باحثون: المياه محور الحرب القادمة في الشرق الأوسط
آخر تحديث: 2002/8/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/8/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/8 هـ

باحثون: المياه محور الحرب القادمة في الشرق الأوسط

يؤكد الباحثون والاقتصاديون أن الحرب القادمة في منطقة الشرق الأوسط ستكون حرب المياه، خاصة حول حوض نهر الأردن الذي يشمل سوريا ولبنان وإسرائيل والأراضي الفلسطينية والأردن، بجانب نهر الفرات.

وتقول مريم لوي أستاذة العلوم السياسية المساعدة في كلية نيوجيرسي إنه عندما احتلت إسرائيل مرتفعات الجولان السورية عام 1967 ثم سيطرت على جزء من جنوب لبنان عام 1982، "نجحت في السيطرة على منابع نهر الأردن".

ويؤكد عادل درويش المشارك في تأليف كتاب بعنوان "حروب المياه.. الصراعات القادمة في الشرق الأوسط" أن السياسة الإسرائيلية ارتبطت دائما بالمياه خصوصا في الضفة الغربية حيث تستغل المياه الجوفية. ويرى "أن الإسرائيليين يحتفظون بمناطق رئيسية في الضفة الغربية ليس فقط من أجل المستوطنات والأمن، وإنما أساسا لأنه من السهل الحفر هناك بحثا عن مياه".

وقال أستاذ العلوم البيئية في الجامعة العبرية في القدس هيليل شوفال إن المشكلة الرئيسية في إسرائيل في هذا المجال تتمثل في سوء تخصيص المياه حيث يذهب أكثر من 60% من المياه للزراعة. ويرى أن استيراد الغذاء واستخدام المياه في مناح أخرى سيكون أكثر كفاءة بكثير. وأضاف "لن يكون هناك مثل هذا العجز الرهيب إذا أعدنا تخصيص المياه التي تذهب الآن إلى الزراعة للقطاع المحلي الحضري والصناعي".

بين لبنان وإسرائيل
أما بالنسبة للبنان فإن احتياجاته من المياه حسب الباحثين، تكفي لتعقيد العلاقات العدائية بالفعل مع إسرائيل رغم أن أمطار الشتاء الغزيرة تجعله واحدا من أغنى دول المنطقة بالمياه نسبيا.

ففي أعقاب انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000 أثار قرار بيروت تحويل مياه نهر الحصباني الذي يتولد من ينابيع في لبنان، اعتراضات بشأن كمية المياه التي تتدفق في النهر الذي يغذي نهر الأردن مع تدفقه جنوبا.

كما اشتكى لبنان من استغلال إسرائيل للمياه في قرية رميش والذي استمر بعد انتهاء الاحتلال عبر شبكة أنابيب أقامتها إسرائيل عندما كانت القرية معقلا لجيش لبنان الجنوبي الذي تمتع بحماية إسرائيل في المنطقة.

انخفاض منسوب المياه في العراق
دجلة والفرات
وتعتبر تركيا مثالا تقليديا لدولة تضم منابع أنهار وتتعرض لانتقادات مستمرة من جيرانها دول المصب لعدم السماح بتدفق كميات كافية من المياه أو السماح بتدفق مياه من نوعية رديئة استخدمت بالفعل في الري.

وكان مشروع جنوب شرق الأناضول لبناء 22 سدا و19 محطة للطاقة الكهربائية وشبكات للري على مساحة كبيرة من الأرض أصابها الفقر، مصدرا للتوتر مع سوريا منذ فترة طويلة، لكن تركيا تمسك بكل أوراق اللعب، فالعراق وسوريا يعتمدان اعتمادا كبيرا في تدبير احتياجاتهما من مياه الشرب والري على نهري دجلة والفرات اللذين ينبعان من تركيا.

وسيكون أمن المياه قضية رئيسية في قمة التنمية المستدامة التي تعقدها الأمم المتحدة في جوهانسبرغ في الفترة بين 26 أغسطس/ آب الجاري و4 سبتمبر/ أيلول المقبل. وستناقش الوفود كيفية التشارك في المياه والأنهار والبحيرات بطريقة عقلانية ومنع استخدام المياه كسلاح سياسي والحد من الضرر الذي يلحق بالبيئة.

المصدر : رويترز