء مؤتمرهم الصحفي في دمشق
بيان دمشق
وكانت عشرة تنظيمات فلسطينية لديها مكاتب في دمشق انتقدت الخطة الأمنية القاضية بانسحاب إسرائيلي تدريجي من أراضي الحكم الذاتي، ووصفتها في بيان مشترك بأنها جريمة في حق الشعب الفلسطيني.

واستنكر خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الموقعة على البيان، ما دعاه عدم تغيير السلطة الفلسطينية سياساتِها وقبولَها بالحلول الجزئية، مؤكدا أن التقارب السياسي بين حماس والسلطة الفلسطينية أمر مستحيل.

وقال الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة إن الخطة مجرد مناورة تكتيكية، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أعلن بوضوح أمام مجلس وزرائه أن ما فعله لا يعني خروج القوات الإسرائيلية من بيت لحم وغزة.

وأضاف حواتمة في تصريح للجزيرة أن الدبابات الإسرائيلية داست اتفاق "غزة بيت لحم أولا" باستمرار توغلاتها في الأراضي الفلسطينية، ودعا السلطة الفلسطينية إلى إنهاء ازدواجية الموقف والاتفاق على سياسة وقيادة وطنية موحدة تدير بها الصراع في ضوء استمرار العمليات العسكرية والاغتيالات الحالية.

من جهته قال مؤسس حركة حماس الشيخ أحمد ياسين إن قذائف القسام التي أطلقتها الحركة في وقت سابق على المستوطنات الإسرائيلية المحاذية لغزة، لن تتوقف مادام الاحتلال قائما. وكان الشيخ ياسين يعقب على الطلب الذي تقدمت به إسرائيل إلى السلطة الفلسطينية بشأن وقف القذائف التي تطلقها حركة حماس على المستوطنات القريبة من قطاع غزة.

الإفراج عن الأب عطا الله

الأب عطا الله عقب الإفراج عنه
في غضون ذلك أَفرجت سلطات الاحتلال عن الناطق السابق باسم الكنيسة الأرثوذكسية الأب عطا الله حنا بعد ساعات من اعتقاله. وقامت السلطات الإسرائيلية باستجوابه في مركز شرطة المسكوبية بالقدس.

وقال الأب حنا إن الشرطة وجهت إليه ثلاث تهم هي التحريض على ما وصفته بالإرهاب, وزيارة دول معادية -في إشارة إلى لبنان وسوريا- والالتقاء مع شخصيات معادية حسب الوصف الإسرائيلي، في إشارة إلى لقائه مع الأمين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله. وأضاف أنه أوضح خلال التحقيق موقفه من دعم المقاومة ضمن الطرق المشروعة والحضارية.

مقاضاة ملوح
وفي تطور آخر قدمت النيابة العامة في محكمة عسكرية إسرائيلية ببيت إيل قرب رام الله لائحة اتهام بحق نائب الأمين العام للجبهة الشعبية عبد الرحيم ملوح.

وقال محامي ملوح إن النيابة العامة الإسرائيلية قدمت لائحة اتهام من بندين، هما الانتماء لتنظيم غير مشروع وتولّي منصب كبير في الجبهة الشعبية.

الوضع الميداني
وميدانيا شيع الفلسطينيون في مدينة رام الله بالضفة الغربية جثمان الشهيد محمد سعادات شقيق الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعادات والذي قتل الثلاثاء الماضي أمام منزله على يد وحدة إسرائيلية خاصة.

وصباح الخميس استشهدت سيدة فلسطينية وأصيب ابنها بجروح في انفجار غامض وقع شمال الضفة الغربية واستهدف منزل أحد رجال المقاومة الفلسطينية.

جندي إسرائيلي يحتجز عددا من الفلسطينيين في القدس الشرقية
وفي هذا السياق قال رئيس بلدية القدس إيهود أولمرت إن الفلسطينيين من سكان القدس سيخضعون لإجراءات تدقيق جديدة في أعقاب اعتقال ناشطين في المدينة يشتبه في أنهم أعضاء في حركة حماس. وأضاف أولمرت أن الاعتقالات سترفع مستوى الشك وتزيد حساسية قوات الأمن لفحص وإيقاف الفلسطينيين والتحقيق معهم.

وأعلنت إسرائيل أمس اعتقال أربعة فلسطينيين من سكان القدس الشرقية للاشتباه في انتمائهم لحركة حماس ومشاركتهم في زرع قنبلة داخل الجامعة العبرية بالقدس في يوليو/ تموز الماضي.

محادثات باريس
على صعيد آخر بدأ وفدان فلسطيني وإسرائيلي اجتماعات تستمر يومين مع اللجنة الرباعية الدولية لإحلال السلام في الشرق الأوسط بالعاصمة الفرنسية باريس. ويحضر الاجتماعات عدد من ممثلي الدول المانحة وممثلون عن بعض المؤسسات المالية الدولية الكبرى.

ومن المتوقع أن يثير الوفد الفلسطيني الذي يترأسه وزير الإعلام ياسر عبد ربه مسألة القيود التي تفرضها إسرائيل على حركة الفلسطينيين.

وقال مراسل الجزيرة في باريس إن الاجتماعات تعقد بصورة منفصلة وبشكل سري ولم يسمح للصحفيين بالاقتراب أو أخذ صور. وأشار إلى تأثيرات وضغوط أميركية تمارس على أعضاء في الوفد الفلسطيني.

وفي سياق متصل أعلن مسؤول هولندي سابق أن مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين التقوا مرارا وبشكل سري في هولندا منذ وصول شارون إلى السلطة في إسرائيل. وقال المدير السابق لدائرة الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الهولندية مارسيل كوربرشوك في تصريحات صحفية إن هذه المحادثات تركزت على تطوير نقاط الاتفاق التي تم التوصل إليها في طابا بمصر مطلع عام 2001 وفي كامب ديفد في الولايات المتحدة في صيف 2000 خصوصا بشأن إقامة الدولة الفلسطينية.

وقد أكدت وزارة الخارجية الهولندية حدوث هذه اللقاءات إلا أنها رفضت التعليق عليها. وكانت اللقاءات تجري بمبادرة من وزير الخارجية السابق فان أرتسن (بقي في منصبه من عام 1998 حتى يوليو/ تموز الماضي) وجرت في لاهاي وضواحيها.

وكشفت مصادر صحفية أن أبرز الذين شاركوا في هذه المحادثات هم وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز والدبلوماسي الإسرائيلي يوسي بيلين ورئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع ووزيرا التعاون الدولي نبيل شعث والحكم المحلي صائب عريقات.

المصدر : الجزيرة + وكالات