وزير خارجية العراق يصافح رئيس لجنة التفتيش هانز بليكس
بحضور كوفي أنان قبيل اجتماعهم في نيويورك (أرشيف)

ــــــــــــــــــــ
شارون يدعو واشنطن إلى عدم تأخير هجومها على بغداد
ــــــــــــــــــــ

إدارة بوش تبرر غياب مسعود البرزاني عن اجتماعات واشنطن بحدوث مشكلات تتعلق بالسفر
ــــــــــــــــــــ

ذكرت مصادر صحفية بريطانية اليوم أن العراق مستعد لقبول عودة مفتشي الأسلحة الدوليين إذا رافقهم مراقبون محايدون لاسيما من رجال الدين الأوروبيين والنقابيين والصحفيين. وأوضحت صحيفة إندبندنت البريطانية نقلا عن مصادر دبلوماسية أن السلطات العراقية وجهت رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان تطالب فيها بوجود مراقبين لتفادي أن تتحول زيارات المفتشين إلى مهمات تجسس.

فضلا عن ذلك يرغب العراق -حسب الصحيفة- في أن يكون معظم هؤلاء المراقبين من الأوروبيين، وأن تمنع الأمم المتحدة واشنطن من استخدام الفيتو على تشكيلة الوفد.

طه ياسين رمضان
وأضافت الصحيفة نقلا عن المصادر نفسها أن بغداد تطالب أيضا في الرسالة بألا تستخدم "الاكتشافات الكاذبة لأسلحة الدمار الشامل" لتبرير الهجوم الأميركي المحتمل على العراق.

يأتي ذلك عقب إعلان نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان في تصريحات أذيعت أمس أن بغداد مستعدة لمناقشة عودة مفتشي الأمم المتحدة للأسلحة, شريطة ألا تكون المحادثات مسبوقة بأي شروط. وأضاف في تصريحات تلفزيونية أن بغداد تستعد للأسوأ إذا قررت واشنطن شن هجوم على العراق. وقال رمضان "نحن عمليا لا نعتقد بأن الحوار بين الأمانة العامة والعراق قد انتهى".

المعارضة العراقية
في غضون ذلك أعلنت الولايات المتحدة قرب التوصل إلى اتفاق بصدد منح مساعدة بقيمة ثمانية ملايين دولار للمعارضة العراقية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية فيليب ريكر إن المؤتمر الوطني العراقي أنهى تقريبا الإجراءات الرسمية لطلب هذه المساعدة, وهي ضرورية لمنح المبلغ في ختام مباحثات مع مسؤولين أميركيين بواشنطن في الأيام الأخيرة.

وقال ريكر في مؤتمر صحفي إنه تم بحث هذا الموضوع مع قيادة المؤتمر الوطني العراقي, وتوقع التوصل إلى اتفاق في وقت قريب جدا"، موضحا أن المؤتمر يستطيع أداء دور مثمر ومفيد من خلال النشاطات التي تقترحها واشنطن في الاتفاق الجديد.

وأضاف ريكر أنه من المفترض أن تستخدم الأموال المقدمة في تمويل صحيفة وتلفزيون المؤتمر فضلا عن المكاتب الإقليمية وخصوصا المكتب المكلف بالمساعدات الإنسانية.

مسعود البرزاني
وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أبلغت في مرحلة سابقة الكونغرس نيتها منح ثمانية ملايين دولار للمعارضة العراقية شرط أن تكون الإجراءات الرسمية لطلب الأموال وتقديمها استكملت على أفضل وجه. وعلقت تلك المساعدات في مطلع العام إثر حديث عن سوء إدارة هذه الأموال.

وفي سياق متصل قالت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش إن مشكلات تتعلق بالسفر جعلت الزعيم الكردي مسعود البرزاني يتخلف عن حضور اجتماع قيادات المعارضة العراقية في واشنطن.

وذكر المتحدث باسم مجلس الأمن القومي شون مكورماك أن واشنطن وفرت تسهيلات للبرزاني كان من بينها إرسال طائرة خاصة لمجيئه من تركيا. ولكن هوشيار زيباري الذي حضر الاجتماعات نيابة عن البرزاني قال إن تركيا ألغت جواز السفر الدبلوماسي الذي يحمله, إضافة إلى أنه ممتعض من تباطؤ الإدارة الأميركية في تقديم الكثير من الدعم الذي وعدت به. وأوضح زيباري أن البرزاني كان يمكنه أن يسافر عبر سوريا لكنه قال إنه حصل على وعود بأشياء كثيرة جدا لم تف بها واشنطن.

تحريض إسرائيلي

أرييل شارون
من جهة أخرى نقلت الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم عن رئيس الوزراء أرييل شارون دعوته واشنطن إلى عدم تأخير هجومها المحتمل على بغداد.

وقال شارون في رسالة بعث بها إلى الإدارة الأميركية ونقلتها صحيفة هآرتس "إن الولايات المتحدة بتأخيرها الهجوم على نظام صدام حسين لن تجد في المستقبل ظروفا أفضل لمثل هذه العملية".

وعلق وزير الخارجية شمعون بيريز في حديث لشبكة CNN الأميركية على الموضوع بالقول إن "المشكلة ليست في معرفة ما إذا كان يجب ضرب العراق، بل متى يجب القيام بذلك".

من جهة أخرى جاء في نتائج استطلاع للرأي شمل عينة من 590 شخصا أن غالبية الإسرائيليين تؤيد هجوما أميركيا على العراق. وأظهرت نتائج الاستطلاع الذي نشرته صحيفة معاريف أن 57% موافقون على ضرب بغداد والإطاحة بنظام صدام حسين في حين عارضه 28%, ولم يعبر 15% عن رأي محدد.

في المقابل انقسم الإسرائيليون بشأن مدى استعداد إسرائيل لمواجهة أي هجوم كيميائي أو بيولوجي عراقي, إذ رأى 45% أن إسرائيل على استعداد لهذا الاحتمال مقابل 40% عبروا عن رأي مخالف و15% لم يدلوا بآرائهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات