ملثمون فلسطينيون يصوبون أسلحتهم أثناء مظاهرة في مخيم رفح بقطاع غزة أمس

ــــــــــــــــــــ
الجيش الإسرائيلي يعلن إكمال إعادة انتشاره في بيت لحم بموجب اتفاق أمني مع الفلسطينيين ويبقى خارج المدينة
ــــــــــــــــــــ

الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يرحبان باتفاق غزة وبيت لحم أولا والفصائل الفلسطينية ترفضه
ــــــــــــــــــــ
المحكمة العليا الإسرائيلية تؤجل النظر في إبعاد ثلاثة من أقارب ناشطين فلسطينيين، وتعبر عن رغبتها في تعيين قضاة إضافيين ــــــــــــــــــــ

أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن وحدات كبيرة من المظليين والقوات الخاصة الإسرائيلية اجتاحت مخيم طولكرم تحت غطاء كثيف من النيران, حيث بدأت القوات بشن حملة مداهمات واسعة في المنازل. وقد سمعت أصوات انفجارات في المنطقة كما قطع التيار الكهربائي عن المدينة، ولا تزال الطائرات الإسرائيلية تحلق في سماء المنطقة.

تأتي هذه العملية بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي أنه أنهى عملياته العسكرية فجر اليوم داخل بيت لحم بموجب اتفاق أمني مع الفلسطينيين, لكن قواته مازالت تحاصر المدينة الواقعة في الضفة الغربية.

وأضاف الجيش في بيان أن قواته انسحبت من بيت لحم وأعادت الانتشار حول المدينة التي كانت تقوم فيها بدوريات يومية من مواقع خارجها.

وجاء البيان بعد ساعات من تولي قائد فلسطيني مسؤولية الأمن في بيت لحم بموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه يوم الأحد لتخفيف الحملة العسكرية الإسرائيلية في المدينة وقطاع غزة.

جانب من الاجتماع بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي (أرشيف)

وتناقلت قوات الشرطة الفلسطينية عبر أجهزة اللاسلكي أوامر الانتشار في بيت لحم.

وبرفقة جنود إسرائيليين دخل قائد الأمن الوطني الفلسطيني الحاج إسماعيل بيت لحم في سيارة بعد حلول الظلام لإجراء مباحثات مع محافظ المدينة الفلسطيني لتنسيق الإجراءات الأمنية.

وكانت القوات الإسرائيلية قد بدأت مساء أمس الانسحاب من بيت لحم وبلدتي بيت ساحور وبيت جالا ومخيم الدهيشة للاجئين الفلسطينيين بالضفة الغربية. وقال مسؤولون فلسطينيون إن نحو مائة من رجال الشرطة الفلسطينيين المسلحين وصلوا لتسلم المهام بالمدينة في إطار الخطة الأمنية التي تم الاتفاق عليها بين وزير داخلية السلطة عبد الرزاق اليحيى ووزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر.

وتدعو الخطة الجيش الإسرائيلي إلى الانسحاب التدريجي من المدن الفلسطينية التي أعاد احتلالها منذ بدء الانتفاضة الثانية مقابل وقف إطلاق النار.

ولم تضع إسرائيل جدولا زمنيا لإكمال انسحابها من كامل الأراضي التي أعادت احتلالها, وقالت إن ذلك يتوقف على مدى التزام الجانب الفلسطيني بتوفير الأمن. لكن الفصائل الفلسطينية رفضت الاتفاق كما أبدى قادة فلسطينون شكوكهم إزاء التزام إسرائيل بالاتفاق.

ترحيب أميركي أوروبي
وقد أبدت واشنطن ترحيبها بالاتفاق، وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب ريكر إن واشنطن ترحب بأنباء حدوث اتفاق. وأضاف "لقد أكدنا دوما على مدى أهمية المباحثات المباشرة بين الطرفين, والأنباء التي تتحدث عن حدوث تقدم هي أنباء مشجعة".

ودعا ريكر الإسرائيليين والفلسطينيين إلى مواصلة مباحثاتهم لتشمل الوضع الإنساني الفلسطيني الذي اعتبره محل قلق كبير للولايات المتحدة. وأشار إلى أن المسؤولين الأميركيين في المنطقة ساعدوا في الترتيب للمباحثات الفلسطينية الإسرائيلية.

خافيير سولانا
كما أيد الاتحاد الأوروبي الاتفاق، وقال مسؤول الشؤون الخارجية بالاتحاد خافيير سولانا إنه يأمل بأن "يدفع هذا الاتفاق المحدود إلى تغيير المناخ اللازم بين الطرفين والرأي العام في الجانبين". وأعرب عن استعداد أوروبا لمساعدة الطرفين على المضي قدما في هذا الاتجاه، خاصة خلال اجتماع باريس للجنة الرباعية حول الشرق الأوسط والجهات المانحة يومي 22 و23 أغسطس/ آب الجاري.

تأجيل الإبعاد
على صعيد ثان أجلت المحكمة العليا في إسرائيل أمس النظر في قضية إبعاد ثلاثة من أقارب ناشطين فلسطينيين، وعبرت عن رغبتها في تعيين قضاة إضافيين لبحث القضية. وقبل قضاة المحكمة العليا طلبا تقدم به محامو الفلسطينيين الثلاثة بأن تعقد المحاكمة أمام قضاة أعلى مستوى.

وكان القضاء العسكري حكم على الفلسطينيين الثلاثة بالإبعاد من الضفة الغربية إلى قطاع غزة لأنهم –حسب الادعاء الإسرائيلي- كانوا على علم بالعمليات التي خطط لها أقاربهم ووافقوا عليها. وعلقت المحكمة العليا في الثالث عشر من الشهر الجاري أوامر الإبعاد بانتظار تقرير قانونية هذا الإجراء.

جندي إسرائيلي يراقب مجموعة من الفلسطينيين تم إيقافهم اليوم في الخليل
الوضع الميداني
في غضون ذلك استشهد فتى فلسطيني برصاص القوات الإسرائيلية في قرية قرب جنين، كما أصيب فلسطيني آخر أثناء توغل قوات الاحتلال في البلدة القديمة في نابلس ونسفها لمساكن مواطنين ومحلات تجارية.

وقال ناطق باسم جيش الاحتلال إن جنديين إسرائيليين أصيبا بجروح طفيفة خلال اشتباكات اندلعت مع مسلحين فلسطينيين في المدينة.

كما دخلت القوات الإسرائيلية مخيم بلاطة جنوبي نابلس واعتقلت محمود جبارة أحد قادة كتائب شهداء الأقصى، وتوغلت أيضا في مخيم جنين وهدمت عددا من المنازل واحتجزت عشرات العمال.

المصدر : الجزيرة + وكالات