الاحتلال يعتقل خلية حماس المنفذة لعملية الجامعة العبرية
آخر تحديث: 2002/8/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/8/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/13 هـ

الاحتلال يعتقل خلية حماس المنفذة لعملية الجامعة العبرية

مسلحون فلسطينيون يتوعدون إسرائيل بالانتقام
أثناء تشييع جنازة أحد الشهداء في مخيم خان يونس
ــــــــــــــــــــ
نائب وزير الأمن الإسرائيلي يصف طرق عمل خلية القدس بأنها في غاية الذكاء وهجماتهم القادمة كانت ستصبح أكثر تعقيدا
ــــــــــــــــــــ
إسرائيل تؤجل الاجتماع الأمني المقرر عقده لبحث الانسحاب المحتمل من مدينة الخليل مع مسؤولين فلسطينيين إلى عدة أيام
ــــــــــــــــــــ

قال مسؤولون إسرائيليون إن قوات الأمن اعتقلت خلية تابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في القدس الشرقية يعتقد أنها نفذت العملية التي استهدفت الجامعة العبرية في المدينة المحتلة الشهر الماضي مما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص.

وقال مسؤولون في جهاز الأمن الإسرائيلي الداخلي (شين بيت) في مؤتمر صحفي إن خلية حماس قتلت عددا إجماليا يبلغ 35 شخصا في عدد من أكثر العمليات دموية منذ بداية الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي في سبتمبر/أيلول 2000.

جانب من انفجار الجامعة العبرية
وقال المسؤولون إنه تم اعتقال خمسة أعضاء مساء السبت وهم في طريقهم لشن هجوم جديد في وسط إسرائيل. وادعت الإذاعة الإسرائيلية أن المعتقلين كانوا ينوون مهاجمة الطريق الرئيسي بين تل أبيب والقدس.

وقال نائب وزير الأمن العام جدعون عزرا للإذاعة الإسرائيلية إن "طرق عملهم كانت في غاية الذكاء، وهجماتهم القادمة كانت ستكون أكثر تعقيدا".

ويحمل أربعة من المعتقلين الفلسطينيين الذين يقطنون القدس الشرقية العربية، أوراق هوية إسرائيلية تسمح لهم بحرية التحرك وحقوق كثيرة يحصل عليها المواطنون.


عناصر الخلية:

- زعيم الخلية وائل قاسم
- وسام عباس
- علاء عباسي
- محمد عودة
- ضابط الاتصال محمد عرمان

ونفذ التفجير الذي وقع في مطعم الجامعة العبرية محمد عودة أحد الأشخاص الخمسة الذين تم اعتقالهم، وهو من مواطني منطقة سلوان بالقدس الشرقية ومتزوج وله طفلان، وكان عامل طلاء لدى مقاول إسرائيلي ولديه تصريح دخول للحرم الجامعي.

ووضع عودة القنبلة في ركن به أشجار بالحرم الجامعي في اليوم السابق للهجوم. وفي يوم الهجوم توجه لالتقاط الحقيبة التي تحتوي على القنبلة وأخفاها داخل صحيفة إسرائيلية وتركها بجوار منضدة في المطعم وفجرها بواسطة هاتف نقال مع خروجه من الجامعة.

ومن العمليات التي نسبت للخلية شن هجوم على مقهى في القدس خلف 11 قتيلا، ونادي بلياردو في ريشون ليتسيون قتل فيه 16 شخصا. ويعتقد بأن أفراد الخلية وضعوا العديد من القنابل على خطوط السكك الحديد وشاحنة وقود صهريج كانت تقف عند مستودع ضخم للوقود قرب تل أبيب، لكنهم فشلوا في إشعال مستودعات تخزين الوقود عندما فجروها.

اجتماع أمني

معتقلون فلسطينيون يصلون في مدينة الخليل المحتلة
ويأتي الإعلان عن اعتقال الخلية بالتزامن مع عقد قادة عسكريين فلسطينيين وإسرائيليين اجتماعا قرب معبر بيت حانون (إيريز) شمالي قطاع غزة لبحث تنفيذ اتفاق الانسحاب الإسرائيلي من غزة وبيت لحم الذي توصل إليه الجانبان قبل أيام.

وقد ترأس الجانب الفلسطيني في الاجتماع قائد قوات الأمن الوطني في قطاع غزة اللواء عبد الرازق المجايدة، في حين ترأس الجانب الإسرائيلي قائد ما يعرف بالمنطقة الجنوبية.

من جانب آخر علمت مراسلة الجزيرة في فلسطين بأن الاجتماع الأمني المقرر عقده لبحث الانسحاب المحتمل من مدينة الخليل بين مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين، قد تأجل إلى عدة أيام. وكانت الإذاعة الإسرائيلية أكدت في وقت سابق اليوم نبأ احتمال انعقاد الاجتماع.

وفي تطور آخر ذكرت المراسلة أن وزير الداخلية الفلسطيني عبد الرازق اليحيى سيلتقي عددا من قادة فصائل المقاومة منها حركتا حماس والجهاد الإسلامي. وقالت إن اليحيى توجه إلى غزة لهذا الغرض استكمالا لمباحثات سابقة بهدف التوصل إلى صيغة مشتركة لوقف العمليات الفدائية داخل الخط الأخضر.

جريمة أخرى

أحمد سعادات
من جهته اعتبر زعيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعادات أن اغتيال قوات الاحتلال الإسرائيلية شقيقه الشهيد محمد أمام منزله برام الله أمس الثلاثاء، "جريمة شارونية أخرى ضد جماهير الشعب الفلسطيني".

وقال سعادات من داخل معتقله في مدينة أريحا بالضفة الغربية إن اغتيال شقيقه لن يوقف المقاومة الفلسطينية وإصرارها على دحر الاحتلال وحق العودة وإقرار المصير. كما ندد بالصمت الدولي تجاه ما يحدث للفلسطينيين، متهما الحكومة الإسرائيلية باختلاق المبررات لاستهداف الشباب الفلسطيني.

ودعا مؤسس الجبهة الشعبية جورج حبش الفلسطينيين إلى تصعيد الهجمات ضد إسرائيل ورفض الاتفاقات الأمنية ردا على اغتيال شقيق سعادات. وكانت الجبهة الشعبية قد توعدت إسرائيل بالرد المؤلم لاستشهاد محمد سعادات.

وكان فلسطيني قد استشهد وجرح ستة آخرون عندما فجرت قوات الاحتلال في ساعات مبكرة من صباح اليوم مبنى في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.

قناة تفاوض سرية

نبيل شعث
من جانب آخر أكدت الحكومة الهولندية إجراء مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين محادثات سلام سرية في أراضيها.

ونقلت رويترز عن متحدث باسم وزارة الخارجية الهولندية القول "إنه جرت محادثات"، لكنه امتنع عن تقديم أي تفاصيل.

ونقلت صحيفة أسبوعية هولندية عن مسؤول بالخارجية الهولندية قوله إن حزب العمل الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية أجريا محادثات بوساطة وزير الخارجية السابق يوزياس فان أرستين.

وضمت إحدى جولات المحادثات وزير العدل الإسرائيلي السابق يوسي بيلين ووزير التخطيط والتعاون الدولي بالسلطة الفلسطينية نبيل شعث.

وامتنع المتحدث باسم السفارة الإسرائيلية في أمستردام عن التعقيب، واكتفى بالقول "حسب معلوماتي لم تجر محادثات شارك فيها مسؤول من الحكومة الإسرائيلية".

المصدر : الجزيرة + وكالات