ــــــــــــــــــــ
المعارضة العراقية في طهران ترفض عرضا أميركيا بالمساعدة فى الإطاحة بحكومة الرئيس صدام حسين

ــــــــــــــــــــ

بريطانيا تعلن أن هدفها الرئيسي في العراق هو إعادة مفتشي الأسلحة إليه
ــــــــــــــــــــ

تركيا تقول إن لها مصالح إستراتيجية شمالي العراق وأنها ستقف في وجه أي محاولة لإقامة دولة كردية مستقلة في هذه المنطقة
ــــــــــــــــــــ

أعلنت إيران أنها ستقف على الحياد إذا وجهت الولايات المتحدة ضربة عسكرية إلى العراق. وقال وزير الدفاع الإيراني علي شمخاني إن بلاده لن تدخل في أي مغامرة. وأكدت أوساط رسمية في طهران للجزيرة أن إيران لن تسمح لأي من أطراف النزاع باستخدام قواعدها العسكرية.

وفي السياق ذاته كشف قياديون في المعارضة العراقية المقيمة في إيران أنهم رفضوا عرضا أميركيا بتقديم دعم عسكري ومالي للمساعدة في الإطاحة بحكومة الرئيس العراقي صدام حسين.

روسيا ترفض

فلاديمير بوتين
في غضون ذلك نقلت وكالة إيتار تاس الروسية اليوم الخميس عن النائب الأول لوزير الخارجية الروسي فياتشيسلاف تروبنيكوف قوله إن روسيا لا توافق الولايات المتحدة على ضرورة تغيير النظام في العراق، وتعتبر أن أي هجوم عسكري عليه قد تكون له عواقب وخيمة في العالم العربي.

وصرح تروبنيكوف أن موسكو لا توافق على سعي واشنطن لتغيير نظام الحكم في بغداد، مشيرا إلى أن العراق أدان بوضوح هجمات 11 سبتمبر/ أيلول الماضي.

وأكد المسؤول الروسي عدم وجود أدلة ملموسة على دعم بغداد لتنظيم القاعدة أو تزويد من وصفهم بإسلاميين متطرفين بأسلحة جرثومية وكيماوية عراقية. واعتبر تروبنيكوف أنه في حال قيام واشنطن بعمل عسكري ضد بغداد، فإن ذلك ستكون له عواقب وخيمة في العالم العربي والبلدان الأوروبية بما فيها روسيا.

وكان وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد قد أعلن أمس أن علاقات الولايات المتحدة مع روسيا لن تتأثر في حال حدوث تدخل أميركي في العراق. وقال "أعتقد أن الحكومة الروسية براغماتية بما فيه الكفاية في الوقت الراهن وأن حرصها على الولايات المتحدة أكبر من حرصها على العراق".

وأبدت روسيا تأييدها لأن تستأنف الأمم المتحدة محادثاتها مع العراق لدراسة إمكانية عودة مفتشي الأسلحة التابعين للمنظمة الدولية وكذلك المتطلبات الأخرى لرفع العقوبات المفروضة على بغداد منذ 12 عاما أو تعطيلها.

موقف بريطانيا

جاك سترو
وجاء الموقف الروسي في الوقت الذي أعلنت فيه بريطانيا أن هدفها الرئيسي في العراق هو إعادة مفتشي الأسلحة إلى بغداد، بخلاف الولايات المتحدة التي جعلت من تغيير نظام الرئيس صدام حسين كبرى الأولويات.

وفي تصريحات أبرزت الاختلافات بين واشنطن ولندن قال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إن التهديد الرئيسي مصدره قدرة الرئيس العراقي المزعومة على امتلاك أسلحة للدمار الشامل.

وأضاف سترو لهيئة الإذاعة البريطانية "إن العمل العسكري مازال من الخيارات المحتملة.. بسبب التهديد الذي يمثله صدام حسين. ولكن إذا كانت هناك طريقة أخرى للتعامل مع هذا التهديد فإن مسألة العمل العسكري تتراجع بلا شك".

وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أشار إلى أنه سيؤيد أي عمل عسكري تقوده الولايات المتحدة، إلا أنه يواجه كما تشير بعض التقارير معارضة متزايدة من أعضاء في حزب العمال الذي يتزعمه وزعماء الكنيسة وبعض أفراد الحكومة.

تصريحات بوش

بوش ورمسفيلد أثناء المؤتمر الصحفي
وعلى العكس من ذلك فقد جعل الرئيس بوش من الإطاحة بصدام كبرى الأولويات، قائلا إن الزعيم العراقي يطور أسلحة للدمار الشامل ولابد من وقفه قبل أن يستخدمها ضد الولايات المتحدة وحلفائها أو تقديم بعضها إلى "جماعات إرهابية".

وذكر بوش أمس الأربعاء أنه سيمضي قدما في التشاور مع حلفائه بشأن قضية العراق، إلا أنه جدد دعوته لتغيير النظام هناك. وقال الرئيس الأميركي للصحفيين بعد اجتماعه مع كبار المسؤولين في الأمن القومي "سننظر في كل البدائل وسنبحث في كل التقنيات المتاحة لنا والدبلوماسية والمخابرات. لكن هناك شيئا واحدا مؤكدا هو أن هذه الإدارة متفقة على أن صدام حسين خطر وأن تغيير نظامه من مصلحة العالم".

وشدد بوش على أن "موضوع العراق لم يطرح للبحث في هذا الاجتماع" الذي قال إنه ركز على التخطيط العسكري والأمني طويل الأمد في أعقاب هجمات 11 سبتمبر/ أيلول.

وعند سؤاله إن كان مستعدا لدخول الحرب ضد الرئيس العراقي صدام حسين دون مشاركة دول أخرى، قال بوش إنه "رجل صبور" وسوف يتشاور أولا مع الكونغرس وحلفاء الولايات المتحدة قبل اتخاذ قرار بهذا الشأن.

تركيا والأكراد

مسعود البرزاني
من جهتها ردت تركيا بغضب على بيان صادر عن الحزب الديمقراطي الكردستاني العراقي يتوعد فيه تركيا إذا حاولت استغلال الظروف الراهنة من أجل السيطرة على شمال العراق. وطالب متحدث باسم الخارجية التركية الأحزاب الكردية بعدم نسيان ما تحقق خلال الأعوام العشرة الماضية والذي وصفه بأنه يخدم شعب المنطقة.

وكان الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود البرزاني قد هدد بتحويل شمال العراق إلى مقبرة للأتراك إذا حاولوا السيطرة على كركوك أو الموصل، وذلك ردا على تصريح وزير الدفاع التركي صباح الدين شاكماك أوغلو الذي وصف فيه شمال العراق بأنه يدخل ضمن حدود الميثاق الوطني التركي الذي أقره البرلمان عام 1920 وانتزعته القوى الدولية من تركيا بعد ذلك التاريخ.

وقال شاكماك أوغلو إن لتركيا مصالح إستراتيجية في شمال العراق وإن بلاده ستقف في وجه أي محاولة لإقامة دولة كردية مستقلة في هذه المنطقة.

ونقلت صحيفة مليت في عددها الصادر اليوم عن الوزير التركي قوله إن شمال العراق نزع عنوة من تركيا أثناء خوضها "حرب تحرير ضد القوى الغربية في مطلع العشرينات من القرن الماضي على أنقاض السلطنة العثمانية".

المصدر : الجزيرة + وكالات