شركاء إيغاد يرحبون بوفد الحركة الشعبية لتحرير السودان المشارك في مفاوضات نيروبي (أرشيف)
قال مراسل الجزيرة في كينيا إن خلافات برزت أثناء محادثات السلام المنعقدة حاليا في ضاحية ماشاكوس الكينية بين وفدي الحكومة السودانية ومتمردي الحركة الشعبية لتحرير السودان، في إطار الجولة الثانية من اتفاق ماشاكوس الذي وقعه الطرفان الشهر الماضي ويشمل المسائل المتعلقة بعلاقة الدين بالدولة وقيام حكم ذاتي في الجنوب لمدة ست سنوات يعقبه استفتاء لتقرير مصير جنوب السودان.

وأفاد المراسل أن الخلاف تمحور حول نقطتين أساسيتين تتعلق أولاهما باقتراح الحركة الشعبية ضم بعض المناطق خارج حدود جنوب السودان المعترف بها منذ عام 1956 مثل جبال النوبة وجنوب النيل الأزرق.

وتدفع الحركة بأن هذه المناطق "تعاني من نفس المظالم التي يعاني منها الجنوب", لكن وفد الحكومة السودانية رفض هذا الاقتراح معتبرا أنه "يفتح الباب أمام تفتيت السودان".

أما نقطة الخلاف الثانية فهي مطالبة الحركة بأن تكون الخرطوم عاصمةً للكيانين الشمالي والجنوبي وأن تخضع للنظام العلماني، وإذا لم توافق الحكومة يتم إنشاء عاصمة جديدة وهو ما رفضته الحكومة باعتباره طرحا كنفدراليا لم يتضمنه اتفاق ماشاكوس.

ومن جهة ثانية بدأت في العاصمة الكينية نيروبي ورشة عمل "لرفع القدرات التفاوضية لقيادات التجمع السوداني المعارض بمشاركة خبراء من الولايات المتحدة وبرعاية وزارتها الخارجية، حسبما أفاد مراسل الجزيرة.

واعتبر المصدر أن الورشة تهدف إلى الضغط على الحكومة السودانية لتليين موقفها في مواطن الخلاف "لاسيما أن الورشة استهلت أعمالها بتقييم اتفاق ماشاكوس، والأضرار المترتبة على عدم إشراك التجمع الوطني السوداني المعارض" في المفاوضات.

أحمد ماهر
الدور المصري
وكان وزير الخارجية المصري أحمد ماهر جدد رفض بلاده تقسيم السودان ضمن أي حل مستقبلي يهدف إلى إنهاء الحرب الأهلية هناك، ووصف أي حل يقوم على التقسيم بأنه أخرق.

وحذر ماهر في تصريحات صحفية عقب محادثات أجراها مع المبعوث الأميركي الخاص بالسودان جون دانفورث في القاهرة أمس، من أي محاولة لتهميش الدور المصري في المسألة السودانية.

وجدد وزير الخارجية المصري رفض بلاده الانخراط في مفاوضات السلام السودانية الجارية في نيروبي، مؤكدا أن مصر لم تقم بأي دور في إعداد اتفاق ماشاكوس الذي تم توقيعه يوم العشرين من الشهر الماضي في كينيا وساعد دانفورث في وضعه.

من جانبه أكد دانفورث توافق الموقفين المصري والأميركي من حيث "الحفاظ على قوة دفع اتفاق ماشاكوس" للسلام. وأشار إلى "أهمية وحدة أراضي السودان" موضحا "أنها مسألة تهم كل الأطراف"، لكنه أكد في الوقت نفسه "ضرورة إجراء استفتاء".

مبارك المهدي
تعديل وزاري
على صعيد آخر ذكرت تقارير صحفية سودانية رسمية اليوم أن الحكومة ستجري تعديلا وزاريا في غضون اليومين القادمين, تشرك فيه أعضاء من جناح انشق عن حزب الأمة يقوده وزير الداخلية الأسبق مبارك الفاضل المهدي ابن عم الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق وزعيم الحزب.

وقالت صحيفة الأنباء الرسمية إنه يتوقع إجراء التعديل يوم السبت أو الأحد. وستسند إلى الجناح المنشق عن حزب الأمة أربعة مناصب وزارية هي الإعلام والتعاون الدولي والسياحة والتعليم، إضافة إلى منصبي وزير الدولة للشؤون الخارجية والزراعة.

كما سيوكل إلى مبارك المهدي منصب النائب الثالث لرئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية، وهو منصب استحدث مع منصب آخر هو المستشار الرئاسي الخاص للشؤون الأفريقية والذي سيوكل أيضا إلى الحزب المنشق.

المصدر : الجزيرة + وكالات