بليكس يرفض حوار العراق وبوش يتجاهل الانتقادات
آخر تحديث: 2002/8/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/9 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الشرطة تقتل 4 مسلحين إثر عملية دهس في كامبريلس جنوب برشلونة أدت لجرح مدنيين
آخر تحديث: 2002/8/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/9 هـ

بليكس يرفض حوار العراق وبوش يتجاهل الانتقادات

ــــــــــــــــــــ
هانز بليكس يرفض دعوة العراق للحوار قبل استئناف عمليات التفتيش ويعتبرها مخالفة لقرارات مجلس الأمن ــــــــــــــــــــ
رسالة عراقية للأمين العام للأمم المتحدة تتضمن إجراء محادثات فنية بشأن احتمال استئناف عمليات التفتيش ــــــــــــــــــــ
بوش يقلل من أهمية اعتراضات أعضاء في الحزب الجمهوري على ضرب العراق ويؤكد أن قراره مرهون بتقارير الاستخبارات
ــــــــــــــــــــ

أعرب رئيس المفتشين الدوليين لنزع الأسلحة في العراق هانز بليكس عن معارضته فكرة ربط احتمال عمليات التفتيش في العراق بمحادثات مع بغداد حول تحديد المهمة التي يجب القيام بها، وذلك في رد غير مباشر على دعوة وجهها العراق أخيرا لإجراء محادثات فنية مع الأمم المتحدة قبل استئناف محتمل لعمليات التفتيش.

هانز بليكس
وقال بليكس الجمعة إن السلطات العراقية تريد أن تبحث ما يصفه مجلس الأمن الدولي بـ"المهمات الرئيسية لنزع الأسلحة" قبل الموافقة على استئناف عمليات التفتيش التي توقفت في ديسمبر/ كانون الأول 1998. واعتبر أن "هذا الإجراء يتناقض مع قرارات مجلس الأمن الدولي".

ويترأس بليكس لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابعة للأمم المتحدة (أنموفيك) التي حلت في العام 1999 محل اللجنة الدولية الخاصة المكلفة بنزع أسلحة العراق (يونسكوم) التي خرج أعضاؤها من العراق في ديسمبر/ كانون الأول 1998 عشية ضربات أميركية بريطانية.

العرض العراقي

ناجي صبري مستقبلا في بغداد مبعوثا للأمين العام للأمم المتحدة (أرشيف)
وكان العراق جدد أمس الجمعة دعوته الأمم المتحدة إلى إجراء محادثات فنية بشأن احتمال استئناف عمليات التفتيش على أسلحة الدمار الشامل العراقية. وجاء في رسالة وجهها وزير الخارجية ناجي صبري إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان، وحصلت الجزيرة على نسخة منها، أن بوسع الفريق الفني أن يطرح ما يراه من موضوعات يعتبرها ضرورية لإرساء أرضية مشتركة للمرحلة المقبلة من أعمال المراقبة والتفتيش.

وقالت الرسالة التي وجهتها بغداد باللغة العربية إن العراق يكرر عرضه إجراء جولة محادثات فنية لتقييم المرحلة السابقة من التفتيش ومناقشة طريقة للتعامل مع القضايا التي كانت معلقة عندما غادر المفتشون العراق بمحض إرادتهم في نهاية عام 1998.

وجاء في الرسالة أيضا أنه خلال تلك المحادثات سيكون بوسع فريق مفاوضي الأمم المتحدة إثارة أي قضايا بما في ذلك التفاصيل العملية الخاصة باستئناف تشغيل نظام مراقبة وإرساء الأسس الصحيحة للتحرك في اتجاه حل شامل وتنفيذ جميع الشروط المنصوص عليها في قرارات مجلس الأمن.

ولا تلبي الرسالة في ما يبدو مطلب الأمم المتحدة بأن توجه بغداد "دعوة رسمية" لمفتشي الأسلحة كي يعودوا إلى العراق حتى يتسنى إجراء مزيد من المحادثات الجوهرية.

وقالت هوا جيانج نائبة المتحدث باسم الأمم المتحدة إن أنان الذي يقضي حاليا إجازته السنوية لم يعلق على الفور على الرسالة العراقية. وفي نيويورك قال المندوب العراقي لدى الأمم المتحدة محمد الدوري إن بغداد ترغب في إرساء قواعد أساسية قبل الموافقة على عودة المفتشين. وقال الدوري "نحن في مرحلة المناقشة وليس التنفيذ".

اعتراضات الجمهوريين

جورج بوش
في غضون ذلك قلل الرئيس الأميركي جورج بوش من أهمية تحفظات عبرت عنها شخصيات من الجمهوريين على تدخل عسكري أميركي محتمل ضد العراق مؤكدا على التهديد الذي يمثله الرئيس العراقي صدام حسين، وشدد على أن الموقف الأميركي سيتخذ بناء على آخر المعلومات المتوفرة للاستخبارات.

وقال بوش للصحافيين "أدرك أن هناك أشخاصا أذكياء يعبرون عن آرائهم بشأن صدام حسين والعراق وأصغي بانتباه، غير أن أحدا في العالم لا يمكنه الشك بأن هذا الرجل (صدام حسين) يتحدى العالم واستخدم سلاح الغاز ضد شعبه ويثير قلق جيرانه ويريد الحصول على أسلحة الدمار الشامل".

وأضاف أنه سيستخدم المعطيات الحديثة لأجهزة الاستخبارات لاتخاذ "قرار متأن بشأن أفضل السبل للحفاظ على السلام في العالم وحماية أميركا وأصدقائنا وحلفائنا". وكان عدد من الجمهوريين بينهم برلمانيون منهم شاك هاغل وديك آرمي وكذلك مسؤولون سابقون مثل برينت سكوكروفت وهنري كيسينجر تساءلوا عن الحكمة من شن هجوم, مطالبين بتوضيحات مسبقة.

ومن بين الأسئلة التي طرحها هؤلاء الجمهوريون: ما التهديد الحقيقي الذي يمثله البرنامج العسكري العراقي؟ وما العلاقات التي تربط بين بغداد ومنفذي هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول؟ وما المخاطر على استقرار الشرق الأوسط في حال شنت الولايات المتحدة هجوما على العراق؟.

المصدر : الجزيرة + وكالات