إسرائيل ترفض استئناف حكم بإبعاد ثلاثة فلسطينيين
آخر تحديث: 2002/8/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/8/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/5 هـ

إسرائيل ترفض استئناف حكم بإبعاد ثلاثة فلسطينيين

أقارب مقاوم فلسطيني يرفعون مجسما لقبة الصخرة من بين أنقاض منزلهم بعد أن دمرته قوات الاحتلال في بيت لحم بالضفة الغربية
ــــــــــــــــــــ
الشيخ أحمد ياسين يقول للصحفيين في غزة: "إن الجندي الذي يهاجمني هنا يجب أن أهاجمه هناك (في إسرائيل)"
ــــــــــــــــــــ
الولايات المتحدة تعرب عن أملها بأن تؤدي محادثات الوفد الفلسطيني مؤخرا في واشنطن إلى تحقيق تقدم سريع خاصة في مجال الأمن
ــــــــــــــــــــ

المبعوثة الإنسانية للأمين العام للأمم المتحدة تلتقي وزير الخارجية الإسرائيلي بالقدس وتبحث معه الأوضاع في الأراضي الفلسطينية
ــــــــــــــــــــ

رفضت محكمة إسرائيلية مساء أمس طلب استئناف تقدم به ثلاثة لأقارب فدائيين فلسطينيين مطلوبين في إسرائيل ضد قرار ترحيلهم من الضفة الغربية إلى قطاع غزة.

وأمهل الثلاثة -وهم رجلان وامرأة- إلى ظهر اليوم الثلاثاء, لتقديم التماس بإلغاء قرار إبعادهم إلى المحكمة العليا الإسرائيلية التي سبق أن رفضت التماسات مماثلة في آخر مرة طبقت فيها إسرائيل سياسة الإبعاد خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى بين عامي 1987 و1993.

وتأمل إسرائيل أن يؤدي ترحيل أقارب الفدائيين إلى قطاع غزة الذي يحيط به سياج أمني إلى ردع منفذي الهجمات الفدائية ومؤيديهم، لكن الإجراء أثار انتقادات جماعات حقوق الإنسان التي قالت إنه يمثل انتهاكا للقانون الدولي.

والدة شهيد فلسطيني نفذ عملية فدائية في القدس تحمل صورته بمنزلها قرب نابلس بالضفة الغربية (أرشيف)
ومن الثلاثة الذين أمرت إسرائيل بترحيلهم كفاح وانتصار شقيق وشقيقة علي العجوري الذي تتهمه إسرائيل بتدبير هجوم نفذه فلسطينيان في حي يقطنه عمال أجانب بتل أبيب وأسفر عن مقتل خمسة أشخاص.

وتقول إسرائيل إن الشخص الثالث الذي تسعى إلى ترحيله ويدعى عبد الناصر عصيدة شقيق عضو في حركة حماس دبر هجومين بالرصاص هذا العام بالقرب من مستوطنة عمانوئيل أسفرا عن مقتل 17 شخصا على الأقل.

وذكر ممثلو الادعاء العسكري أن الثلاثة ساعدوا أشقاءهم في التخطيط للهجمات لكن معظم الأدلة ضدهم قدمت إلى المحكمة تحت غطاء من السرية وأن الحكومة قالت إن نشرها يضر بالأمن القومي.

وقالت وسائل الإعلام الإسرائيلية إن الثلاثة سيرحلون فورا إذا رفضت المحكمة العليا التماسهم.

الوضع الميداني

جنود إسرائيليون يعتقلون فلسطينيين في مخيم بلاطة للاجئين قرب نابلس في الضفة الغربية (أرشيف)
ميدانيا اقتحم أكثر من مائة وخمسين جنديا إسرائيليا ترافقهم جرافات قرية بيت دجن شرقي نابلس وأخلوا ثلاثة منازل واعتقلوا عددا من سكانها. وفي بيت فوريك القريبة من هناك اعتقل جنود الاحتلال مواطنين آخرين بينهم إخوة عاهد غلمة المتهم باغتيال وزير السياحة الإسرائيلي السابق رحبعام زئيفي.

وخلال اقتحام لقرية جبع القريبة من جنين أصابت قوات الاحتلال بالرصاص أربعة أشخاص بينهم امرأة كانت داخل منزلها. كما اقتحم جنود إسرائيليون قرية عنزة وفرضوا فيها حظر التجول إثر إصابة جندي في كمين أعلنت كتائب شهداء الأقصى مسؤوليتها عنه.

