عدد من أعضاء المعارضة العراقية أثناء مؤتمرهم في لندن (أرشيف)

قالت صحيفة صنداي تايمز البريطانية في عددها الصادر اليوم إن الولايات المتحدة ستبدأ في تمويل عمليات سرية تقوم بها جماعات المعارضة داخل العراق في محاولة لتجميع معلومات بشأن خطط الرئيس العراقي صدام حسين.

ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم المؤتمر الوطني العراقي وهو أكبر جماعات المعارضة العراقية، قوله إن هذه الأموال ستستخدم في "رشوة كبار المسؤولين" إذا دعت الحاجة لمساعدتهم على مغادرة البلاد.

وقالت الصحيفة إن واشنطن ستساعد أيضا على تمويل شبكة متزايدة داخل العراق تأمل في الوصول إلى الدائرة الداخلية للرئيس صدام حسين.

ولم تذكر صنداي تايمز حجم التمويل للعمليات السرية، ولكنها قالت إن وزارة الخارجية الأميركية وافقت على الإفراج عن 5.2 ملايين جنيه إسترليني (ثمانية ملايين دولار) لتمويل أنشطة سياسية مثل محطة تلفزيون وصحف أغلقت بسبب قلة الاعتمادات المالية.

وذكر المتحدث باسم المؤتمر الوطني العراقي أن هذه الأموال ستعزز بشكل كبير العمليات السرية التي تجري حاليا في العراق والتي تتكلف نحو 350 ألف دولار شهريا.

عدي صدام حسين
من جانبها وصفت صحيفة "بابل" التي يشرف على إدارتها النجل الأكبر للرئيس العراقي عدي صدام حسين اليوم المعارضة العراقية التي التقى بعض أقطابها مؤخرا بمسؤولين أميركيين في واشنطن, بأنها "مجموعة من الحثالة والخونة".

وقالت بابل إن "موضوع ما يسمى بالمعارضة العراقية لا يستحق الكتابة عنه لأنه لا وجود له في حسابات الواقع على الأرض سوى حثالة من الخونة تحاول أن تعطي ما لا تملك لعدو متغطرس يستهدف النيل من بلدهم الذي يقولون إنهم ينتمون إليه وهم في الوقت نفسه يقدمون خدماتهم لأعدائه من أجل تدميره".

وأضافت أن "التشكيلة الغريبة التي ذهبت إلى واشنطن هي التي دفعتنا للحديث عن الموضوع". واتهمت الصحيفة "الصهيونية العالمية" بأنها تريد الكارثة للعراق وشعبه، مؤكدة أن القيادة العراقية "المنبثقة عن الشعب" قادرة على إفشال هذا المخطط.

وكان ستة مسؤولين في المعارضة العراقية أجروا مباحثات مؤخرا مع نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني وكذلك مع وزيري الدفاع دونالد رمسفيلد والخارجية كولن باول. وقد شارك في هذه اللقاءات ممثلون عن المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق والمؤتمر الوطني العراقي وحركة الوفاق الوطني إلى جانب فصيلين كرديين هما الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني.

جون هوارد لدى لقائه بالرئيس الأميركي جورج بوش
في البيت الأبيض (أرشيف)

موقف أستراليا
في غضون ذلك قال رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد اليوم إن أستراليا قد تشترك في أي عمل عسكري تقوده الولايات المتحدة ضد العراق دون الحصول على تأييد حزب العمال الأسترالي المعارض، مؤكدا أن خيار المشاركة أمر يخص حكومته.

وأضاف أنه إذا قامت الولايات المتحدة بعمل فستجرى مناقشة برلمانية كاملة بشأن ما إذا كان يتعين على أستراليا المشاركة، لكنه أوضح أن هذا الأمر مازال سابقا لأوانه.

وقال هوارد إن نتائج الاستطلاعات الأخيرة التي أظهرت معارضة 57% من الأستراليين للاشتراك في أي هجوم تقوده الولايات المتحدة على العراق، لم تكن مفاجئة، لكنه اعتبر أن أمر المشاركة تمليه المصلحة الوطنية والعالمية على المدى البعيد.

وكان حزب العمال الأسترالي المعارض قد انتقد الحكومة لاتخاذها موقفا بشأن القضية العراقية مما أثار توترات بين الجانبين وتهديدا لصادرات أستراليا من القمح للسوق العراقية الضخمة.

وقال الحزب المعارض إنه سيؤيد القيام بعمل عسكري إذا قدمت الحكومة أدلة على وجود صلات بين العراق وتنظيم القاعدة وهجمات 11 سبتمبر/أيلول، مبينا أن الحكومة تحاول إيجاد هذه الصلة كتبرير لمهاجمة العراق.

المصدر : وكالات