مقاتلة أميركية من طراز إف 18 تقلع من على حاملة الطائرات الأميركية إبراهام لينكولن والتي توجهت إلى منطقة الشرق الأوسط

ــــــــــــــــــــ
البيت الأبيض يقلل من شأن تكهنات بأن اجتماعا بين الرئيس بوش وكبار مستشاريه سيكون بمثابة مجلس حرب ضد العراق
ــــــــــــــــــــ

واشنطن تعلن أن مجلس الأمن لا يعتزم مناقشة أحدث عرض عراقي لاستئناف المناقشات بشأن عمليات التفتيش
ــــــــــــــــــــ

سوريا تبدأ تحركا دبلوماسيا لحشد التأييد للموقف المعارض لضرب العراق، وصبري يؤكد أن الحرب مصلحة إسرائيلية فقط
ــــــــــــــــــــ

أعلن مسؤول أميركي أن الولايات المتحدة حصلت على معلومات تفيد أن مجموعة عربية لها صلة بتنظيم القاعدة قد اختبرت ما يبدو أنه مادة سامة في شمال العراق. وقال المسؤول إن المجموعة تنشط في منطقة لا تخضع حاليا لسلطة الحكومة في بغداد. وأضاف أن المجموعة تدعى أنصار الإسلام وأنها اختبرت في الأشهر القليلة الماضية مادة الريسين السامة على حيوانات ورجل أودت تلك المادة بحياته.

وذكرت مصادر أميركية أن الرئيس جورج بوش رفض الموافقة على التدخل ضد هذه الوحدة بعد أن اعتبر كبار مستشاريه أن هذه التجارب ليست ذات شأن بحيث لا تستحق المخاطرة بحياة أميركيين لوضع حد لها وإثارة موجة من الاستنكار ضد عملية كهذه على الأراضي العراقية.

وأشار المسؤول الأميركي إلى أن مجموعة أنصار الإسلام قامت بهذه التجارب في
الأشهر الأخيرة في إحدى مناطق العراق الخارجة عن سلطة الرئيس صدام حسين مؤكدا أنه لم يثبت أن الرئيس العراقي كان على علم بأنشطة هذه المجموعة.

وأوضح المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته أن أنصار الإسلام, مجموعة عربية ناشطة في المناطق الخاضعة لسيطرة الأكراد في شمال العراق. وأكد أن طبيعة ودرجة علاقاتها بتنظيم القاعدة ليست واضحة.

اجتماع تكساس

جورج بوش يتحدث أثناء اجتماعه مع عدد من مستشاريه ووزرائه في البيت الأبيض
وفي السياق ذاته قلل البيت الأبيض من شأن تكهنات أن اجتماعا بين الرئيس جورج بوش وكبار مستشاريه للأمن القومي سيكون بمثابة مجلس حرب ضد العراق واصفا إياه بأنه اجتماع شامل لمناقشة سياسة الدفاع والميزانية.

لكن المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر قال إن بوش مازال ملتزما بالإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين. وأضاف أن الوقت ليس في صالح واشنطن.

ومن المقرر أن يلتقي بوش بمزرعته بكراوفورد بتكساس غدا الأربعاء مع نائبه ديك تشيني ووزير الدفاع دونالد رمسفيلد ومستشارة الأمن القومي كوندليزا رايس ورئيس هيئة الأركان المشتركة ريتشارد مايرز.

وقال فليشر إن المناقشات ستتركز على إصلاحات بشأن تسليح القوات المسلحة وإستراتيجيتها وتمويلها وتطوير نظام للدفاع ضد أي هجوم صاروخي على الولايات المتحدة.

وأوضح المتحدث الأميركي أن العراق ليس على جدول أعمال اجتماع يوم الأربعاء مشيرا إلى أن الجنرال تومي فرانكس، قائد القيادة المركزية الأميركية التي تشرف على العمليات في المنطقة، لن يحضر. كما سيغيب عن الاجتماع وزير الخارجية كولن باول.

حشود عسكرية
وقد غادرت حاملة الطائرات الأميركية إبراهام لينكولن ميناء سيسبو الياباني متوجهة إلى المنطقة العربية, وذلك بعد توقفها في الميناء لمدة أربعة أيام.

وقد تظاهر مئات اليابانيين احتجاجا على رسو الحاملة -التي يمكنها حمل أسلحة ذرية- أمام السواحل اليابانية, ورفعوا لافتات تطالب بعدم ضرب العراق وابتعاد تلك الحاملات عن موانئ اليابان. وتأتي الجولة التي تقوم بها الحاملة كجزء من العمليات العسكرية الأميركية حول العالم لدعم الحملة العسكرية الأميركية ضد ما يسمى بالإرهاب.

مجلس الأمن

من جهة أخرى قالت الولايات المتحدة التي تتولى رئاسة مجلس الأمن الدولي هذا الشهر إن المجلس لا يعتزم مناقشة أحدث عرض عراقي لاستئناف المناقشات مع الأمم المتحدة بشأن عمليات التفتيش على الأسلحة.

لكن دبلوماسيين قالوا إن بعض أعضاء المجلس قد يثيرون المسألة حتى إذا كان بعض أجزاء الرسالة العراقية كرر مواقف بغداد السابقة بأنه سيتعين على المفتشين أن يناقشوا مقدما ما سيبحثون عنه قبل استئناف عمليات التفتيش.

بيد أنه ليس من المحتمل أن يتخذ المجلس المنقسم منذ سنوات بشأن السياسة العراقية موقفا من الرسالة، ويثور الخلاف حول إصرار العراق على ضرورة تقييم عمليات التفتيش السابقة وهو ما ترفضه الأمم المتحدة قبل عودة المفتشين.

من جانبه اتهم وزير الخارجية العراقي ناجي صبري إسرائيل بتحريض الولايات المتحدة على ضرب بلاده، وقال إن واشنطن ليس لها مصلحة في الاعتداء على العراق.

جهود سورية
من جهة أخرى أفاد مراسل الجزيرة في القاهرة أن سوريا ستبدأ تحركا دبلوماسيا لحشد التأييد للموقف المعارض لضرب العراق, ومواجهة الحملة الأميركية الإعلامية والدبلوماسية ضد عدد من الدول العربية.

وأضاف أن وزير الخارجية السوري فاروق الشرع سيقوم بجولة تشمل مصر والمملكة العربية السعودية لاتخاذ موقف موحد ضد منح الولايات المتحدة أي تسهيلات لوجستية أو عسكرية تيسر عملية الهجوم على العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات