قال مصدر أمني فلسطيني إن جاويد الغصين العضو السابق في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية المتهم في قضايا مالية هرب إلى لندن.

وفي بيان بثته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) قال المصدر إن "جاويد الغصين نقل إلى مستشفى المقاصد في القدس لتلقي العلاج، ولكننا فوجئنا بوصوله إلى لندن عن طريق مطار بن غوريون بجواز سفر أردني".

وأضاف المصدر نفسه أن ذلك يعتبر "مخالفا للترتيبات المقررة بخصوص إقامته في المستشفى، وهو ما يعتبر هروبا". وأشار إلى أن الغصين "عليه حكم بسداد المبلغ الذي اختلسه، وبخروجه بهذه الطريقة فإنه يكون قد ارتكب فعلا مخالفا للحكم الصادر بحقه وبالقوانين المرعية، خاصة أنه وصل إلى غزة بجواز سفر فلسطيني".

ويتهم الفلسطينيون الغصين "باختلاس" مبالغ مالية كبيرة من صندوق منظمة التحرير ونقل إلى غزة قبل عدة أشهر. وكان الغصين, المسؤول المالي السابق في منظمة التحرير الفلسطينية, قد اتهم السلطة الفلسطينية بأنها "نفذت عملية اختطاف" بحقه في الثالث من يناير/ كانون الثاني الماضي من مستشفى فلسطين في القاهرة.

وقال في حينه في حديث صحفي أجري معه عبر الهاتف حيث كان يوجد في غزة إن "شخصا مع مجموعة قوامها أربعة رجال دخلوا غرفته وادعى الرجل أنه من (جهاز) أمن الدولة المصري وقال لي إن المطلوب مني مغادرة البلاد, بينما كانت مجموعة أخرى قوامها 12 رجلا تنتظر خارج الغرفة".

وأضاف أنه رفض الامتثال لطلب الرجل, موضحا أنه كانت لديه "إقامة غير محددة في مصر، فأمر رجاله بحملي ونقلي إلى سيارة تابعة للسفارة الفلسطينية في القاهرة كانت تنتظر أمام المستشفى". ونقل لاحقا إلى غزة.

وأكد المسؤول الفلسطيني السابق الذي كان يقيم في منزل خاله في غزة الذي فرضت عليه "حراسة دائمة يقوم بها ثلاثة من أفراد أمن الرئاسة" الفلسطينية على حد تعبيره, أنه لم يبد أي "مقاومة لأنه لا يريد إثارة مشاكل". وأوضح أنه لم يشأ إثارة أي ضجة "وفضلت الهدوء لأن القضية برمتها سخيفة ولا يعلم بها لا وزير العدل ولا النائب العام الفلسطيني".

وأكد الغصين (71 عاما) الذي كان يعالج في القاهرة بسبب "مشاكل في القلب ومرض السكري" أن أي تهمة لم توجه إليه حتى الآن منذ إعادته من الإمارات العربية المتحدة حيث اعتقل في أبريل/ نيسان الماضي في أبو ظبي قبل تسليمه إلى السلطة الفلسطينية حيث وضع في السجن قبل نقله إلى القاهرة للاستشفاء.

وأقامت السلطة الفلسطينية دعوى قضائية على الغصين أمام إحدى محاكم أبو ظبي متهمة إياه بالامتناع عن تسديد قرض بقيمة 6,5 ملايين دولار يعود إلى العام 1991 حصل عليه من الصندوق القومي الفلسطيني. وفي يونيو/ حزيران 2000 حكمت عليه المحكمة نفسها بدفع 13 مليون دولار إلى منظمة التحرير الفلسطينية تمثل المبلغ مع فوائده.

المصدر : الفرنسية