قال زعيم حزب الأمة السوداني ورئيس الوزراء السابق الصادق المهدي إن لدى السودان فرصة تاريخية فريدة للاستفادة من الإرادة المحلية والدعم الإقليمي والدولي المصاحبتين لاتفاق ماشاكوس بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان.

واعتبر المهدي في تصريحات صحفية اليوم أن واشنطن صنعت معروفا للسودان عندما ضغطت على الحكومة والمتمردين كي يدخلوا في محادثات سلام أيا كانت دوافعها وراء ذلك. وقال إنه رغم وجود قدر كبير من التعاطف مع الجيش الشعبي لتحرير السودان في الولايات المتحدة "فإنه من الواضح تماما أن أميركا تفضل سودانا موحدا".

 وقال المهدي إن القلق من تحركات الولايات المتحدة في جهود السلام في غير موضعها. وفي إشارة واضحة إلى الموقف الأميركي من الصراع الإسرائيلي الفلسطيني أضاف أنه لا يوجد بالنسبة للسودان ما يخشاه وأن السودان يمثل قصة النجاح الوحيدة التي يمكن للولايات المتحدة أن تشارك فيها في المنطقة.

وأوضح أنه يتعين الاعتراف بأن السودان منقسم بالفعل وأن الحديث يجري عن بلد منقسم ربما يتم توحيده مضيفا أن تقرير مصير الجنوب يمكن أن "يجبر النظام العسكري في الخرطوم" على إضفاء الديمقراطية إذا كان يريد المحافظة على وحدة البلاد. وقال إن تقرير المصير بمثابة بند عقابي للنظام لأنه لا يمكن توقع أن يصوت الجنوبيون لصالح سودان يخضع لحكم الفرد حاليا.


ورأى زعيم حزب الأمة أكبر الأحزاب في السودان أن ازدياد الإنتاج النفطي في الجنوب دفع الحكومة إلى صنع السلام مع المتمردين الذين لا يترددون في مهاجمة حقول النفط.

الحزب الاتحادي
من جهة أخرى اتهم الحزب الاتحادي الديموقراطي السوداني بزعامة محمد عثمان الميرغني الحكومة السودانية وحزب المؤتمر الوطني الحاكم بالتآمر لإضعاف الأحزاب المعارضة وتفتيتها.

وجاء ذلك بعد بيان صادر عن حزب المؤتمر الوطني يؤكد انضمام محمد سر الختم الميرغني, ابن عم محمد الميرغني, إلى صفوفه.  ويذكر أن منشقين عن حزب الأمة قرروا الشهر الماضي تعيين مبارك الفاضل المهدي رئيسا للحزب بدلا من ابن عمه رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي، وأعلنوا انضمامهم للحكومة.

من جهة أخرى أعرب حزب الميرغني عن تأييد الحزب اتفاق مشاكوس ووصفه بأنه خطوة في الاتجاه الصحيح ودعا إلى توسيع حلقة المشاركة في المفاوضات المقبلة.

ويذكر أن الحكومة السودانية وحركة التمرد الجنوبية بدآ قبل يومين في كينيا الجولة الثانية من المحادثات بين لبحث قضايا وقف إطلاق النار وتوزيع الثروة واقتسام السلطة في محاولة وضع حد لحرب حصدت حتى الآن نحو مليون ونصف المليون قتيل في حوالي عشرين عاما.

وكان الجانبان اتفقا في الجولة الأولى على منح جنوب السودان حكما ذاتيا لمدة ست سنوات يعقبها استفتاء على تقرير المصير تحت إشراف دولي، فضلا عن التوافق على مسألة فصل الدين عن الدولة.

المصدر : وكالات