تعزيزات دفاعية للجيش اللبناني قرب مخيم عين الحلوة (أرشيف)

ــــــــــــــــــــ
لجنة الحوار المشكلة من مختلف الفصائل الفلسطينية تفشل في عقد اجتماع لها بسبب تغيب ممثلي فتح وعصبة الأنصار ــــــــــــــــــــ
مسؤول فتح في صيدا: القوى والفصائل الفلسطينية وجهت إنذارا للمسلحين طالبتهم فيه بالاستسلام وإلا اعتقلوا بالقوة
ــــــــــــــــــــ

يخيم التوتر على مخيم عين الحلوة قرب مدينة صيدا الساحلية بجنوب لبنان بعد الاشتباكات العنيفة التي شهدها بين مقاتلين من حركة فتح وآخرين ينتمون إلى جماعة مسلحة اصطلح على تسميتها بجماعة الضنية نسبة إلى منطقة في شمال لبنان شهدت اشتباكا بين الجماعة ووحدات من الجيش اللبناني قبل عامين.

وقد فشلت لجنة الحوار التي تشكلت من مختلف الفصائل الفلسطينية في عقد اجتماع لها بسبب تغيب ممثلي حركة فتح وممثلي عصبة الأنصار التي تتولى حماية أفراد الضنية المسلحين.

مسلحون من فتح يتبادلون إطلاق النار مع مسلحين آخرين من جماعة الضنية في مخيم عين الحلوة أمس
وفي السياق ذاته قال رئيس اللجنة الأمنية للقوى الوطنية والإسلامية في مخيم عين الحلوة العقيد أبو علي طانيوس، إن جماعة الكفاح الفلسطيني المسلح مكلفة من جميع القوى الوطنية والإسلامية داخل المخيم بملاحقة من سماهم المجرمين داخل المخيم وهي تقوم بواجبها على أحسن صورة في معالجة الموضوع. وأكد أبو علي في لقاء مع الجزيرة من داخل المخيم أن القوى الوطنية والإسلامية مجمعة على حل المشكلة بهدوء وبشكل سلمي.

وتحولت فتح وفصائل فلسطينية أخرى ساعدت في القبض على اللبناني بديع حمادة المتهم بقتل ثلاثة من ضباط الأمن اللبنانيين خلال محاولة لاعتقاله، إلى هدف لهجمات بالرصاص والقنابل في المخيم خلال الأسابيع القليلة الماضية.

إنذار وتهديد
ويقول سياسيون لبنانيون إن مخيم عين الحلوة معقل لجماعات إسلامية متشددة وجماعات للجريمة المنظمة لا تطالها أيدي السلطات اللبنانية.

وتنشط في المخيم فصائل فلسطينية مختلفة كحماس والجهاد الإسلامي بالإضافة إلى عصبة الأنصار التي يتزعمها فلسطيني. وقد أمرت الولايات المتحدة بتجميد أصول الجماعة للاشتباه في أن لها صلات بتنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن الذي تحمله مسؤولية هجمات 11 سبتمبر/ أيلول على نيويورك وواشنطن.

خالد عارف
وقال مسؤول حركة فتح في منطقة صيدا خالد عارف إن القوى والفصائل الفلسطينية وجهت إنذارا للمسلحين طالبتهم فيه بالاستسلام وإلا اعتقلوا بالقوة. وقال العارف "إذا سلموا أنفسهم فإنهم سيجنبون المخيم إهدار الدم وإذا لم يفعلوا فنحن عازمون على اعتقالهم بالقوة وتسليمهم للسلطات اللبنانية".

وقال نائب مسؤول العلاقات العامة لحركة فتح في لبنان أبو الوليد العشي في تصريح للجزيرة أمس إن مفاوضات أجريت بشأن تسليم منفذي الهجوم، مؤكدا أنه إذا لم يتم التسليم خلال ساعات ستتم مداهمة مواقع الجماعة.

اشتباكات عنيفة
وقد اندلعت في مخيم عين الحلوة الواقع على بعد 45 كلم جنوب بيروت اشتباكات عنيفة بين مقاتلين من حركة فتح وآخرين من جماعة الضنية. وتفجرت الاشتباكات بعد وقت قصير من هجوم شنته مجموعة من المسلحين الملثمين بالقذائف الصاروخية على حاجز للكفاح المسلح الفلسطيني في مخيم عين الحلوة, مما أدى إلى سقوط قتيلين وإصابة ستة آخرين بجروح.

وقالت مصادر أمنية إن المهاجمين فتحوا نيران أسلحتهم الآلية وألقوا قنابل يدوية على مواقع حركة فتح. وأدى اشتباك اليوم الذي دام حوالي ساعة إلى تضرر عدد من المنازل وتحطم سيارات إضافة إلى تفجير خزانات للمياه. وترك بعض الأهالي منازلهم في حين انتشر المسلحون الفلسطينيون وطوق بعضهم منازل يعتقد أن مسلحين من جماعة الضنية يختبئون فيها.

المصدر : الجزيرة + وكالات