فلسطينيون يشيعون شهيدا سقط بعيد ساعات من محادثات
وفد فلسطيني بواشنطن الأسبوع الماضي

قالت الإذاعة الإسرائيلية إن وزير الدفاع بنيامين بن إليعازر سيلتقي اليوم الخميس وزير الداخلية الفلسطيني عبد الرزاق اليحيى, لمناقشة خطته حول انسحاب إسرائيلي تدريجي ومشروط من الأراضي الفلسطينية التي أعادت احتلالها في الضفة الغربية والحصار المفروض على الفلسطينيين.

بنيامين بن إليعازر
ورفض متحدث باسم وزارة الدفاع الإسرائيلية تأكيد أو نفي انعقاد الاجتماع اليوم، واكتفى بالقول إن "اتصالات تجري بشأن هذه الخطة".

وتنص الخطة على انسحاب مرحلي لقوات الاحتلال من أراض أعادت احتلالها مقابل وقف العمليات الفلسطينية على أهداف إسرائيلية. واقترح بن إليعازر أن تبدأ إسرائيل بالانسحاب من قطاع غزة الذي لا تزال قوات الأمن الفلسطينية فيه قادرة على الاضطلاع بمهامها في خطة أطلق عليها اسم "غزة أولا"، وهي خطة أعلنت السلطة الفلسطينية موافقتها المبدئية عليها بانتظار حل بعض القضايا.

من جهة أخرى أعلنت إسرائيل أنها ستحول إلى السلطة الفلسطينية الأسبوع المقبل مبلغ 15 مليون دولار من أصل 300 مليون من أموال الضرائب الفلسطينية المحتجزة لدى إسرائيل.

يأتي هذا الإعلان في أعقاب اجتماع فلسطيني إسرائيلي تصدرت المسائل الاقتصادية والمالية جدول أعماله, ورأس الوفد الفلسطيني وزير الحكم المحلي صائب عريقات في حين رأس الوفد الإسرائيلي وزير الخارجية شمعون بيريز.

إصلاح مالي
وفي خطوة للإصلاح المالي قد تفي بمطلب أميركي مهم, قال وزير المالية الفلسطيني سلام فياض اليوم الخميس إنه سيجري إنشاء شركة قابضة لتجميع أموال وأصول السلطة الفلسطينية تحت مظلة واحدة.

ياسر عرفات
وقال فياض إن الرئيس ياسر عرفات أعطى موافقة رسمية في الليلة الماضية على إنشاء صندوق الاستثمار الفلسطيني الجديد الذي سيوضع تحت الإشراف المباشر لوزير المالية.

وأضاف الوزير المالي الذي كان مسؤولا كبيرا في البنك الدولي وتم تعيينه في السلطة إثر تعديل وزاري أجراه عرفات في يونيو/ حزيران الماضي، إن الشركة القابضة الجديدة ستضمن تحقيق الشفافية والمساءلة في المعاملات المالية الفلسطينية.

وأوضح أنه سيجري تعيين مجلس أمناء في غضون أيام وأن الشركة ستبدأ عملياتها بعد ذلك بوقت قصير، لكنه لم يذكر موعدا محددا. وأضاف أن سلطات الشركة القابضة ستمتد إلى أصول السلطة الفلسطينية في الخارج, وصرف المعونات الدولية وإدارة احتكارات الإسمنت والمواد البترولية في المناطق التابعة للحكم الفلسطيني.

وطالب فياض إسرائيل بضرورة الإسراع في الإفراج عن أموال الضرائب المجمدة، وقال إن هناك حاجة ماسة إلى إيرادات الضرائب لدعم الاقتصاد الفلسطيني.

صائب عريقات

من جانبه قال عريقات إن اجتماع أمس لم يسفر عن "نتائج ملموسة"، مضيفا أن الجانب الفلسطيني طالب "بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين خصوصا أفراد الأمن والقادة والكوادر السياسيين ومروان البرغوثي عضو المجلس التشريعي وعبد الرحيم ملوح عضو اللجنة التنفيذية" أحد قادة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

وأوضح أن الإسرائيليين أعربوا عن استعدادهم للانسحاب من غزة وبيت لحم، كما اقترح بيريز إقامة دولة فلسطينية في ثلاث سنوات، وتساءل "كيف يكون ذلك والاستيطان مستمر وإسرائيل تقطع أوصال المدن الفلسطينية, والحصار والإغلاق مفروض على الضفة والقطاع وتقييد حرية الحركة".

تعهد بالانتقام
وبرغم إعلان استئناف المحادثات الأمنية تستمر العمليات العسكرية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية, إذ اغتالت قوات الاحتلال أمس مسؤولا بحركة المقاومة الإسلامية "حماس"
في قرية طوباس قرب جنين بالضفة الغربية. واستشهد نصر جرار (44 عاما) عندما قامت دبابات إسرائيلية بقصف المنزل الذي كان مختبئا فيه بعدما أصدر جنود إسرائيليون أمرا بإخلاء الأهالي منه.

مسلحون بكتائب شهداء الأقصى في مسيرة بغزة أمس

واستشهد شخص آخر في الهجوم، وقالت عائلة الشهيد نضال أبو محسن (19 عاما) إن جنود الاحتلال قتلوه بالرصاص بعدما استخدموه "درعا بشريا" لدخول المنزل الذي كان يوجد فيه الشهيد جرار.

وقد تعهد المسؤول البارز في حماس الدكتور عبد العزيز الرنتيسي بالانتقام لمقتله، وقال في تصريح بغزة إن "العدو الصهيوني سيدفع ثمنا باهظا لهذه الجريمة التي ارتكبت ضد شخص معاق جسديا".

واغتالت قوات الاحتلال الشهر الماضي قائد كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس الشيخ صلاح شحادة، بالإضافة إلى استشهاد 15 شخصا آخر بينهم 9 أطفال في هجوم بالصواريخ شنته طائرات حربية على مبنى سكني بقطاع غزة, أعقبه عدة عمليات فدائية داخل الخط الأخضر أسفرت عن مقتل وجرح عشرات الإسرائيليين.

المصدر : الجزيرة + وكالات