واشنطن تستخف بتصريحات الصحاف حول مفتشي الأسلحة
آخر تحديث: 2002/8/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/8/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/5 هـ

واشنطن تستخف بتصريحات الصحاف حول مفتشي الأسلحة

ثلاثة مسنين عراقيين يتابعون الأخبار عبر إذاعة سوا الأميركية الناطقة باللغة العربية في مقهى ببغداد أمس
ــــــــــــــــــــ
سماسرة يقولون إن واشنطن تسعى لاستئجار سفينة ضخمة لنقل طائرات مروحية حربية وذخائر إلى ميناءين على البحر الأحمر
ــــــــــــــــــــ

الأمم المتحدة تلزم الصمت إزاء تصريحات الصحاف التي قال فيها إن فرق التفتيش الدولية أنهت مهمتها في العراق
ــــــــــــــــــــ

سخرت الولايات المتحدة من تصريحات وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف التي أدلى بها للجزيرة وقال فيها إن مفتشي الأسلحة أنهوا مهمتهم قبل أن يغادروا بغداد عام 1998.

وقال فيليب ريكر نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية للصحفيين إن هذه التصريحات لاتحمل جديدا، وأضاف "يجب أن نتأكد من أن العراق ليس لديه أي أسلحة للدمار الشامل أو صواريخ ذاتية الدفع بعيدة المدى، ذلك هو ما تطالب به قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وذلك هو ما نتوقع أن نراه منفذا".

واتهمت واشنطن الرئيس صدام حسين بأنه يمنع دخول مفتشي الأمم المتحدة للأسلحة منذ ديسمبر/ كانون الأول 1998 لأن لديه شيئا ما يريد أن يخفيه.

محمد سعيد الصحاف
ولم يتضح ما إذا كانت تصريحات الصحاف تمثل ردا عراقيا نهائيا، لكن وزير الخارجية العراقي ناجي صبري قال إن بغداد تعكف على إعداد رد على رسالة للأمم المتحدة تسلمتها من الأمين العام كوفي أنان حول مفتشي الأسلحة.

ولم تعلق الأمم المتحدة على تصريح الصحاف، لكن المتحدث باسم المنظمة الدولية فريد إيكهارد أعلن أن "الأشياء الأخيرة التي أبلغتها الأمم المتحدة رسميا للعراق مدرجة في رسالة الأمين العام (كوفي أنان) إلى وزير الخارجية العراقي", وأضاف "ما زلنا ننتظر ردا رسميا على هذه الرسالة".

وكان الصحاف قد قال في مقابلة خاصة مع الجزيرة إن عمل لجان التفتيش في العراق قد انتهى، وإن ما سماها المزاعم الأميركية عن أن العراق لا يزال يمتلك أسلحة دمار شامل أمر يمكن الرد عليه بسهولة. وأضاف الصحاف أن دعوة الرئيس صدام حسين الأمم المتحدة إلى حوار متكافئ لا تتضمن قبول عودة المفتشين.

التحرك العسكري
في هذه الأثناء قال سماسرة شحن بحري أمس الاثنين إن البحرية الأميركية تسعى إلى استئجار سفينة ضخمة لنقل طائرات مروحية حربية وذخائر من الولايات المتحدة إلى ميناءين مطلين على البحر الأحمر.

يجئ ذلك في أعقاب تعاقد وزارة الدفاع الأميركية في الآونة الأخيرة مع سفينة لنقل معدات حربية من أوروبا إلى الخليج, مما أثار التكهنات بأن الولايات المتحدة تعد لضربة محتملة ضد العراق.

حاملة الطائرات الأميركية ثيودور روزفلت أثناء عبورها قناة السويس في طريقها للخليج (أرشيف)
وقال محللون عسكريون وبحريون إن هناك دلائل على بدء الولايات المتحدة في نقل معدات حربية إلى منطقة الخليج، لكنهم ذكروا أن ما يجري حاليا لا يقارن بالمعدل اللازم لشن حرب إلا أن هناك إشارات أخرى تؤكد بدء واشنطن استعداداتها لشن هذه الحرب.

فقد أبرمت وزارة الدفاع الأميركية الأسبوع الماضي تعاقدا مع شركة مارسك للخطوط الملاحية التابعة لشركة مارسك سيلاند الدانماركية العملاقة للشحن البحري, لاستئجار ثماني سفن يمكنها نقل ذخائر ودبابات وعربات إسعاف.

وذكر البنتاغون أن هذه السفن ستنتقل إلى مواقع قريبة من قاعدة دييغو غارسيا العسكرية بالمحيط الهندي, على أن تكون مستعدة للإبحار إلى أي مكان في العالم.

كما تقوم الولايات المتحدة حاليا بزيادة وجودها العسكري في الخليج بتحويل قاعدة العديد الجوية في قطر إلى مركز للقيادة العسكرية, ويقول مسؤولون أميركيون إن القاعدة يوجد بها حاليا واحد من أطول مدارج الطائرات بالشرق الأوسط حيث يبلغ طوله 4500 متر ويمكنه خدمة ما يصل إلى 120 مقاتلة.

ونفت البحرية الأميركية أن تكون قيادتها طرحت عطاء كي تقوم سفينة بحمل طائرات مروحية وذخيرة إلى البحر الأحمر.

المصدر : الجزيرة + وكالات