البحرين تشارك إيران معارضتها ضرب العراق
آخر تحديث: 2002/8/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/8/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/9 هـ

البحرين تشارك إيران معارضتها ضرب العراق

الرئيس الإيراني لدى استقباله العاهل البحريني في طهران أمس

أعربت إيران والبحرين عن معارضتهما لنوايا واشنطن بتوجيه ضربة عسكرية إلى العراق، وذلك في بيان مشترك في ختام زيارة إلى طهران قام بها العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة.

وجاء في بيان صدر في أعقاب محادثات أجراها العاهل البحريني مع مرشد الجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي "نعبر عن معارضتنا أي عملية عسكرية أحادية الجانب ضد العراق".

وأضاف البيان أن "الدولتين تعبران عن تضامنهما مع الشعب العراقي وتطلبان من حكومة العراق احترام قرارات الأمم المتحدة". وأشار إلى احترام الدولتين لـ"وحدة أراضي العراق وسيادته الوطنية".

ويشكل تصاعد التهديدات الأميركية بتوجيه ضربة عسكرية محتملة إلى العراق عامل قلق مشتركا بين دول الخليج، وحذرت كل من طهران والمنامة من التهديدات التي تحيط بالمنطقة، وأكدتا على موقفهما المعارض لأي عمل يهدف إلى تعريض الأمن والاستقرار في الخليج.

وقد غادر ملك البحرين طهران بعد انتهاء زيارته التاريخية لإيران والتي تعد الأولى لمسؤول بحريني بارز منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

كمال خرازي
وفي وقت سابق اليوم دعا الملك البحريني إلى تبني الدول الإسلامية لـ"موقف موحد" لمواجهة أية مخاطر خارجية تهدد المنطقة، واصفا الأوضاع بأنها عصيبة. وقال في أعقاب محادثات أجراها مع وزير الخارجية كمال خرازي إنه يتعين على دول منطقة الخليج العمل على سد الذرائع التي تتخذ منها القوى الأجنبية حجة للهجوم.

وفي تصريحات له أمس لدى استقبال الرئيس الإيراني محمد خاتمي له بقصر سعاد آباد شمال العاصمة طهران، أكد العاهل البحريني أن الوقت قد حان لتعزيز التضامن وزيادة المشاورات بين الدول المجاورة لأن أمن واستقرار منطقة الخليج يهم كل دولها. وأوضح أن العلاقات بين المنامة وطهران لم تصل إلى المستوى المأمول وأن زيارته تهدف للارتقاء بها.

وقد وافقه الرئيس خاتمي الرأي وأكد أن "الأمن يشكل أولوية قصوى لدول المنطقة, وأنه يتوفر عبر تعزيز التعاون الوثيق بين دول الخليج الرامي إلى تحقيق التقدم والتنمية والقائم على أساس الاحترام المتبادل".

وقد بحث الزعيمان خلف أبواب مغلقة ثلاثة ملفات, توقعت مصادر مقربة أن تكون قد ركزت على العلاقات الثنائية وطرق تعزيز الأمن الإقليمي عبر تعاون أوثق فيما بين الدول المجاورة، والتهديدات الأميركية بضرب العراق والصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

عقود من التوتر
وكانت العلاقات بين البلدين متردية على مدى عقدين من الزمن إثر الإطاحة بشاه إيران السابق، إذ دأبت المنامة على اتهام طهران بإثارة القلاقل في صفوف السكان الشيعة الذين يشكلون غالبية سكان البحرين التي ينتمي عاهلها إلى عائلة سنية المذهب.

وفي عام 1996 اتهمت المنامة إيران بالتآمر لقلب نظام الحكم في البحرين وهو ما نفته طهران. بيد أن العلاقات بين البلدين تحسنت منذ تولي الرئيس خاتمي السلطة في إيران عام 1997، وتم تبادل السفراء بينهما عام 1999. وبعد تولي الملك حمد السلطة خلفا لوالده عام 1999 عمد إلى تنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية في محاولة لإنهاء عقود من التوتر الطائفي في البلاد.

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: