ردود متباينة على دعوة بغداد مفتشي الأسلحة
آخر تحديث: 2002/8/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/8/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/24 هـ

ردود متباينة على دعوة بغداد مفتشي الأسلحة

ــــــــــــــــــــ
بغداد تؤكد في رسالة إلى كوفي أنان دعوتها مفتشي الأسلحة إلى تقييم ما أنجز من مسائل نزع السلاح وتقييم درجة تنفيذ العراق لالتزاماته
ــــــــــــــــــــ

بينما ترحب روسيا بالدعوة وتعتبرها خطوة مهمة باتجاه حل الأزمة عبر السبل السياسية، تصفها بريطانيا بأنها مناورة من صدام حسين
ــــــــــــــــــــ

أستراليا تدرس المشاركة في الهجوم الأميركي المحتمل وإيطاليا تشترط وجود أدلة على أن العراق يطور أسلحة دمار شامل
ــــــــــــــــــــ

أكدت بغداد اليوم أنها دعت رئيس لجنة الأمم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش في العراق هانس بليكس إلى القيام بزيارتها قصد تقييم المسائل المتبقية في مجال إزالة الأسلحة والاتفاق على وسائل معالجتها عند عودة نظام التفتيش إلى العراق.

وعبر وزير الخارجية العراقي ناجي صبري في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن رغبة العراق في عقد "جولة من المحادثات الفنية بين الخبراء العراقيين ورئيس وخبراء لجنة المراقبة في بغداد في أقرب وقت يتفق عليه".

وأكد صبري أن الاجتماع الذي يقترحه العراق "لا يحمل حكما مسبقا" على رأي الجانب العراقي أو رأي لجنة المراقبة بشأن تقييم ما أنجز من مسائل نزع السلاح، وأنه ينسجم ويكمل اقتراح الأمم المتحدة إجراء مراجعة شاملة لهذا الملف وتقييم درجة تنفيذ العراق لالتزاماته، ومن ثم "الوصول إلى أرضية مشتركة حول النهج العلمي والعملي الذي سيتبع لمعالجة وحل ما قد تراه اللجنة مسائل معلقة في مرحلة نزع السلاح".

وعبر الوزير العراقي عن تقديره للجهود التي يبذلها أنان من أجل وصول الحوار القائم إلى حل شامل للمشاكل العالقة بين العراق والأمم المتحدة و"بما يضمن تنفيذ جميع متطلبات قرارات مجلس الأمن الدولي".

صبري (يمين) مع نائب وزير الخارجية الروسي
في موسكو (أرشيف)
ردود فعل
وقد رحبت روسيا بهذه الدعوة، وجاء في بيان لوزارة خارجيتها أن "موسكو تعتبر الاقتراح العراقي بمثابة خطوة مهمة باتجاه حل للأزمة عبر السبل السياسية والدبلوماسية في إطار قرارات مجلس الأمن الدولي". وأشارت الوزارة إلى أن بغداد وجهت هذه الدعوة بعيد زيارة إلى العراق قام بها وفد روسي برئاسة ألكسندر سلطانوف مساعد وزير الخارجية إيغور إيفانوف.

يشار إلى أن موسكو تسعى منذ أشهر عدة لإقناع العراق بالسماح بعودة مفتشي الأمم المتحدة لنزع الأسلحة مقابل رفع كامل للحظر المفروض عليه.

من جهتها أبدت الحكومة البريطانية شكوكا حيال العرض العراقي، وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية أن الرئيس العراقي صدام حسين له "سجل حافل بالمناورات.. إنه يعد ولا ينفذ كما يتضح من سجله".

وزعم المتحدث أن العراق لا يزال "ينتهك 23 التزاما على الأقل من 27 التزاما" فرضها عليه مجلس الأمن الدولي، مضيفا أن المطلوب من العراق "واضح وثابت.. دخول مفتشي الأسلحة بلا قيود.. في أي وقت وفي أي مكان".

بوش (يمين) يستقبل هوارد في البيت الأبيض (أرشيف)
مواقف غربية
وفي السياق ذاته قالت أستراليا إنها تتوقع أن تقوم الولايات المتحدة بعمل عسكري ضد العراق وإنها تدرس مسألة المشاركة في مثل هذا الهجوم. وقال رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد في مقابلة إذاعية اليوم إنه لا يعرف متى وفي أي الظروف سيحدث هذا الهجوم. وأضاف أن من المرجح إذا قررت واشنطن القيام بعمل عسكري أن تسعى لضمان مشاركة ما لأستراليا، مشيرا إلى أن بلاده ستدرس هذا الأمر.

وتسعى حكومة هوارد لتوثيق روابطها مع الولايات المتحدة منذ توليها السلطة قبل ست سنوات. وكانت أستراليا بين أوائل الدول التي سارعت العام الماضي إلى تقديم مساعدة للهجوم على أفغانستان.

يذكر أن العلاقات بين أستراليا والعراق متوترة بالفعل منذ أن ساند وزير الدفاع الأسترالي روبرت هيل "حق واشنطن في توجيه ضربة وقائية" إلى دول مثل العراق. وأعلنت بغداد أنها ستخفض إلى النصف مشترياتها من القمح الأسترالي التي تبلغ مليوني طن سنويا، لكن كانبيرا رفضت التزحزح عن موقفها رغم أهمية العراق كمشتر مهم للقمح.

من جهته قال وزير الدفاع الإيطالي أنتونيو مارتينو إن إيطاليا لا تتوقع هجوما وشيكا بقيادة الولايات المتحدة على العراق، معربا عن اعتقاده بأن واشنطن تريد أن تبني أكبر تحالف دولي ممكن. وأكد في مقابلة صحفية نشرت اليوم أن روما لن تشارك بقوات إلا إذا كانت هناك أدلة على أن العراق يطور أسلحة دمار شامل.

ويشار إلى أن فرنسا وألمانيا وهما القوة المحركة عادة وراء قرارات الاتحاد الأوروبي، أوضحتا الثلاثاء الماضي أنهما لن تؤيدا أي هجوم أميركي محتمل ضد العراق بدون تفويض من الأمم المتحدة.

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: