واشنطن تبدأ نقل عتادها الحربي وأنان ينتظر رد بغداد
آخر تحديث: 2002/8/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/8/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/4 هـ

واشنطن تبدأ نقل عتادها الحربي وأنان ينتظر رد بغداد

حاملة الطائرات الأميركية يو إس إس إنتربرايز المتمركزة في مياه الخليج (أرشيف)

ــــــــــــــــــــ
وزير الخارجية العراقي ناجي صبري يعلن أنهم يعدون الرد على رسالة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان التي وجهها للعراق مؤخرا
ــــــــــــــــــــ

الأمم المتحدة تلزم الصمت إزاء تصريحات الصحاف التي قال فيها إن فرق التفتيش الدولية أنهت مهمتها في العراق
ــــــــــــــــــــ

قال سماسرة شحن بحري أمس الاثنين إن البحرية الأميركية تسعى إلى استئجار سفينة ضخمة لنقل طائرات مروحية حربية وذخائر من الولايات المتحدة إلى ميناءين مطلين على البحر الأحمر.

يجئ ذلك في أعقاب تعاقد وزارة الدفاع الأميركية في الآونة الأخيرة مع سفينة لنقل معدات حربية من أوروبا إلى الخليج, مما أثار التكهنات بأن الولايات المتحدة تعد لضربة محتملة ضد العراق.

حاملة الطائرات الأميركية ثيودور روزفلت أثناء عبورها قناة السويس في طريقها للتمركز في مياه الخليج (أرشيف)
وقال محللون عسكريون وبحريون إن هناك دلائل على بدء الولايات المتحدة في نقل معدات حربية إلى منطقة الخليج، لكنهم ذكروا أن ما يجري حاليا لا يقارن بالمعدل اللازم لشن حرب إلا أن هناك إشارات أخرى تؤكد بدء واشنطن استعداداتها لشن هذه الحرب.

فقد أبرمت وزارة الدفاع الأميركية الأسبوع الماضي تعاقدا مع شركة مارسك للخطوط الملاحية التابعة لشركة مارسك سيلاند الدانماركية العملاقة للشحن البحري, لاستئجار ثماني سفن يمكنها نقل ذخائر ودبابات وعربات إسعاف.

وذكر البنتاغون أن هذه السفن ستنتقل إلى مواقع قريبة من قاعدة دييغو غارسيا العسكرية بالمحيط الهندي, على أن تكون مستعدة للإبحار إلى أي مكان في العالم.

كما تقوم الولايات المتحدة حاليا بزيادة وجودها العسكري في الخليج بتحويل قاعدة العديد الجوية في قطر إلى مركز للقيادة العسكرية, ويقول مسؤولون أميركيون إن القاعدة يوجد بها حاليا واحد من أطول مدارج الطائرات بالشرق الأوسط حيث يبلغ طوله 4500 متر ويمكنه خدمة ما يصل إلى 120 مقاتلة.

نفي أميركي
من جانبه نفى المتحدث باسم البحرية الأميركية الملازم ديفيد لوكيت أن تكون قيادة سيليفت العسكرية طرحت عطاء كي تقوم سفينة بحمل طائرات مروحية وذخيرة إلى البحر الأحمر.

وأضاف لوكيت "لا توجد لدى البحرية الأميركية ولا قيادة سيليفت العسكرية أي طلب لاستئجار سفينة مدنية في هذا الوقت".

وكانت قيادة النقل البحري العسكري الأميركية سيليفت -التي تولت مسؤولية شحن معظم المعدات المستخدمة في حرب الخليج عام 1991- قد طلبت استئجار سفينة لنقل معدات إلى ميناءين لم تحددهما على البحر الأحمر في أواخر الشهر الجاري.

ورجح سماسرة شحن أن الميناءين يقعان إما في المملكة العربية السعودية أو اليمن. ومن المتوقع أن تصبح سفن النقل وناقلات النفط المستخدمة في نقل وقود الطائرات والغواصات على رأس قائمة السفن التي يمكن أن تحتاجها الولايات المتحدة في حالة وقوع حرب.

الرد العراقي

ناجي صبري
في غضون ذلك أعلن وزير الخارجية العراقي ناجي صبري أمس الاثنين أن بغداد تعد ردا على الرسالة التي وجهها مؤخرا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان للعراق حول عودة مفتشي نزع الأسلحة الدوليين.

واكتفى صبري بالقول للصحفيين "إننا بصدد إعداد رد لسعادة الأمين العام للأمم المتحدة" ولم يعط تفاصيل إضافية.

على الصعيد نفسه أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة فريد إيكهارد أمس خلال مؤتمر صحفي أن "الأشياء الأخيرة التي أبلغتها الأمم المتحدة رسميا للعراق مدرجة في رسالة الأمين العام (كوفي أنان) إلى وزير الخارجية العراقي", وقال "ما زلنا ننتظر ردا رسميا على هذه الرسالة".

محمد سعيد الصحاف
وهذه الرسالة التي أرسلت في السادس من أغسطس/آب تشكل ردا على مبادرة بغداد التي تضمنت الأسبوع الماضي دعوة رئيس مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة هانس بليكس لزيارة العراق. وقد أحال أنان الحكومة العراقية إلى قرار مجلس الأمن 1284 الذي يحدد كيفية استئناف أعمال التفتيش.

ولم تعلق الأمم المتحدة على تصريح وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف الذي قال فيه إن مفتشي نزع الأسلحة أنهوا عملهم في العراق.

نظام عالمي جديد
وعلى صعيد متصل اعتبر وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر أن تدخلا عسكريا وقائيا للولايات المتحدة في العراق, يمكن أن يؤدي إلى قيام نظام عالمي جديد في مواجهة انتشار الأسلحة النووية والجرثومية والكيميائية.

هنري كيسنجر
وكتب كيسنجر في مقال افتتاحي لصحيفة واشنطن بوست, أن انتشار أسلحة الدمار الشامل الوشيك مع ما يمثله من مخاطر جمة تستدعي وجود ضرورة لعمل وقائي.

وطالب بأن يكون الهجوم كثيفا بإقناع الحلفاء بأنهم سيخسرون الكثير إذا لم يدعموا أميركا، وقال إن الهجوم يجب أن يسبق إيجاد تسوية لأزمة الشرق الأوسط معتبرا أن "الطريق إلى القدس تمر بلا شك عبر بغداد".

المصدر : الجزيرة + وكالات