صورة التقطت لأبو نضال عام 1982
أعلنت حركة معارضة عراقية في المنفى أن الرئيس العراقي صدام حسين أصدر قرارا بالتخلص من زعيم حركة فتح -المجلس الثوري صبري البنا المعروف بـ أبو نضال لأنه كان يملك معلومات حيوية.

وجاء في بيان لحركة الوفاق الوطني العراقي (أمينها العام إياد العلوي، ومقرها لندن) أن أبو نضال كان مؤخرا في بغداد كضيف شرف على الرئيس صدام الذي قرر رغم ذلك التخلص منه.

وأضاف البيان أن أبو نضال كان برفقة اللواء موفق العلي وهو مسؤول كبير في أجهزة المخابرات العراقية المكلف بالشؤون الفلسطينية والاتصالات مع المنظمات.

وأوضح البيان أن صدام حسين أمر بنقل أبو نضال (65 عاما) إلى المستشفى المخصص للمسؤولين العراقيين لمعالجته من مرض السرطان. ولكن بعد شجار عنيف بين صبري البنا ومسؤولي المخابرات العراقية أمر صدام حسين بالتخلص منه.

طارق عزيز

وكان نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز أعلن مساء أمس ببغداد أن صبري البنا انتحر في العاصمة العراقية.

وأعلن رئيس جهاز الاستخبارات العراقية طاهر جليل حبوش اليوم أن صبري البنا انتحر بإطلاق رصاصة في فمه قبل أن يقتاده رجال الأمن للاستجواب لدخوله العراق بطريقة غير قانونية وبجواز سفر يمني مزور.

وقال حبوش في مؤتمر صحفي إن أبو نضال استأذن من رجال الأمن لتغيير ملابسه ثم سمعوا صوت إطلاق نار فتبين أنه انتحر بمسدسه. وأضاف أنه تم نقل أبو نضال إلى المستشفى حيث فارق الحياة بعد ثماني ساعات. وكان هذا أول تعقيب عراقي رسمي منذ أن أعلنت مصادر فلسطينية وفاة أبو نضال أحد أبرز الشخصيات المطلوب القبض عليها في العالم.

وفي وقت سابق قال مصدر فلسطيني إن السلطات العراقية اكتشفت أن أبو نضال فتح قنوات مع عراقيين في سوريا والأردن ممن يعارضون الرئيس صدام حسين وأرادت وضع نهاية لهذا النشاط قبل بدء أي عملية عسكرية أميركية ضد العراق.

وقال مصدر فلسطيني في بغداد إن صبري البنا تسلل إلى العراق من إيران أوائل العام الماضي بجواز سفر مزور لكن السلطات سرعان ما اكتشفت وجوده ووضعته رهن الإقامة الجبرية. وأضاف المصدر أنه تم إلقاء القبض عليه فيما بعد متلبسا بالاتصال بأطراف خارجية والتآمر على بغداد, وعند مواجهته بهذه الحقيقة قتل نفسه.

وأوضح المصدر أن أبو نضال تحرك لالتقاط مسدسه لكن لم يتضح ما إذا كان قد أطلق على نفسه الرصاص أم أن ضباط الأمن العراقيين هم الذين قتلوه. وقالت مصادر أخرى في المجلس الثوري إنه أطلق الرصاص على نفسه لأنه كان يعاني من السرطان وأصبح مدمنا لمسكنات الألم.

وقد رحبت الإدارة الأميركية بنبأ مصرع زعيم حركة فتح المجلس الثوري واعتبرت أن إيواء العراق له يظهر تواطؤ بغداد مع الإرهاب.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر للصحفيين إن "أبو نضال أحد أكثر الإرهابيين خسة وحقارة في العالم وهو مسؤول عن مقتل 900 شخص على الأقل في 20 بلدا مختلفا ولن يفتقده أحد". وأضاف "وكون العراق وفر ملاذا آمنا له يظهر أن النظام العراقي شريك في الإرهاب العالمي".

واشتهر أبو نضال بعداوته للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ولأي زعيم فلسطيني يسعى للتعامل مع إسرائيل. واتهم أبو نضال بتدبير هجمات بالقنابل والأسلحة النارية على مكاتب طيران إسرائيلية وأميركية قتل فيها 19 شخصا وأصيب أكثر من 100 بروما وفيينا في ديسمبر/كانون الأول 1985.

المصدر : وكالات