العراق فتت التحالف الغربي لكن احتمالات الهجوم قائمة
آخر تحديث: 2002/8/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/8/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/5 هـ

العراق فتت التحالف الغربي لكن احتمالات الهجوم قائمة

الرئيس العراقي يترأس اجتماعا لأعضاء مجلس قيادة الثورة (أرشيف)

رأى محللون أن صدور إشارات متباينة عن العراق بشأن ما إذا كان سيسمح بعودة المفتشين الدوليين أم لا، تعبر عن إستراتيجية تنتهجها بغداد لتفتيت الموقف الغربي إزاء الهجوم المحتمل الذي تهدد به الولايات المتحدة.

فقد تردد أن الرئيس العراقي صدام حسين أبلغ نائبا بريطانيا زائرا في وقت سابق من هذا الأسبوع أنه مستعد للوفاء بمطالب الأمم المتحدة بشأن عودة المفتشين، لكن وزير الإعلام محمد سعيد الصحاف بدا كأنه يدحض ذلك عندما قال أمس إن المفتشين الدوليين أنهوا عملهم في العراق قبل أربع سنوات.

ناجي صبري يتوسط مرافقيه أثناء اجتماع في نيويورك (أرشيف)
وقال المحللون إن وزير الخارجية ناجي صبري لم يفسر هذا الخلط خلال تصريحات لاحقة، واكتفى بقوله إن العراق يعد صيغة رد على طلب الأمم المتحدة بدعوة المفتشين قبل بدء محادثات فنية طلبت بغداد إجراءها.

وذكروا أن هذا الخلط يتفق مع نمط التحركات الدبلوماسية التي اتخذها العراق على مدى الأعوام القليلة الماضية والذي يتمثل في الإبقاء على حيرة العالم بشأن نواياه حتى اللحظة الأخيرة، في حين يلقي بتلميحات عن التعاون بهدف إثارة المعارضة الدولية لأي تدخل عسكري أميركي.

وتمكن العراق من خلال هذه المناورات –بحسب المحللين- أن يجعل عددا من الدول العربية والغربية وبينها حلفاء للولايات المتحدة ترحب بما اعتبروه تراجعا من بغداد في موقفها إزاء عودة مفتشي الأسلحة الدوليين، كما تنامت المعارضة للعمل العسكري الأميركي وسط النواب الأميركيين والأوروبيين.

وتطرقت وسائل الإعلام العراقية التي تسيطر عليها الدولة إلى الخلاف الغربي بشأن السياسة الأميركية، وقالت إن الرئيس جورج بوش أصبح وحيدا في محاولته الإطاحة بالرئيس صدام حسين.

الموقف الإسباني

آنا بالاثيو

في هذه الأثناء اعتبرت وزيرة الخارجية الإسبانية آنا بالاثيو اليوم في واشنطن إن "العالم سيكون أفضل من دون صدام حسين", لكنها اعتبرت رغم ذلك أن الحديث عن عملية عسكرية لإزاحة الرئيس العراقي من السلطة "أمر غير واقعي". وأكدت أن بلادها ملتزمة بالعمل مع الولايات المتحدة "من أجل إحقاق الحق في العالم، لكنهما ملتزمتان أيضا بالأمم المتحدة".

ومن جانبه وصف وزير الخارجية الأميركي كولن باول الزيارة التي قام بها ممثلون عن المعارضة العراقية الأسبوع الماضي إلى واشنطن بأنها كانت "مثمرة جدا". وقال إن هذه اللقاءات ولقاءات أخرى ستنظم لاحقا يفترض أن تتيح "اختبار فاعلية عناصر المعارضة وطريقة تصرفهم في ما بينهم" في ظل احتمال تغيير النظام في بغداد.

الجامعة العربية
وبدورها أكدت جامعة الدول العربية أن جميع الدول العربية تعارض أي هجوم أميركي على العراق، وأنها تعمل بدلا من ذلك على إقناع العراق بعودة مفتشي الأسلحة الدوليين.

وقال الأمين العام للجامعة عمرو موسى الذي يقوم بزيارة خاصة إلى المغرب إن أي عمل عسكري لا يحظى بموافقة مجلس الأمن سيكون له أثر سلبي على الاستقرار في الشرق الأوسط.

وصرح موسى لوكالة المغرب العربي للأنباء بأن الدول العربية مجمعة على عدم إعطاء أي نوع من الدعم لضربة عسكرية محتملة للعراق. وأضاف أن حل المشكلة بين الولايات المتحدة والعراق لن يأتي إلا بعودة مفتشي الأمم المتحدة وأن الدول العربية تعمل في هذا الاتجاه.

التغيير السياسي

محمد باقر الحكيم

وفي سياق متصل دعا أبرز قادة المعارضة الشيعية العراقية آية الله محمد باقر الحكيم إلى حل سياسي لأي تغيير للسلطة في العراق، داعيا الأميركيين إلى تحاشي أي هجوم على بلاده.

وأكد رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق -أبرز حركات المعارضة الشيعية العراقية ومقره إيران- في تصريحات صحفية "أن النظام منعزل تماما عن الشعب"، مشيرا إلى أن زعماء القبائل في العراق تلقوا مؤخرا تهديدات "من قبل أعوان بغداد من أي عمل يستهدف النظام".

وقال الحكيم إن عمليات الإعدام في السجون العراقية كثرت في الآونة الأخيرة، مبينا أن الشعب العراقي "سيثور عندما يشعر بأدنى مؤشر على ضعف النظام". وأوضح أنهم دخلوا في مفاوضات مع واشنطن بغرض تجنب التهديدات العسكرية ضد بغداد، مشيدا في الوقت ذاته بموقف طهران والرياض المعارض لأي هجوم على العراق.

المصدر : وكالات