فلسطينيون مسلحون يتظاهرون بمخيم عين الحلوة في الذكرى الأولى لانتفاضة الأقصى (أرشيف)

اتفقت القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية في مخيم عين الحلوة على تحديد مهلة زمنية لإخراج عناصر جماعة الضنية من المخيم أو تسليمهم للسلطات اللبنانية. وجاء الاتفاق غداة المواجهات التي شهدها المخيم بين مقاتلي جماعة الضنية من جهة وفتح والكفاح المسلح من جهة ثانية.

ويقضي الاتفاق بوضع عناصر الضنية في عهدة الشيخ جمال خطاب أمير الحركة المجاهدة, وهي إحدى الحركات الإسلامية في المخيم. وقال العقيد منير المقدح, أمين سر حركة فتح في مخيم عين الحلوة, إن جماعة الضنية وافقت على هذا الحل وإنه تم الاتفاق كذلك على سحب جميع عناصر الجماعة من شوارع المخيم تفاديا لتجدد الاشتباكات.

وقال عضو اللجنة الأمنية في المخيم عبده مقدح إن كل المسلحين انسحبوا من شوارع المخيم, وليس هناك أي عناصر مسلحة لجماعة الضنية. وأضاف في اتصال مع الجزيرة أمس أن هناك لجنة متابعة عليا لتنفيذ الاتفاق الذي تم إبرامه مع الجماعة لحل المشكلة التي نشأت في المخيم مؤخرا.

مسلحون فلسطينيون يتبادلون إطلاق النار مع آخرين في مخيم عين الحلوة أمس الأول
تدخل أميركي
وفي هذا السياق أعرب عالم دين لبناني بارز عن استنكاره لتدخل السفير الأميركي في لبنان فانسنت باتل في أحداث مخيم عين الحلوة بدعوته تسليم المطلوبين.

وقال الشيخ ماهر حمود وهو من العلماء اللبنانيين المعروفين في تصريح للجزيرة نت أمس إنه لا وجود لجماعة تدعى النور، وهي الجماعة التي وزعت بيانات في مخيم عين الحلوة تهدد بالانتقام من الذين ساهموا في تسليم المتهم بقتل العسكريين اللبنانيين الثلاثة بديع حمادة للأجهزة الأمنية اللبنانية.

وأضاف الشيخ حمود -المعروف بصلاته بالحركات الإسلامية اللبنانية والفلسطينية- أن هذه الجماعة وهمية وأن وراء هذه البيانات جهات هو يعرفها، وأن حمادة قد سلم بالتنسيق مع عصبة الأنصار الإسلامية وهي الأقوى في مخيم عين الحلوة كجماعة مسلحة، وهي متماسكة برغم ما يقال عن خلافات وأجنحة في داخلها.

وبالنسبة للاشتباكات الأخيرة في عين الحلوة قال الشيخ حمود إن عصبة الأنصار أخذت قرارها باحترام أمن المخيم ولكنها لم تتحدث عن تسليم مطلوبين، وإن "الوضع في حالة هدنة ونأمل أن تطول".

واستبعد حمود أن يكون هناك محرك خارجي وراء التوقيت وإن كان لا يستبعد مثل هذا الدور في التضخيم الإعلامي المستغرب والذي يطرح عدة تساؤلات.

وأوضح الشيخ حمود أن من تسمى جماعة الضنية هي مجموعة من المسلحين لجؤوا إلى المخيم على إثر الاشتباكات مع الجيش اللبناني في جرود الضنية مطلع العام 2000، وأن البعض الآخر منهم يعيشون في المخيم منذ مدة طويلة عقب المعارك التي وقعت بين الجيش السوري والقوى الإسلامية في طرابلس والشمال في الثمانينيات. وأضاف أن أعدادهم قليلة تتراوح بين عشرة وثلاثة عشر، وقد يزيدون بحسب الظروف إلى خمسين أو أكثر من ذلك.

المصدر : الجزيرة