إحدى جلسات مجلس الأمن في الأمم المتحدة بنيويورك (أرشيف)

قالت الولايات المتحدة التي تتولى رئاسة مجلس الأمن الدولي هذا الشهر إن المجلس لا يعتزم مناقشة أحدث عرض عراقي لاستئناف المناقشات مع الأمم المتحدة بشأن عمليات التفتيش على الأسلحة.

لكن دبلوماسيين قالوا إن بعض أعضاء المجلس قد يثيرون المسألة حتى إذا كانت بعض أجزاء الرسالة العراقية كررت مواقف بغداد السابقة بأنه سيتعين على المفتشين أن يناقشوا مقدما ما يبحثون عنه قبل استئناف عمليات التفتيش.

بيد أنه ليس من المحتمل أن يتخذ المجلس المنقسم منذ سنوات بشأن السياسة العراقية موقفا من الرسالة، ويثور الخلاف حول إصرار العراق على ضرورة تقييم عمليات التفتيش السابقة وهو ما ترفضه الأمم المتحدة قبل عودة المفتشين.

ناجي صبري
من جانبه اتهم وزير الخارجية العراقي ناجي صبري إسرائيل بتحريض الولايات المتحدة على ضرب بلاده، وقال إن واشنطن ليس لها مصلحة في الاعتداء على العراق.

تأتي هذه التصريحات مع تصاعد حدة الجدل في الولايات المتحدة وأوروبا وأستراليا حول الضربة المحتملة للعراق، فبينما طالبت بعض الشخصيات في الحزب الجمهوري الأميركي الرئيس بوش بمزيد من المبررات لأي عمل عسكري ضد بغداد جددت ألمانيا معارضتها ذلك, كما زاد موضوع العراق اتساع الفجوة بين موقفي الحكومة والمعارضة في أستراليا.

مشاورات بوش

جورج بوش
من جهة أخرى يعقد الرئيس بوش اجتماعا في مزرعته في تكساس يضم كلا من نائبه ووزير دفاعه ورئيس هيئة الأركان المشتركة, ويتوقع أن يكون الملف العراقي المحور الرئيسي للاجتماع.

وقد غادرت حاملة الطائرات الأميركية إبراهام لينكولن ميناء سيسبو الياباني متوجهة إلى الشرق الأوسط, وذلك بعد توقفها في الميناء لمدة أربعة أيام.

وقد تظاهر مئات اليابانيين احتجاجا على رسو الحاملة -التي يمكنها حمل أسلحة ذرية- أمام السواحل اليابانية, ورفعوا لافتات تطالب بعدم ضرب العراق وابتعاد تلك الحاملات عن موانئ اليابان. وتأتي الجولة التي تقوم بها الحاملة كجزء من العمليات العسكرية الأميركية حول العالم لدعم جهود محاربة مايسمى الإرهاب.

من ناحية أخرى علمت الجزيرة أن ما ورد في بعض وسائل الإعلام عن رفض مصر طلبا أميركيا للسماح بعبور بوارجها الحربية قناة السويس هو أمر غير صحيح.

جهود سورية

فاروق الشرع
من جهة أخرى أفاد مراسل الجزيرة في القاهرة أن سوريا ستبدأ تحركا دبلوماسيا لحشد التأييد للموقف المعارض لضرب العراق, ومواجهة الحملة الأميركية الإعلامية والدبلوماسية ضد عدد من الدول العربية.

وأضاف أن وزير الخارجية السوري فاروق الشرع سيقوم بجولة تشمل مصر والمملكة العربية السعودية لاتخاذ موقف موحد ضد منح الولايات المتحدة أي تسهيلات لوجستية أو عسكرية تيسر عملية الهجوم على العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات