شرطة إسرائيليون يخرجون البرغوثي من قاعة المحكمة

ــــــــــــــــــــ
مفتي مصر يقول إن العمليات الفدائية هي السلاح الوحيد بأيدي الفلسطينيين في الوقت الراهن ويرفض التنديد بها أو تحريمها
ــــــــــــــــــــ

المجلس الأمني الإسرائيلي يقر ترسيم القسم الأول من الجدار الأمني، ونبيل أبو ردينة يعتبره جدارا أمام عملية السلام
ــــــــــــــــــــ

مروان البرغوثي يؤكد أثناء محاكمته اليوم أن الانتفاضة ستنتصر وأن السلام وإنهاء الاحتلال هما السبيلان لتحقيق الأمن
ــــــــــــــــــــ

أكد مؤسس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن الحركة ستواصل هجماتها ضد إسرائيل إذا لم تنسحب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية.

وطالب الشيخ ياسين في مقابلة صحفية بوضع حد للاحتلال الإسرائيلي، كما طالب المستوطنين بالرحيل والعودة إلى حدود عام 1967 في قطاع غزة والضفة الغربية والسماح بعودة اللاجئين الفلسطينيين قبل الحديث عن وقف إطلاق النار.

وأضاف مؤسس حركة حماس أن وقف الحركة لعملياتها ضد إسرائيل وارد فقط "في حال أوقف الإسرائيليون اعتداءاتهم ضد المدنيين وضد شعبنا، بعدها لن نمس شعرة من مدنييهم".

الشيخ أحمد ياسين
وأكد الشيخ ياسين أنه لا يوجد مدنيون في إسرائيل مشيرا إلى أن كل الإسرائيليين عسكريون ومحتلون مبينا أن عمليات الحركة لن تستثني أي إسرائيلي بخلاف الأطفال.

وكانت حماس والجهاد الإسلامي قد أعلنتا أمس تصميمهما على مواصلة العمليات الفدائية داخل إسرائيل رغم النداء الذي وجهه ائتلاف يضم 13 فصيلا فلسطينيا. وقال إسماعيل أبو شنب أحد قادة حماس إن الحركة ترفض أي وثيقة لا تقر لها المقاومة على كل الأراضي الفلسطينية.

كما أعلن القيادي في حركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي أن الحركة "ستواصل مقاومة الاحتلال حتى ولو توصلنا إلى اتفاق على وثيقة".

وفي القاهرة اعتبر مفتي مصر الشيخ محمد أحمد الطيب اليوم أن العمليات الفدائية هي السلاح الوحيد للنضال الفلسطيني في ظل الأوضاع الحالية وبالتالي لا يمكن التنديد بها.

وقال المفتي المصري إن الإسلام يحرم مقاتلة المدنيين والنساء والأطفال ولكن بشرط وجود جيشين الأمر الذي لا يتوافر في النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، وأضاف "إذا كان للشعب الفلسطيني جيش, فإن هذه العمليات يجب أن تكون ممنوعة"، وطالب في الوقت نفسه إسرائيل بـ "التوقف عن إراقة دماء الأطفال الفلسطينيين".

جندي إسرائيلي فوق مدرعة يحرس الجدار الذي تبنيه إسرائيل قرب قلندية لعزل القدس عن باقي الأراضي الفلسطينية (أرشيف)
الجدار الأمني
في هذه الأثناء أقر المجلس الأمني الإسرائيلي في وقت سابق اليوم ترسيم القسم الأول مما يعرف بالجدار الأمني الذي سيفصل بين إسرائيل والضفة الغربية لمنع تسلل الفدائيين الفلسطينيين.

وقال مصدر في المجلس إن القسم الأول الذي يبلغ طوله 107 كلم سيقام في القطاع الشمالي من الضفة الغربية ولا سيما أمام جنين. وسيضم الجدار الذي يمتد القسم الأكبر منه داخل الأراضي الفلسطينية نحو ست مستوطنات.

وقد أقر المجلس بذلك اقتراح رئيس الوزراء أرييل شارون ووزير دفاعه بنيامين بن إليعازر اللذين اتفقا يوم الأحد الماضي على مسار هذا الجزء الأول.

وكانت الإذاعة الإسرائيلية قد نقلت في وقت سابق عن المدير العام لوزارة الدفاع عاموس يارون قوله إن أشغال بناء هذا السياج الذي سيبلغ طوله الإجمالي 350 كلم ستبدأ في غضون أسبوع أو اثنين، وأن القسم الأول سيكتمل في غضون تسعة أشهر.

ومن جانبه اعتبر نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم أن هذا الجدار ليس إلا جدارا أمام عملية السلام، مؤكدا أن "سياسة الفصل القائمة على غير حدود عام 1967 لن تؤدى إلى سلام أو أمن أو استقرار في المنطقة".

وقال أبو ردينة "إن الفصل الأمني مرفوض ولا بد من فصل سياسي على حدود عام 1967", مشيرا إلى أن الجدار الأمني الإسرائيلي يشكل عائقا في وجه اللجنة الرباعية التي ستجتمع الشهر المقبل في نيويورك.

محاكمة البرغوثي

مروان البرغوثي لحظة دخوله قاعة المحكمة
وكانت محكمة إسرائيلية في تل أبيب قد أرجأت اليوم النظر في محاكمة أمين سر حركة فتح بالضفة الغربية مروان البرغوثي حتى الخامس من سبتمبر/ أيلول المقبل.

ووسط إجراءات أمنية مشددة وصفت بأنها غير مسبوقة في تاريخ المحاكم الإسرائيلية اقتيد مروان البرغوثي إلى تل أبيب حيث مثل أمام إحدى المحاكم لإبلاغه بالتهم الموجهة إليه وتتضمن التحريض على قتل عشرات الإسرائيليين.

وهتف البرغوثي لدى وصوله إلى المحكمة "الانتفاضة ستنتصر". وأضاف بالعربية والعبرية والإنجليزية "وحدهما السلام وإنهاء الاحتلال سيجلبان الأمن إلى الشعبين, إن الشعب الإسرائيلي يدفع غاليا ثمن سياسة حكومته".

وقد حضر المحاكمة عدد كبير من أنصار السلام الأجانب والإسرائيليين وأعضاء كنيست من فلسطينيي 48 يتقدمهم أحمد الطيبي إضافة إلى عدد كبير من الصحفيين والمراسلين. وقال مراسل الجزيرة إن البرغوثي نقل أمس إلى زنزانة انفرادية في سجن الرملة وهو معتقل بشكل انفرادي منذ 105 أيام.

وتعتبر إسرائيل أن البرغوثي (43 عاما) كان القائد الفعلي لكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح وتتهمه بـ "الوقوف وراء سلسلة عمليات دامية ضد إسرائيليين وبارتكاب جرائم والانتماء إلى منظمة معادية وحيازة أسلحة ومتفجرات والمشاركة في مخططات لارتكاب جرائم.

ومنذ اعتقاله يرفض البرغوثي التعاون مع المحققين الإسرائيليين ويطالب بأن يعطى صفة السجين السياسي كعضو في المجلس التشريعي الفلسطيني. وقام محاموه وزوجته بالتنديد مرارا بسوء معاملته خلال التحقيقات.

المصدر : الجزيرة + وكالات