عدد من الأكراد الموالين للحكومة العراقية يشتركون في تظاهرة ببغداد تستنكر الخطط الأميركية لضرب العراق (أرشيف)

قال زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني جلال الطالباني إن قوات الاتحاد ليست مستعدة لتقديم خدمات لأحد أو مساعدة قوات أجنبية في العمل العسكري المتوقع ضد العراق. وأضاف الطالباني في تصريح للجزيرة أن تصريحاته لإحدى شبكات التلفزة الأميركية بشأن مساعدة القوات الكردية للقوات الأميركية شمالي العراق قد أسيء فهمها.

وأوضح أنه قال في حديثه إن الشعب الكردي سيرحب بأي قوات أجنبية لحمايته من جميع أنواع التدخلات الأجنبية واحتمالات ضرب الشعب الكردي بالأسلحة الكيماوية.

جلال الطالباني

وأضاف الطالباني أن قوات الاتحاد الوطني لن تقوم بدور حصان طروادة في العراق مشيرا إلى أن هذه القوات ليس من مهمتها أو واجبها مساعدة القوات الأجنبية, وأكد أن الاتحاد جزء من المعارضة العراقية التي تسعى للتغيير الشامل في العراق ولكنها لا تمانع في الحصول على مساعدات دولية بما فيها الأميركية لتغيير النظام.

وأكد الزعيم الكردي أن محادثات واشنطن منذ أيام ركزت على ضرورة تفهم الموقف الأميركي للمعارضة وشعاراتها الخاصة. وأضاف أن مستقبل العراق يجب أن يحدده الشعب العراقي من خلال نظام ديمقراطي حر.

القوات الأميركية
وكان زعيم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني قد رحب في لقاء مع شبكة سي.إن. إن بنشر قوات أميركية في شمال البلاد إذا قامت واشنطن بشن عمل عسكري ضد حكومة بغداد.

وأشار الطالباني إلى امتلاك الأكراد قوة عسكرية تقدر بنحو 100 ألف رجل يساندهم عشرات الآلاف من المقاتلين الموجودين في سوريا، والذين هم على استعداد للتنسيق والمشاركة مع القوات الأميركية في أي مخطط يرمي إلى تحرير العراق حسب قوله.

جنود أميركيون يقومون بتجهيز مدافعهم قبيل الانتشار لإجراء تدريبات في الكويت قرب الحدود العراقية (أرشيف)

وأضاف أنه طلب من الإدارة الأميركية توفير الحماية للأكراد ضد أي هجوم عراقي انتقامي بالأسلحة الكيماوية والبيولوجية، معربا عن قناعته بجدية الإدارة الأميركية في الإطاحة بالحكومة العراقية.

وفي سياق متصل دعا رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق آية الله محمد باقر الحكيم إلى حل سياسي لأي تغيير للسلطة في العراق، حاثا الأميركيين على تحاشي أي هجوم على بلاده. واعتبر الحكيم في تصريحات صحفية أمس "أن النظام منعزل تماما عن الشعب"، مشيرا إلى أن زعماء القبائل في العراق تلقوا مؤخرا تهديدات "من قبل أعوان بغداد من أي عمل يستهدف النظام".

تقارير استخباراتية
من جهة أخرى قال مسؤولون في المخابرات الأميركية إن قمرا أميركيا للتجسس صور قافلة من نحو 60 شاحنة في منشأة معروفة للأسلحة البيولوجية تسمى التاجي وتقع على بعد 9.6 كلم شمالي غربي العاصمة العراقية بغداد. ونقلت صحيفة واشنطن تايمز عن مسؤول في (CIA) قوله إن العراقيين "ينقلون أشياء من المصنع أو إليه". وذكر المسؤول أن معلومات المخابرات الأميركية عن برامج الأسلحة العراقية محدودة.

جنود عراقيون ينقلون أحد صواريخ أرض جو في بغداد (أرشيف)

وجاء تقرير واشنطن تايمز عن قافلة الشاحنات بعد تقرير للواشنطن بوست في وقت سابق من الشهر الحالي قالت فيه إن المخابرات الأميركية تبحث عن مصنع لإنتاج الأسلحة البيولوجية العراقية مشتبه به شمالي بغداد. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في البيت الأبيض أن المصنع الذي يعمل فيه 85 موظفا قد يكون ينتج نسخة من فيروس إيبولا يمكن استخدامها في الأسلحة البيولوجية.

الأمم المتحدة

كوفي أنان

من جهة أخرى طلبت الحكومة العراقية اليوم من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان التدخل للسماح للعراق بتسديد متأخراته المستحقة للمنظمة الدولية من عائدات بيع نفطه أو من أمواله المجمدة في المصارف العالمية.

وقال السفير العراقي لدى الأمم المتحدة محمد الدوري في رسالة إلى كوفي أنان إن عدم تسديد العراق لمساهماته العادية للأمم المتحدة ناجم عن ظروف خارجة عن إرادته بسبب الحصار الشامل المفروض عليه منذ أكثر من 12 عاما.

وأضاف أن العراق قدم منذ 1994 العديد من المقترحات من أجل تسديد اشتراكاته المتأخرة إلا أن الولايات المتحدة وبريطانيا تعارضان ذلك وتضعان شروطا سياسية للموافقة على استخدام العراق أمواله في الوفاء بالتزاماته المالية إزاء المنظمة الدولية.

ورأى الدوري أن الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة التي تعمل في العراق في إطار برنامج النفط مقابل الغذاء تحصل على موارد كبيرة من هذا البرنامج حتى أصبحت هذه الوكالات تمول ميزانيات مقراتها الرئيسية من موارد العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات