خمسة شهداء وإسرائيل تصعد هدم المنازل وإبعاد العائلات
آخر تحديث: 2002/8/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/8/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/23 هـ

خمسة شهداء وإسرائيل تصعد هدم المنازل وإبعاد العائلات

دبابة إسرائيلية تتقدم آليات أخرى أثناء اقتحام نابلس بينما يتصاعد اللهب في منزل فلسطيني بفعل القصف الإسرائيلي (أرشيف)

ــــــــــــــــــــ
الاحتلال يبدأ حملة اعتقالات بين المطلوبين ويرفض السماح لسيارات الإسعاف بنقل جثث الشهداء والمصابين إلى المستشفيات
ــــــــــــــــــــ

السلطة الفلسطينية تحمل حكومة شارون مسؤولية التصعيد العسكري
ــــــــــــــــــــ

بدأت قوات الاحتلال هجوما عسكريا موسعا في مدينة نابلس بالضفة الغربية. فقد اقتحمت أكثر من 100 دبابة وآلية عسكرية إسرائيلية نابلس من عدة محاور وقصفت البلدة القديمة مما أسفر عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين، كما شرعت الجرافات الإسرائيلية في هدم مدرسة الفاطمية تمهيدا لدخول الآليات.

وقال محافظ نابلس محمود العالول في تصريح للجزيرة إن قوات الاحتلال قصفت المنازل والمدارس خلال عملية الاجتياح. وانتشرت عشرات الدبابات والمصفحات في المدينة القديمة التي سبق أن تعرضت للدمار في أبريل/ نيسان الماضي أثناء عملية السور الواقي. وكان جيش الاحتلال أعاد الأربعاء الماضي فرض حظر التجول بشكل صارم على مدينة نابلس بعد الهجوم الفلسطيني في الجامعة العبرية بالقدس والذي أسفر عن سقوط سبعة قتلى وتبنته حركة حماس.

فتية فلسطينيون يتصدون بالحجارة لدبابة إسرائيلية
في نابلس أمس

وإثر اقتحام الدبابات الإسرائيلية المدينة أطلقت عيارات تحذيرية لإرغام السكان على الدخول إلى منازلهم بعد أربعة أيام تحدوا خلالها حظر التجول المفروض منذ أسبوعين. وأفادت مراسلة الجزيرة أن إسرائيل تعتقد أن العبوة الناسفة التي استخدمت في عملية الجامعة العبرية أعدت في نابلس ونقلت إلى القدس.

وأضافت أن قوات الاحتلال بدأت حملة اعتقالات بين المطلوبين ورفضت السماح لسيارات الإسعاف بنقل جثث الشهداء والمصابين إلى المستشفيات. واعتقلت القوات الإسرائيلية أيضا فلسطينيا في بلدة الفارعة قرب نابلس بزعم أنه كان يستعد للقيام بعملية فدائية داخل إسرائيل.

كما استشهد في توغل آخر الناشط في حركة حماس أمجد جبور (28 عاما) الذي اغتالته قوات الاحتلال في قرية سالم قرب نابلس، حيث أطلق عليه الجنود الإسرائيليون النار عن قرب بعد استسلامه. وأكد أحد جيران الشهيد أن الجنود أمروه بالتوجه إلى منزل جبور لإبلاغه بأنه محاصر ويجب عليه أن يستسلم، وقبِل جبور بالاستسلام وخرج إلى الشارع وعلى الفور أطلقوا النار عليه من على بعد مترين.

وقال جيش الاحتلال إن هذه العملية تستهدف اقتلاع "شبكة إرهابية محلية" على حد زعمه. وتبادلت قوات الاحتلال النار مع مسلحين وهي تهاجم هدفها الرئيسي وهو الحي القديم الذي تحصن به من قبل نشطاء فلسطينيون خاضوا معارك شرسة أثناء الهجوم الإسرائيلي في الضفة الغربية في أبريل/ نيسان الماضي. وقال قائد عسكري إسرائيلي إن عشرات النشطاء المسلحين الذين وصفهم بأنهم "جيل جديد من الإرهابيين" يعملون في الحي القديم وقال إن إخراجهم من مخابئهم يتطلب عدة أيام.

اعتقالات وتدمير منازل

قوات الاحتلال تفجر في مخيم بلاطة قرب نابلس منزل عائلة الشهيد محمود الطيطي قائد كتائب شهداء الأقصى ومنفذ عملية بتاع تكفا (أرشيف)
وأفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن قوة عسكرية إسرائيلية اعتقلت محمد عدنان أبو الهيجا من كتائب شهداء الأقصى قرب جنين, كما هدمت منزل الشهيد حاتم شويكي المكون من ثلاثة طوابق في منطقة عيسى في الخليل. وكان شويكي قد نفذ عملية التلة الفرنسية في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي والتي أدت إلى مقتل إسرائيليين اثنين.

كما دمر الجنود الإسرائيليون في طولكرم منزل الشهيد أحمد عليان الناشط في حركة حماس الذي استشهد يوم 4 مارس/ آذار 2001 في هجوم فدائي بنتانيا شمال تل أبيب أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص.

واعتقلت قوات الاحتلال شقيقين لفدائي فلسطيني، كما سلمت شقيقين لناشطين في الضفة الغربية أوامر بإبعادهما إلى قطاع غزة. وقامت أيضا بهدم ثلاثة منازل لفدائيين في بيت جالا ومخيم جنين.

وأعلن القائد العسكري الإسرائيلي في الضفة الغربية أنه سيبعد إلى قطاع غزة لمدة عامين كلا من كفاح الجوري (28 عاما) من مخيم عسكر للاجئين الفلسطينيين وعبد الناصر عصيدة (34 عاما) من قرية تل.

شهيد في رفح

تشييع جنازة الطفلة الشهيدة نيفين
في قطاع غزة أمس
وذكرت مصادر طبية وأمنية فلسطينية أن فلسطينيا استشهد وأصيب آخر أثناء عملية توغل في رفح جنوب قطاع غزة دمر خلالها جيش الاحتلال منزلا فلسطينيا على الأقل في مناطق خاضعة للسلطة الفلسطينية.

وتأتي هذه الإجراءات في إطار سياسة العقاب الجماعي التي تمارسها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني والتي كان من نتائجها تفشي أمراض سوء التغذية بين الأطفال الفلسطينيين وفق مسح أجراه جهاز الإحصاء الفلسطيني بدعم من صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة "يونيسيف".

وفي سياق متصل قال السفير الأميركي لدى إسرائيل إن الأميركيين والإسرائيليين لن يدخروا جهدا في محاربة من أسماهم بالإرهابيين والذين يحاولون إيجاد المبررات لهم.

جاء ذلك أثناء تأبين أقيم في مطار بن غوريون قبيل شحن جثماني قتيلين أميركيين من جراء الانفجار الذي وقع في الجامعة العبرية بالقدس والذي أدى إلى مقتل سبعة أشخاص بينهم أميركيون. وكان السفير الأميركي قد ندد بشدة بالعملية التي تبنتها حماس انتقاما لمقتل قائد جناحها العسكري صلاح شحادة وعدد من أفراد أسرته.

وعلى الصعيد ذاته ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن حركة حماس أعربت عن أسفها لمقتل أجانب في عملية الجامعة العبرية. ونقلت الوكالة عن القائد البارز في حماس عبد العزيز الرنتيسي أن الحركة لا تستهدف غير الإسرائيليين. لكنه أوضح أن "من يحمل الجنسية المزدوجة من الأجانب إذا كانت الجنسية الأخرى إسرائيلية فهو إسرائيلي وفي دائرة استهداف حماس".

السلطة تدين

نبيل أبو ردينة
من جهتها أدانت السلطة الفلسطينية اليوم اجتياح إسرائيل للمناطق الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة واستمرارها في سياسة هدم البيوت والإبعاد, محذرة من أن هذا التصعيد سيقود إلى مزيد من الفوضى والعنف.

وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن الحكومة الإسرائيلية تتحمل مسؤولية هذا التصعيد الخطير والاستمرار في الجرائم ضد المدنيين وهدم بيوتهم وإبعادهم.

وانتقد أبو ردينة "السياسة غير المتوازنة من الولايات المتحدة تجاه الشرق الأوسط وهو ما سيؤدي إلى فوضى كبيرة لصالح القوى المتطرفة في المنطقة، كما سيؤدي إلى بداية نهاية القوى المعتدلة، وسيدفع الجميع ثمن هذه الجرائم والأخطاء الكبيرة".

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: