لقاء أمني فلسطيني إسرائيلي وسط تصعيد الاعتداءات
آخر تحديث: 2002/8/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/8/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/9 هـ

لقاء أمني فلسطيني إسرائيلي وسط تصعيد الاعتداءات

صبية فلسطينيون يشربون الماء المتسرب من ماسورة في مخيم خان يونس ويظهر جانب من الدمار الذي خلفه القصف الإسرائيلي في المباني

بدأ مسؤولون فلسطينيون وإسرائيليون مساء اليوم اجتماعا أمنيا في تل أبيب لبحث خطة إسرائيلية بانسحاب تدريجي ومشروط من الأراضي الفلسطينية التي أعادت قوات الاحتلال الإسرائيلي احتلالها في الضفة الغربية وتخفيف الحصار المفروض على الفلسطينيين.

ويترأس الجانب الفلسطيني في الاجتماع وزير الداخلية عبد الرزاق اليحيى بحضور محمد دحلان مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، في حين يترأس الجانب الإسرائيلي وزير الدفاع بنيامين بن إليعازر بحضور الوزير داني نافيه.

بنيامين بن إليعازر
وقال بن إليعازر إن "المحادثات تهدف إلى التوصل لاتفاق بوقف إطلاق النار وخفض حدة التوتر". وقالت مصادر إسرائيلية إن بن إليعازر يعتزم أن يطرح على المسؤولين الفلسطينيين تمديد خطته "غزة أولا" لتشمل مدينتي الخليل وبيت لحم بالضفة الغربية في خطوة أولى من خطة الانسحاب التدريجي.

من جهته شدد نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس عرفات على أنه يتعين أن تؤدي هذه اللقاءات الفلسطينية الإسرائيلية إلى انسحاب إسرائيلي من المدن والمناطق الفلسطينية التي أعيد احتلالها مما يجعل لمثل هذه الاجتماعات مصداقية. ونقلت رويترز عن مسؤول فلسطيني كبير قوله إن "طرح الانسحاب من غزة فقط غير وارد ومرفوض بشكل مطلق ولن نتعامل مع هذا الطرح".

يذكر أن اجتماعا كان مقررا عقده مساء الخميس الماضي بين المسؤولين تأجل بسبب خلافات بين الجانبين في وجهات النظر. وتنص الخطة الإسرائيلية على انسحاب مرحلي لقوات الاحتلال من أراض أعادت احتلالها مقابل وقف العمليات الفلسطينية على أهداف إسرائيلية.

قصف واعتقالات

مسن فلسطيني يحتج على جنود الاحتلال بعد اعتقال ابنه بنابلس أمس
ويأتي عقد الاجتماع الأمني مع تصعيد قوات الاحتلال اعتداءاتها على الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة. فقد جرح ثلاثة فلسطينيين في قصف بالرشاشات الثقيلة وقذائف الدبابات الإسرائيلية على أحياء سكنية جنوبي قطاع غزة.

كما توغلت قوات الاحتلال في منطقة بين مدينتي رفح ودير البلح جنوبي القطاع واعتقلت ثمانية أشخاص زعمت أنهم مطلوبون لإسرائيل.

وفي الضفة الغربية أفاد مراسل الجزيرة أن قوات الاحتلال الإسرائيلي هدمت بالجرافات المدرعة خمسة منازل للفلسطينيين في قرية اللبن الشرقية القريبة من مدينة رام الله بزعم بنائها دون ترخيص.

وواصلت قوات الاحتلال حملة اعتقالاتها الواسعة في صفوف الفلسطينيين، إذ اعتقل الجنود الإسرائيليون 15 فلسطينيا في مداهمات نفذتها هذه القوات فجر اليوم وشملت عدة قرى شمالي مدينة رام الله المحتلة.

الغصين يتهم عرفات بالفساد

ياسر عرفات
من جانب آخر اتهم مسؤول الصندوق القومي الفلسطيني السابق جويد الغصين الرئيس عرفات بالفساد. وأكد الغصين في تصريحات نشرتها صحف إسرائيلية أنه على علم بالطريقة التي أخذ بها عرفات الأموال التي قدمتها الدول المانحة للسلطة الفلسطينية وأودعها في حسابه الشخصي.

وأشار الغصين إلى أن الرئيس الفلسطيني أودع مبلغ نصف مليار دولار في حسابات مصرفية سرية خاصة به حيث كان يقتطع مبلغ يراوح بين 7.5 إلى 8 ملايين دولار شهريا من الصندوق القومي الفلسطيني.

وقد أدلى الغصين بهذه التصريحات من لندن التي لجأ إليها بمساعدة إسرائيل بعد أن غادر قطاع غزة حيث كان يخضع للإقامة الجبرية. وقد نفى الغصين في تصريحات لصحف عربية أن يكون غادر الأراضي الفلسطينية بطريقة غير قانونية أو هرب كما أشاعت السلطة الفلسطينية وأنه هاتف عرفات بعزمه المغادرة.

وفي سياق آخر قالت شركة الحافلات الإسرائيلية اليوم إنها ستقاضي الرئيس عرفات للمطالبة بتعويضات عن الخسائر التي تكبدتها من جراء عشرات العمليات التي نفذها رجال المقاومة الفلسطينية.

وتقول الشركة إنه منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في سبتمبر/أيلول 2000 قتل أكثر من مائة إسرائيلي وجرح أكثر من 600 آخرين من ركاب حافلات الشركة بسبب العمليات المسلحة الفلسطينية فضلا عن تراجع عدد الركاب بنسبة 10% سنويا مما تسبب في خسائر تعادل 86 مليون دولار منذ بدء الانتفاضة.

بقايا حافلة إسرائيلية بعد عملية فدائية (أرشيف)
ولم تحدد الشركة مبلغا نهائيا للتعويضات في القضية والتي يتوقع أن ترفع أمام محكمة إسرائيلية بحلول نهاية الشهر الحالي. وتدعي إسرائيل أن عرفات يتحمل المسؤولية الشاملة عن عمليات المقاومة.

وقال وزير الاتصالات الفلسطيني عماد الفالوجي إن شركة إيغد الإسرائيلية اختارت المتهم الخطأ وألقى باللوم في وقوع العمليات الفدائية على السياسة الإسرائيلية العدوانية في الأراضي المحتلة.

السور العازل
من ناحية أخرى قال فلسطينيون إن قوات الاحتلال سلمت عشرات المزارعين الفلسطينيين أمس السبت إخطارات بمصادرة أراضيهم لاستكمال بناء الجدار الأمني العازل بين الضفة الغربية وإسرائيل.

وقالت مصادر مسؤولة فلسطينية إن قائد قوات الاحتلال في منطقة الشمال أمر بمصادرة 125 دونما من أراضي قلقيلية وبلدة حبلة جنوبا لإقامة الجدار الفاصل عليها بمسافة ألفي متر جنوبا وشرقا.

وجاء في بيان وزع على أصحاب الأراضي أن "الأوضاع الأمنية السائدة والحاجة لاتخاذ خطوات مهمة وملزمة" لمنع وقوع عمليات مسلحة تستدعي اتخاذ هذا الإجراء.

وقال كايد عطا أحد أصحاب الأراضي التي تنوي قوات الاحتلال مصادرتها "أبلغنا ممثلو الإدارة المدنية بمنع دخولنا إلى أراضينا ومزارعنا إلا بعد حصولنا على تصاريح خاصة". وعرضت القوات الإسرائيلية على أصحاب الأراضي التعويض المادي مقابل مصادرة الأراضي الأمر الذي رفضه المزارعون بشكل قطعي.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: