فلسطينيون يبحثون عن بقايا أمتعتهم بحطام منزل
دمرته قوات الاحتلال في الظاهرية
ــــــــــــــــــــ
كتساف للجزيرة: المقاومة الفلسطينية حرمتنا من الشعور بالأمن يوما واحدا منذ اتفاقات أوسلو عام 1993
ــــــــــــــــــــ

البرغوثي يمثل الأربعاء أمام محكمة مدنية في تل أبيب
ــــــــــــــــــــ

حماس تعلن موافقة مشروطة على الوثيقة الفلسطينية وتطالب بإدخال بعض التعديلات عليها وتتعهد بمواصلة عمليات المقاومة
ــــــــــــــــــــ

دعا الرئيس الإسرائيلي موشي كتساف القادة العرب إلى زيارة إسرائيل أو استقبال قادتها في أي عاصمة عربية لبحث سبل التوصل إلى سلام دائم في المنطقة تنهي عقودا من الصراع في الشرق الأوسط.

موشيه كتساف
وعبر كتساف في مقابلة مع الجزيرة عن ترحيبه بمبادرة السلام العربية التي أطلقها ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز، ونفى أن تكون إسرائيل قد رفضتها.

وقال في مقابلة نادرة مع محطة تلفزيونية عربية إن رجال المقاومة الفلسطينية حرموا الإسرائيليين من أن ينعموا بالأمن يوما واحدا منذ توقيع اتفاقيات أوسلو للسلام عام 1993.

وأعرب كتساف عن خيبة أمله بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لعدم وفائه بأي من تعهداته لتحقيق السلام للإسرائيليين على مدار السنوات التسعة الماضية على حد قوله. وأكد استعداده للذهاب لأي مكان في العالم لتحقيق السلام مع الفلسطينيين، لكنه أضاف أنه من غير الممكن استئناف مفاوضات السلام قبل أن يوقف الفلسطينيون عمليات المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي.

ووصف الأمين العام لمجلس السلطة الفلسطينية أحمد عبد الرحمن الرئيس كتساف بأنه ناطق رسمي لحكومة رئيس الوزراء اليميني أرييل شارون. وقال في تصريح للجزيرة إن تصريحات كتساف لا تحمل أي جديد لقضية السلام في الشرق الأوسط.

كولن باول
شكوك أميركية
في غضون ذلك قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن خطط إصلاح أجهزة الأمن الفلسطينية تمضي في مسارها رغم ما أشيع من أنباء سلبية عن نتائج المحادثات الأخيرة بين وزير الداخلية الفلسطيني عبد الرزاق اليحيى ورئيس وكالة المخابرات المركزية الأميركية جورج تينيت.

وقال باول إنه تحدث إلى تينيت الثلاثاء بشأن اجتماعه مع اليحيى وما تردد عن وجود خلافات، ووصف الاجتماع بأنه كان إيجابيا وقال إن تينيت على اتصال بالفلسطينيين.

وكان مقال في صحيفة نيويورك تايمز نقل عن مسؤولين في الإدارة الأميركية قولهم إن تينيت متشكك بشأن احتمالات تحقيق تنظيم سريع لقوة أمن فلسطينية جديدة. وقال مسؤول بوكالة المخابرات المركزية إن المقال "يخطئ في وصف آراء مدير الوكالة"، لكنه امتنع عن التصريح بوجهة نظر تينيت.

ونقلت الصحيفة الأميركية عن مسؤولين قولهم إن تينيت خلص إلى أن هناك حدا لما يمكنه هو والوكالة عمله، لأن الإسرائيليين والفلسطينيين غير قادرين حتى الآن على الاتفاق على الخطوط الأساسية للانسحاب الإسرائيلي المقترح. ونقلت عن مسؤول قوله إن تينيت يريد أن يعتمد بشدة على المصريين والأردنيين في تدريب قوات الأمن الفلسطينية وفي كثير من التفاصيل.

تعهد باستمرار المقاومة

عبد العزيز الرنتيسي
من جانب آخر أكدت حركتا المقاومة الإسلامية "حماس" والجهاد الإسلامي أنهما لن تقبلا أي وثيقة تحرمهما من حقهما في مقاومة الاحتلال بكل الوسائل بما فيها العمليات الفدائية داخل الخط الأخضر.

غير أن حماس أعلنت موافقة مشروطة على الوثيقة التي تحدد إستراتيجية للمقاومة الفلسطينية أعدتها لجنة الصياغة في لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية، وطلبت إدخال بعض التعديلات عليها.

وقال عبد العزيز الرنتيسي أحد قيادات حماس في غزة إن الحركة لم ترفض الوثيقة ولم تعلن أبدا ذلك، بيد أنها تسعى لإدخال بعض التعديلات "البسيطة" عليها لا تمس بحقوق الشعب الفلسطيني.

وأضاف في تصريح للجزيرة أن هذه التعديلات سلمت إلى لجنة المتابعة رافضا الكشف عنها، وأكد أن الوثيقة لا تتضمن أي نصوص بوقف العمليات الفدائية وهي تدعم حق الفلسطينيين في المقاومة.

وأعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح استعدادها لوقف العمليات الفدائية في أراضي 48، واشترطت الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي الفلسطينية وإطلاق سراح المعتقلين، ورفض كل أشكال التدخل الخارجي في الشؤون الفلسطينية.

إبعاد وهدم وتجريف

فلسطينية وابنتها يبكيان بعد هدم منزلهما في الظاهرية
على صعيد آخر علقت المحكمة العليا الإسرائيلية أمس الثلاثاء تنفيذ حكم بإبعاد ثلاثة من أقارب رجال في المقاومة الفلسطينية من الضفة الغربية إلى قطاع غزة. وقال مصدر قضائي إسرائيلي إن قرار التعليق مؤقت بانتظار أن تقرر المحكمة قانونية هذا الإجراء، وطلبت من سلطات الاحتلال تقديم بينات قرارها.

ووصف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قرار الإبعاد إلى قطاع غزة بأنه "جريمة لا يمكن السكوت عليها". وحذر مسؤولون فلسطينيون أنه من شأن عمليات الإبعاد أن تدفع نحو مزيد من التدهور في الوضع الأمني المهزوز أصلا.

من جانب آخر فجرت قوات الاحتلال فجر أمس منزلين لعائلة اثنين من رجال المقاومة الفلسطينية في قريتي الظاهرية بالخليل والدوحة ببيت لحم، وذلك في إطار سياسة معاقبة ذوي الفلسطينيين الذين تعتقد أنهم نفذوا أو شاركوا في تنفيذ عمليات فدائية.

وبموازاة ذلك توغلت قوات الاحتلال تدعمها الدبابات في قرية خزاعة الواقعة إلى الشرق من مدينة خان يونس بقطاع غزة وجرفت أراضي زراعية واسعة واقتلعت عشرات الأشجار المثمرة. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن القوات الإسرائيلية اعتقلت سبعة مواطنين أثناء عمليات تفتيش عند حاجز قرب مدينة دير البلح جنوب غزة.

ومن المتوقع أن تتجه الأنظار اليوم الأربعاء إلى قاعة محكمة مدنية في تل أبيب حيث سيحاكم أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي الذي سيظهر للمرة الأولى علانية منذ اعتقاله قبل أربعة أشهر.

المصدر : الجزيرة + وكالات