وقالت مصادر لجيش الاحتلال إن قوات إسرائيلية تمكنت من إبطال مفعول قنبلة واحدة في حين انفجرت أخرى وأدت إلى جرح الجندي.

كما أعلنت مصادر إسرائيلية اعتقال 13 فلسطينيا يشتبه بأن أحدهم خطط لتنفيذ عملية فدائية بمشاركة فتاة في السادسة عشرة من عمرها, وقد اعتقل الشاب مساء الأحد شمال مدينة القدس المحتلة.

وفي وقت سابق أمس اغتالت قوات الاحتلال أحد كوادر كتائب شهداء الأقصى في بلدة اليامون قرب مدينة جنين. وأوضح مراسل الجزيرة في فلسطين أن الجنود الإسرائيليين طوقوا منزل الشهيد غزال فريحات (23 عاما) -أحد المطلوبين البارزين- واقتادوه إلى خلف منزله، ثم عثر على جثته ممزقة تحت أشجار الزيتون.

حماس تتمسك بالمقاومة

أحمد ياسين
في غضون ذلك تعهدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بمواصلة عملياتها داخل إسرائيل، وقال مؤسس الحركة الشيخ أحمد ياسين للصحفيين من منزله في غزة "إن الجندي الذي يهاجمني هنا يجب أن أهاجمه هناك (في إسرائيل)".

من جهتها أعلنت كتائب شهداء الأقصى اليوم عن استعدادها لوقف العمليات الفدائية في إسرائيل، واشترطت لذلك عدة شروط أهمها الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي الفلسطينية.

وأكدت الكتائب في بيان أن "الشعب الفلسطيني موحد تحت راية المقاومة ولا يجوز أن نعود إلى الوراء إلى ذل التفاوض", معتبرة أن هذا التفاوض ليس سوى استسلام وأن "هذا العدو لا يلتزم بأي عهد أو وعد".

وحمل بيان كتائب شهداء الأقصى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون المسؤولية عن كل الدماء التي تراق في الأراضي الفلسطينية، وأعلن رفض الكتائب لكل أشكال التدخل الخارجي في الشؤون الفلسطينية.

تفاؤل أميركي
على الصعيد السياسي أعربت الولايات المتحدة عن أملها بأن تؤدي المحادثات التي أجراها مؤخرا وفد فلسطيني في واشنطن إلى تحقيق تقدم سريع خصوصا في مجال الأمن بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية فيليب ريكر "أجرينا محادثات بناءة في مجال التعاون الأمني وحتى في المسائل الاقتصادية وإصلاح المؤسسات المدنية".

صائب عريقات يتحدث للصحفيين في البيت الأبيض بعد زيارة لواشنطن (أرشيف)
وأضاف ريكر "بالإضافة إلى هذه المحادثات, واصلنا محادثاتنا مع عدد من قادة المنطقة في إطار الجهود التي تبذل من أجل إقامة تعاون فعال بين الإسرائيليين والفلسطينيين في المجال الأمني، نأمل بتحقيق تقدم ملموس خلال الأيام المقبلة".

وأوضح أن اجتماعا للجنة الرباعية (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة) حول إصلاح المؤسسات الفلسطينية سيعقد قبل نهاية الشهر في باريس.

وكان الوفد الفلسطيني الذي ترأسه كبير المفاوضين صائب عريقات قد أجرى الخميس محادثات مع وزير الخارجية كولن باول ومستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس, ثم أجرى السبت محادثات مع مدير وكالة المخابرات المركزية (CIA) جورج تينيت. وقد وصف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات محادثات واشنطن بأنها "إيجابية جدا ومهمة جدا".

وصول موفدة دولية

كاثرين بيرتيني تستمع لشمعون بيريز في القدس
من جهة أخرى التقت كاثرين بيرتيني المبعوثة الإنسانية للأمين العام للأمم المتحدة وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز في القدس حيث قدم لها صورة عن الأوضاع الإنسانية في الأراضي الفلسطينية.

وقال بيريز إن إسرائيل غير معنية ببقاء قوات لها في الضفة الغربية وقطاع غزة, وإن الجيش الإسرائيلي سيسحب قواته حالما يتم استبدالها بما وصفها بـ "منظمات أمنية فلسطينية مسؤولة".

من جانبها قالت المبعوثة الدولية إنها تأمل في البقاء نحو أسبوع في المنطقة لتتمكن من التحدث مع المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين, وكذلك لقاء السكان الفلسطينيين في الضفة والقطاع للتعرف على احتياجاتهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات