آلاف من البربر يشتركون في تظاهرة بمنطقة القبائل من أجل مواصلة الضغط على الحكومة لتحقيق مطالبهم (أرشيف)
دعا قادة تنظيمات للبربر إلى مقاطعة الانتخابات المحلية المقبلة، مما شكل تحديا جديدا أمام الجهود التي يبذلها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لإعادة الهدوء إلى منطقة القبائل المضطربة.

وأقامت حركتا العروش والمواطنة اللتان تقودان الحركة الاحتجاجية تجمعين الأربعاء بتيزي وزو كبرى مدن القبائل لتجديد الموقف الرافض للمشاركة في الانتخابات المقررة في العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل. ويشدد نشطاء البربر على ضرورة معاقبة مسؤولين وضباط يشتبه بتورطهم في أعمال تعذيب.

وكان الرئيس بوتفليقة قد وافق أوائل العام الجاري على لائحة مطالب بينها الاعتراف باللغة الأمازيغية لغة وطنية، إضافة إلى سحب قوات الدرك بالمنطقة وتعويضها بعناصر من الشرطة.

وفي آخر محاولة لتهدئة الأجواء قبل الاقتراع أمر بوتفليقة في الرابع من أغسطس/ آب الجاري بإطلاق سراح نحو 70 من النشطاء البربر اعتقلوا في مصادمات سابقة. وجاءت خطوة الرئيس الجزائري بعد يوم واحد من إعلان جبهة القوى الاشتراكية بزعامة حسين آيت أحمد المشاركة في الاقتراع لقطع الطريق على ما وصفتهم بالانتهازيين.

ومن المتوقع أن يكشف الحزب البربري الثاني وهو التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية بقيادة سعيد سعدي عن موقفه الخميس من خلال اجتماع استثنائي للمجلس الوطني.

وتشهد ولايات تيزي وزو وبجاية والبويرة التي تقطنها أغلبية من البربر مواجهات متقطعة منذ أبريل/ نيسان 2001 عندما توفي شاب بمركز للدرك.

وتصاعد التوتر بالمنطقة في مايو/ أيار الماضي إثر منع نشطاء بربر الناخبين من التصويت في انتخابات عامة قاطعها أيضا التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية وجبهة القوى الاشتراكية الحزبان الرئيسيان المتمركزان بمنطقة القبائل.

المصدر : رويترز