تجدد الاشتباكات في عين الحلوة والضنية يرفضون الاستسلام
آخر تحديث: 2002/8/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/8/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/6 هـ

تجدد الاشتباكات في عين الحلوة والضنية يرفضون الاستسلام

مسلح فلسطيني أثناء اشتباكات أمس

أفادت مراسلة الجزيرة داخل مخيم عين الحلوة قرب صيدا بأن الاشتباكات تجددت بين مقاتلي حركة فتح وآخرين ينتمون إلى جماعة أصولية مسلحة تسمى مجموعة الضنية اللبنانية. وكانت اشتباكات أمس أسفرت عن مقتل شخصين أحدهما من تلك الجماعة والآخر من حركة فتح وإصابة ستة آخرين.

وقالت المراسلة إن اجتماعات واتصالات مكثفة جرت داخل المخيم وتدخل وسطاء من صيدا إلا أنه لم يتم التوصل لحل يرضي جميع الأطراف. يسعى الوسطاء لإقناع عصبة الأنصار التي تتولى حماية مسلحي الضنية بالضغط عليهم لتسليم أنفسهم.

وذكرت مراسلة الجزيرة أن أعضاء الضنية يرفضون تسليم أنفسهم وهم يملكون سلاحا داخل المخيم وتتولى عصبة الأنصار حمايتهم في حين أن حركة فتح تصر على استسلامهم وتحاول تفادي الحل العسكري حتى الآن.

وأضافت أن هناك إجماعا شعبيا داخل المخيم يؤيد إخراج مجموعة الضنية مشيرة إلى أن عددا كبيرا من الضحايا المدنيين قد يسقطون إذا استخدم الحل العسكري.

استنكار تدخل واشنطن

تسليم المتهم اللبناني بديع حمادة في عين الحلوة (أرشيف)
وفي هذا السياق أعرب عالم دين لبناني بارز عن استنكاره لتدخل السفير الأميركي في لبنان فانسنت باتل في أحداث مخيم عين الحلوة بدعوته تسليم المطلوبين. وقال إن السفير الأميركي يجهد نفسه في تحريك ملف الإسلاميين في المخيم على افتراض وجود رابط بين عصبة الأنصار المدرجة في أميركيا على لائحة "الإرهاب" وتنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن.

وقال الشيخ ماهر حمود وهو من العلماء اللبنانيين المعروفين في تصريح للجزيرة نت إنه لا وجود لجماعة تدعى جماعة النور وهي الجماعة التي وزعت بيانات في مخيم عين الحلوة تهدد بالانتقام من الذين ساهموا في تسليم المتهم بقتل العسكريين اللبنانيين الثلاث بديع حمادة للأجهزة الأمنية اللبنانية.

وأضاف الشيخ ماهر حمود -المعروف بصلاته بالحركات الإسلامية اللبنانية والفلسطينية- أن هذه الجماعة وهمية وأن وراء هذه البيانات جهات هو يعرفها، وأن حمادة قد سلم بالتنسيق مع عصبة الأنصار الإسلامية وهي الأقوى في مخيم عين الحلوة كجماعة مسلحة، وهي متماسكة برغم ما يقال عن خلافات وأجنحة في داخلها.
وبالنسبة للاشتباكات الأخيرة في عين الحلوة قال الشيخ حمود إن عصبة الأنصار أخذت قرارها باحترام أمن المخيم ولكنها لم تتحدث عن تسليم مطلوبين، وإن "الوضع في حالة هدنة ونأمل أن تطول".

واستبعد حمود أن يكون هناك محرك خارجي وراء التوقيت وإن كان لا يستبعد مثل هذا الدور في التضخيم الإعلامي المستغرب والذي يطرح عدة تساؤلات. أوضح الشيخ حمود أن من تسمى جماعة الضنية هي مجموعة من المسلحين لجؤوا إلى المخيم على إثر الاشتباكات مع الجيش اللبناني في جرود الضنية في مطلع العام
2000، وأن البعض الآخر منهم يعيشون في المخيم منذ مدة طويلة عقب المعارك التي وقعت بين الجيش السوري والقوى الإسلامية في طرابلس والشمال في الثمانينات. وأضاف أن أعدادهم قليلة تراوح بين عشرة وثلاثة عشر، وقد يزيدون بحسب الظروف إلى خمسين أو أكثر من ذلك.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: