صورة بالتلفزيون من مخيم عين الحلوة

أعرب عالم دين لبناني بارز عن استنكاره لتدخل السفير الأميركي في لبنان فانسنت باتل في أحداث مخيم عين الحلوة بدعوته تسليم المطلوبين. وكان السفير الأميركي حاول تحريك ملف الإسلاميين في المخيم على افتراض وجود رابط بين عصبة الأنصار المدرجة في أميركيا على لائحة "الإرهاب" وتنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن.

وأضاف الشيخ ماهر حمود وهو من العلماء اللبنانيين المعروفين في تصريح للجزيرة نت إنه لا وجود لجماعة تدعى جماعة النور وهي الجماعة التي وزعت بيانات في مخيم عين الحلوة تهدد بالانتقام من الذين ساهموا في تسليم المتهم بقتل العسكريين اللبنانيين الثلاث بديع حمادة للأجهزة الأمنية اللبنانية.

وأضاف الشيخ ماهر حمود -المعروف بصلاته بالحركات الإسلامية اللبنانية والفلسطينية- أن هذه الجماعة وهمية وأن وراء هذه البيانات جهات هو يعرفها، وأن حمادة قد سلم بالتنسيق مع عصبة الأنصار الإسلامية وهي الأقوى في مخيم عين الحلوة كجماعة مسلحة، وهي متماسكة برغم ما يقال عن خلافات وأجنحة في داخلها.

وبالنسبة للاشتباكات الأخيرة في عين الحلوة قال الشيخ حمود إن عصبة الأنصار أخذت قرارها باحترام أمن المخيم ولكنها لم تتحدث عن تسليم مطلوبين، وإن "الوضع في حالة هدنة ونأمل أن يطول".


جماعة الضنية هي مجموعة من المسلحين لجؤوا إلى المخيم على إثر الاشتباكات مع الجيش اللبناني في جرود الضنية في مطلع العام 2000، والبعض الآخر منهم يعيشون في المخيم منذ مدة طويلة عقب المعارك التي وقعت بين الجيش السوري والقوى الإسلامية في طرابلس والشمال في الثمانينات.

واستبعد حمود أن يكون هناك محرك خارجي وراء التوقيت وإن كان لا يستبعد مثل هذا الدور في التضخيم الإعلامي المستغرب والذي يطرح عدة تساؤلات. أوضح الشيخ حمود أن من تسمى جماعة الضنية هي مجموعة من المسلحين لجؤوا إلى المخيم على إثر الاشتباكات مع الجيش اللبناني في جرود الضنية في مطلع العام 2000، وأن البعض الآخر منهم يعيشون في المخيم منذ مدة طويلة عقب المعارك التي وقعت بين الجيش السوري والقوى الإسلامية في طرابلس والشمال في الثمانينات. وأضاف أن أعدادهم قليلة تراوح بين عشرة وثلاثة عشر، وقد يزيدون بحسب الظروف إلى خمسين أو أكثر من ذلك.

يشار إلى أن الشيخ حمود من الذين لعبوا دور الوسيط في عملية تسليم حمادة للأجهزة الأمنية اللبنانية، ويؤكد أنه كان المستهدف بعبوة ناسفة كانت قد وضعت في مسجد القدس الذي يؤم فيه المصلين، واكتشف خادم المسجد العبوة التي كانت مجهزة للانفجار قبل صلاة المغرب بساعة.

وأشارت صحيفة النهار الصادرة اليوم إلى أن الجولة الثانية من المعارك كانت لأغراض إعلامية حيث أطلقت النار والقذائف الصاروخية لمصلحة فضائية عربية.

المطلوبون في عين الحلوة

تعزيزات للجيش اللبناني في محيط مخيم عين الحلوة
وتعتقد الأجهزة الأمنية اللبنانية أن المخيم يؤوي عددا من المطلوبين للعدالة، أبرزهم الفلسطيني أبو محجن (أحمد عبد الكريم السعدي) زعيم عصبة الأنصار، المتهم باغتيال نزار الحلبي زعيم الأحباش في بيروت في أغسطس 1996. ومن المطلوبين أيضا قتلة القضاة الأربعة في صيدا في قصر العدل، إضافة إلى بعض المعتدين على محلات الخمور فضلا عن المقاتلين الذين لجؤوا إلى المخيم بعد أحداث الضنية ويقدر عددهم ما بين خمسة وسبعة.

يذكر أن اشتباكات بين الجيش اللبناني ومجموعة إسلامية مسلحة قد وقعت في مطلع سنة 2000 في جرود الضنية (شمالي لبنان) وأسفرت عن مقتل 11 عسكرياً بينهم ضابط برتبة مقدم وعن مقتل 11 مسلحا من المجموعة على رأسهم قائدهم بسام كنج الذي كان يعرف بلقب (أبو عائشة)، وألقي القبض على عدد آخر منهم.

ويشكو المتهمون بالضلوع في هذه الأحداث من تعرضهم للتعذيب وعدم الإنصاف في سير المحاكمات، وهو ما أشارت إليه منظمات حقوقية أكثر من مرة، ومازالت هذه القضية تلقى جدلا في أوساط إسلامية عدة.

المصدر : الجزيرة