مصادمات بين سجناء فلسطينيين وحراس إسرائيليين
آخر تحديث: 2002/8/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/8/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/3 هـ

مصادمات بين سجناء فلسطينيين وحراس إسرائيليين

ابنة الشهيد أحمد جهاد تبكيه أثناء تشييع جثمانه في مخيم عسكر قرب نابلس أمس

ــــــــــــــــــــ
مائة مستوطن يهودي يحتلون منزلين فلسطينيين في قرية اللبن الشرقية قرب مستوطنة إيلي بالضفة الغربية ــــــــــــــــــــ
لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية تفشل في التوصل لاتفاق بعد أن اعتذرت حركة حماس ــــــــــــــــــــ
مستشار الرئيس الفلسطيني محمد رشيد يجتمع قرابة الساعتين مع حاييم رامون أحد قادة حزب العمل بالقاهرة
ــــــــــــــــــــ

وقعت مصادمات بين بعض السجناء الفلسطينيين المعتقلين في سجن أوفير بالقرب من رام الله بالضفة الغربية وحراسهم الإسرائيليين كما أعلنت عائلات السجناء.

وقالت هذه العائلات في اتصال هاتفي إن السجناء المعتقلين في خيام رفضوا عشاءهم واصطدموا بحراسهم الذين استخدموا الدبابات.

وأوضح "نادي السجناء" وهو جمعية فلسطينية تعنى بالدفاع عن السجناء الفلسطينيين ومقره بيت لحم, أن جنودا يتولون الحراسة انهالوا بالضرب على بعض السجناء.

وقد نفى متحدث عسكري إسرائيلي علمه بوقوع أي أحداث في معسكر أوفير، وأوضح أن هذا المعسكر يضم حوالى 500 معتقل فلسطيني.

ويقبع حاليا أكثر من 2500 فلسطيني في السجون الإسرائيلية وقد وضع أكثر من ثلثهم في الاعتقال الإداري حسب محاميهم.

تبادل الاتهامات

ياسر عرفات وأرييل شارون
وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قد تبادلا الاتهامات بالمسؤولية عن تفاقم النزاع في الشرق الأوسط والتسبب في المواجهات التي وقعت اليوم وأسفرت عن استشهاد فلسطينيين وإصابة ثلاثة جنود إسرائيليين بجروح.

وقال شارون مجددا إنه لا يثق في قدرة السلطة الفلسطينية الحالية على وقف الهجمات التي يشنها الفدائيون الفلسطينيون ضد إسرائيل، واصفا عرفات بأنه "إرهابي ولا أحد يمكنه الاعتماد عليه".

من جانبه قال عرفات إنه لا يعتقد أن حكومة شارون جادة بشأن مفاوضات السلام، مؤكدا أن الحكومة الإسرائيلية لا تعرف سوى تصعيد مخططاتها العسكرية ولا تنظر إلى تحقيق السلام، ووصف عرفات ما يجري في الأراضي الفلسطينية بأنه "مأساة حقيقية جديدة".

الوضع الميداني

فلسطينيون يشيعون جثمان الشهيد باسل ناجي أحد مقاتلي حماس في مخيم جباليا أمس
في هذه الأثناء قال شهود عيان إن نحو مائة مستوطن يهودي هاجموا واحتلوا منزلين فلسطينيين في قرية اللبن الشرقية القريبة من مستوطنة إيلي في الضفة الغربية حيث قتل إسرائيليان بالرصاص الأسبوع الماضي.

وذكروا أن المستوطنين وبعضهم مسلح, احتلوا المنزلين بعد أن أرغموا سكانهما على المغادرة، غير أنهم لم يستخدوا سلاحهم أثناء الهجوم على المنزلين.

وقال المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية جيل كليمان إن المستوطنين احتلوا المنزلين لبضع ساعات ثم أخلوهما بطلب من الجيش وأحد الحاخامات، مشيرا إلى أن المنزلين كانا خاليين عندما دخلتهما الشرطة. وأوضح كليمان أنه لم يتم توقيف أحد، لكنه وصف هذا الهجوم بأنه جنحة وأن تحقيقا سيجري في الحادثة.

وكان جنديان إسرائيليان أصيبا بجروح في كمين مسلح استهدف دورية لقوات الاحتلال في الضفة الغربية قرب مدينة جنين المحتلة من جانب مقاومين فلسطينيين.

جندي من قوات الاحتلال قرب سيارة إسرائيلية بها آثار دماء بعد إطلاق مقاوم فلسطيني النار عليها قرب نابلس
كما دارت معركة بالأسلحة الأحد قرب مستوطنة دوغيت شمال قطاع غزة بين قوات الاحتلال ومسلح فلسطيني أطلق النار على إسرائيليين يعملون على إقامة سياج أمني، فأصاب أحدهم بخمس رصاصات في رجله وذراعه. وقالت مصادر عسكرية إن الفلسطيني باسل ناجي الناشط في حركة حماس استشهد بعد اشتباك دار قرب بيت لاهيا حيث لجأ للاختباء في أحد المنازل المهجورة.

وفي عملية أخرى كان مسلح فلسطيني نجح في اقتحام مستوطنة ميخورا بالضفة الغربية وقتل مستوطنة إسرائيلية وأصاب اثنين آخرين بجروح خطيرة قبل أن يستشهد برصاص جنود الاحتلال. وقد تبنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس هذه العملية.

محادثات سياسية

محمد رشيد
على الصعيد السياسي أجرى سياسيون فلسطينيون وإسرائيليون محادثات مطولة في مطار القاهرة برعاية مصرية. وعلم مراسل الجزيرة في القاهرة أن مستشار الرئيس الفلسطيني محمد رشيد شوهد وهو يجتمع قرابة الساعتين مع حاييم رامون أحد قادة حزب العمل ورئيس لجنة الأمن والشؤون الخارجية بالكنيست، وذلك بحضور شخصيات أمنية مصرية.

كما شهد مستشار الأمن القومي الفلسطيني محمد دحلان جزءا من اللقاء الذي تم في ختام زيارة مثيرة للجدل قام بها رامون للقاهرة وتسببت في أزمة سياسية بين حكومة شارون والحكومة المصرية.

أحمد ماهر
وقد
أثار بيان صدر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ينتقد فيه استقطاب مصر لزعماء حزب العمل، أثار استياء الخارجية المصرية. وقال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر، عقب لقائه رئيس لجنة الأمن والشؤون الخارجية بالكنيست حاييم رامون، إن مصر لن تغلق بابها في وجه من يبحثون عن السلام.

من جهة أخرى فشلت لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية المجتمعة في غزة في التوصل الى صيغة نهائية للمذكرة التي سترفع إلى الرئيس ياسر عرفات، وذلك بعد أن اعتذرت حركة حماس عن المشاركة في الاجتماع الذي يهدف إلى التوصل لبرنامج سياسي مشترك يقوم على أساس إقرار حق المقاومة داخل حدود الأراضي المحتلة منذ عام 1976 وتشكيل قيادة وطنية موحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات