فتيات عراقيات يشاركن في عرض عسكري ببغداد منذ أيام بمناسبة ذكرى انتهاء الحرب العراقية الإيرانية (أرشيف)

ــــــــــــــــــــ
الصحاف: اجتماعات واشنطن ينطبق عليها المثل العربي القائل "وقع المتعوس على خائب الرجاء" ــــــــــــــــــــ
المسؤولون الأميركيون أكدوا التزامهم بتغيير النظام القائم في العراق وتكوين ائتلاف ديمقراطي بديل
ــــــــــــــــــــ
الجمهوريون في مجلس الشيوخ يؤيدون توجيه ضربة عسكرية إلى العراق مؤكدين أن لبوش أسبابا معقولة للتحرك ضد الرئيس العراقي ــــــــــــــــــــ

قال وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف إن عمل لجان التفتيش في العراق قد انتهى، وإن ما سماها المزاعم الأميركية عن أن العراق لا يزال يمتلك أسلحة دمار شامل أمر يمكن الرد عليه بسهولة. وأضاف الصحاف في مقابلة مع الجزيرة أن دعوة الرئيس صدام للأمم المتحدة إلى حوار متكافئ لا تتضمن عودة المفتشين.

محمد سعيد الصحاف

وقال الصحاف إن اجتماعات المعارضة العراقية في واشنطن لعبة ضحلة تعبر عن إفلاس الموقف والسياسة الأميركيين ليس في العراق فقط بل في العالم كله. ووصف الوزير العراقيين الذين بحثوا في واشنطن مرحلة ما بعد صدام بأنهم "خفافيش" و"منتوج أميركي فاشل". وأضاف أن هذه الاجتماعات ينطبق عليها المثل العربي القائل "وقع المتعوس على خائب الرجاء".

وحول تصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش أن الرئيس العراقي صدام حسين "عدو لواشنطن إلى أن يثبت العكس" قال الصحاف إن ذلك يعكس أن الإدارة الأميركية غير متيقنة من الاتهامات التي توجهها لبغداد. ولكنه ذكر أن هذا الموقف ربما يكون بابا خلفيا لإفساح المجال لحلول دبلوماسية لأزمة العراق بعد إحساس واشنطن بتنامي المعارضة الدولية لسياستها في الملف العراقي.

المعارضة العراقية
وكانت المعارضة العراقية قد أعلنت في وقت سابق أن المسؤولين الأميركيين أكدوا خلال محادثات واشنطن مع قادتها التزامهم بتغيير النظام القائم في العراق وتكوين ائتلاف ديمقراطي بديل.

وردا على سؤال حول من سيحكم العراق بعد سقوط صدام حسين، أعرب المعارض العراقي الشريف علي بن الحسين، رئيس الحركة الملكية الدستورية، عن أمله في قيام ائتلاف واسع يضم الجميع وقيام عراق ديمقراطي وحر.

الشريف علي

وكان الشريف علي ضمن قياديي المعارضة العراقية الست الذين أجروا محادثات مع نائب الرئيس الأميركي ووزير الدفاع في واشنطن.

وأعلن نائب رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم أن هناك تطورات خطيرة محدقة بالعراق بسبب السياسات التي يتبعها النظام العراقي، وأضاف في لقاء مع الجزيرة من واشنطن، أن هذه السياسات هي التي دفعت الولايات المتحدة إلى السعي لتغيير النظام.

جورج بوش

تأييد جمهوري
في غضون ذلك أيد جمهوريون بارزون في مجلس الشيوخ الأميركي توجيه ضربة عسكرية للعراق واعتبروا أن لدى الرئيس الأميركي جورج بوش أسبابا معقولة للتحرك ضد الرئيس العراقي صدام حسين.

وحذر السيناتور ريتشارد لوغار من احتمال استخدام العراق أسلحة دمار شامل قائلا إن انتظار وقوع استفزازات عراقية يمكن أن يقود إلى كارثة ضخمة.

وقال لوغار "إن أسلحة للدمار الشامل في يد طاغية يمكن أن يستخدمها" مشيرا إلى أن بوش بوسعه إيجاد المبررات لضرب العراق رغم أن الإدارة الأميركية لم تتوصل إلى هذا بعد، وأضاف أن هناك معلومات كافية عن القدرات الكيماوية والبيولوجية للعراق.

وقال إن بوش يمكنه وصف ذلك بطريقة جيدة جدا بالاستعانة بصورة من سماهم الإرهابيين الذين صدموا مركز التجارة العالمي والبنتاغون.

وأيدت لوغار في موقفه كاي بيلي هتشنسون وهي من الأعضاء الجمهوريين بمجلس الشيوخ التي قالت إن بوش أوضح بما يكفي "أننا لا نستطيع انتظار أن يطلق صدام سلاحا للدمار الشامل على أحد جيرانه أو على قوات أميركية، علينا توجيه ضربة وقائية".

وقال فريد تومبسون عضو مجلس الشيوخ عن ولاية تنيسي وعضو لجنة المخابرات بالمجلس إن الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة على الإرهاب تتضمن منع مثل تلك الهجمات قبل وقوعها. وأضاف أنه يتعين مواجهة التهديد الذي يمثله صدام.

وكان الجمهوري البارز ديك آرمي عضو مجلس النواب الأميركي عن ولاية تكساس وزعيم الأغلبية فيه، قد أثار عاصفة الأسبوع الماضي عندما انشق عن صف بوش بقوله إن الولايات المتحدة ليس من شأنها شن هجوم على العراق دون مبرر كاف.

وزادت حدة الجدل العلني بشأن احتمال توجيه ضربة للعراق في الأسابيع الماضية، وعقد الكونغرس الأميركي جلسات استماع لمحاولة اتخاذ قرار بشأن ما إذا كان يتعين على واشنطن التحرك للإطاحة بالرئيس العراقي.

المصدر : الجزيرة + وكالات