أطفال من جنوب السودان (أرشيف)
قالت لجنة مكافحة خطف الأطفال والنساء في السودان إن الحكومة ضاعفت تمويلها للجنة هذا العام إلا أنها مازالت تحتاج المزيد منه لمواصلة جهودها.

وقال رئيس اللجنة أحمد المفتي إن لجنته تسلمت مبلغ 280 مليون جنيه سوداني (106 ألاف دولار) منذ يناير/ كانون الثاني الماضي، وطالب الحكومة بتوفير المزيد من المال حتى تتمكن اللجنة من أداء مهمتها بالصورة المطلوبة. وأشار إلى أن التمويل المقدم من الحكومة السودانية يغطي نحو 30% فقط من النفقات.

وقال المفتي إن القبائل السودانية التي تمارس هذا العمل لم تكن تعترف بالمشكلة قبل عام 1999، وأبان أن اللجنة تركز على تعريف هذه القبائل بضرورة التعاون مع الحكومة حتى يتفادوا المساءلة القانونية. وأكد أن الحكومة لو لجأت إلى تطبيق القانون بحقهم قبل تعريفهم به لتعرضت لمشكلات كبيرة بسبب إقدامهم على القتال، مشيرا إلى أن الحرب الأهلية جنوبي السودان فاقمت المشكلة.

وشاعت عمليات الخطف بين القبائل خاصة في الجنوب منذ أجيال لكن المسؤولين وجماعات حقوق الانسان يقولون إن المشكلة تفاقمت بسبب الحرب الأهلية المستمرة منذ 19 عاما.

وأقرت الحكومة السودانية بعمليات الخطف التي وقعت، لكنها نفت أن يكون الخطف وما يعقبه من تسخير المخطوفين يرقى إلى مستوى العبودية. وفي مايو/ أيار الماضي قالت لجنة ترعاها الولايات المتحدة إن العبودية تمارس بالفعل في السودان ولكن من الصعب تحديد نطاق ممارستها.

كما قال صندوق رعاية الطفولة التابع للأمم المتحدة (يونيسيف) إن زعماء القبائل يقدرون عدد المختطفين بنحو 14 ألفا في الفترة من عام 1986 إلى 1998 رغم أن الكثيرين منهم ربما أطلق سراحهم الآن.

وتشكلت لجنة القضاء على خطف النساء والأطفال في السودان قبل ثلاث سنوات بتمويل من منظمات مثل أنقذوا الطفولة، واليونيسيف، والاتحاد الأوروبي، وجماعات سودانية مدافعة عن حقوق الانسان بعد تردد مزاعم عن انتشار العبودية. وفي يناير/ كانون الثاني الماضي أعطت الحكومة اللجنة استقلالية عن وزارة العدل.

وبدورها شكلت اللجنة 22 لجنة فرعية من القبائل تتصل بالعاملين فيها لمنع عمليات الخطف التي غالبا ما ترتكب لتعزيز قوة عمل القبيلة في السنوات الصعبة. وتقول بعض وكالات الإغاثة إن اللجنة لم تتمكن من إعادة سوى عدد قليل من الأطفال لذويهم.

المصدر : رويترز