مسلحون من حركة فتح يتبادلون إطلاق النار مع إسلاميين متشددين في عين الحلوة

ــــــــــــــــــــ
الاشتباكات تؤدي إلى تضرر عدد من المنازل وتحطم سيارات إضافة إلى تفجير خزانات للمياه
ــــــــــــــــــــ

الفصائل الفلسطينية توجه إنذارا للمسلحين تطالبهم فيه بالاستسلام وإلا اعتقلوا بالقوة
ــــــــــــــــــــ
مسؤول بفتح: هناك عملاء لإسرائيل يحاولون صرف الأنظار عما يجري في فلسطين إلى مخيم عين الحلوة ــــــــــــــــــــ

اندلعت في مخيم عين الحلوة قرب مدينة صيدا الساحلية جنوبي لبنان اشتباكات عنيفة بين مقاتلين من حركة فتح وآخرين من جماعة إسلامية متشددة.

وتأتي هذه الاشتباكات بعد وقت قليل من هجوم شنته مجموعة من المسلحين الملثمين بالقذائف الصاروخية على حاجز للكفاح المسلح الفلسطيني في مخيم عين الحلوة, مما أدى إلى سقوط قتيلين وإصابة ستة آخرين بجروح.

وقالت مصادر أمنية إن المهاجمين فتحوا نيران أسلحتهم الآلية وألقوا قنابل يدوية على مواقع حركة فتح. وأدى اشتباك اليوم الذي دام حوالى ساعة إلى تضرر عدد من المنازل وتحطم سيارات إضافة إلى تفجير خزانات للمياه. وترك بعض الأهالي منازلهم في حين انتشر المسلحون الفلسطينيون وطوق بعضهم منازل يعتقد أن مسلحين إسلاميين مختبئون بها.

خالد عارف
وقال خالد العارف مسؤول فتح في منطقة صيدا إن المهاجمين ينتمون على ما يبدو إلى جماعة الضنية المتشددة. وأضاف أن القوى والفصائل الفلسطينية وجهت إنذارا للمسلحين طالبتهم فيه بالاستسلام وإلا اعتقلوا بالقوة. وقال العارف "إذا سلموا أنفسهم فإنهم سيجنبون المخيم إهدار الدم وإذا لم يفعلوا نحن عازمون على اعتقالهم بالقوة وتسليمهم للسلطات اللبنانية".

عملاء لإسرائيل
ومن مخيم عين الحلوة نفسه قال نائب مسؤول العلاقات العامة لحركة فتح في لبنان أبو الوليد العشي في تصريح للجزيرة إن مفاوضات أجريت بشأن تسليم منفذي الهجوم مؤكدا أنه إذا لم يتم التسليم خلال ساعات ستتم مداهمة مواقع الجماعة أينما كانوا موجودين.

وقال أبو الوليد إن هناك عملاء لإسرائيل يحاولون صرف الأنظار عما يجري في فلسطين إلى مخيم عين الحلوة. وتعهد بالقبض على هؤلاء العملاء وتسليمهم للسلطات.

سلطان أبو العينين
وكان أمين سر حركة فتح في لبنان العميد سلطان أبو العينين قد أكد الأسبوع الماضي أن تعليمات الرئيس ياسر عرفات واضحة وتقضي بألا تسمح فتح لمجموعة
الضنية أو سواها بأن تلوذ بعين الحلوة لتعكر أمنه واستقراره.

يشار إلى أن وتيرة التوتر ارتفعت في مخيم عين الحلوة منذ الشهر الماضي عندما اشتبكت جماعة إسلامية لبنانية مع فتح وفصائل فلسطينية بسبب دور الفصائل في تسليم اللبناني بديع حمادة المتهم بقتل ثلاثة من ضباط الأمن للجيش اللبناني. وتحولت فتح وفصائل فلسطينية أخرى ساعدت في القبض على بديع حمادة إلى هدف لهجمات بالرصاص والقنابل في المخيم خلال الأسابيع القليلة الماضية.

ويبعد مخيم عين الحلوة حوالي 45 كيلومترا عن بيروت ويعيش فيه نحو 75 ألف لاجيء فلسطيني. وتنشط في المخيم فصائل فلسطينية مختلفة كحماس والجهاد الإسلامي إضافة إلى عصبة الأنصار التي يتزعمها إسلامي فلسطيني هارب من حكم بالإعدام في لبنان.

يذكر أن جماعة إسلامية مجهولة تطلق على نفسها اسم جماعة النور قد أصدرت بيانا يوم الأربعاء الماضي هددت فيه بتحويل مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين جنوبي لبنان إلى بركة من الدماء إذا تم تسليم مطلوبين وملاحقين لبنانيين موجودين في المخيم إلى السلطات اللبنانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات