عرفات وشارون يتبادلان الاتهامات بتأجيج الوضع
آخر تحديث: 2002/8/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/8/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/3 هـ

عرفات وشارون يتبادلان الاتهامات بتأجيج الوضع

جندي من قوات الاحتلال قرب سيارة إسرائيلية بها آثار دماء بعد إطلاق مقاوم فلسطيني النار عليها قرب نابلس

ــــــــــــــــــــ
بن إليعازر يقول خلال جلسة لمجلس الوزراء اليوم إن تدمير منازل الناشطين الفلسطينيين بدأ يعطي نتائج رادعة
ــــــــــــــــــــ
حركة حماس تدرس وثيقة للمنظمات الفلسطينية تحدد شكل المقاومة وتشكيل قيادة وطنية موحدة
ــــــــــــــــــــ

تبادل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الاتهامات بالمسؤولية عن تفاقم النزاع في الشرق الأوسط والتسبب في المواجهات التي وقعت اليوم وأسفرت عن استشهاد فلسطينيين وإصابة ثلاثة جنود إسرائيليين بجروح.

وقال شارون مجددا إنه لا يثق في قدرة السلطة الفلسطينية الحالية على وقف الهجمات التي يشنها الفدائيون الفلسطينيون ضد إسرائيل، واصفا عرفات بأنه "إرهابي ولا أحد يمكنه الاعتماد عليه".

ياسر عرفات
من جانبه قال عرفات إنه لا يعتقد أن حكومة شارون جادة بشأن مفاوضات السلام، مؤكدا أن الحكومة الإسرائيلية لا تعرف سوى تصعيد مخططاتها العسكرية ولا تنظر إلى تحقيق السلام، ووصف عرفات ما يجري في الأراضي الفلسطينية بأنه "مأساة حقيقية جديدة".

يأتي ذلك مع اختتام مدير وكالة الاستخبارات الأميركية (CIA)جورج تينيت محادثات مع وزير الداخلية الفلسطيني عبد الرزاق اليحيى، للبحث في خطة تهدف إلى إعادة تشكيل قوات الأمن الفلسطينية وتدريبها كان قد وضعها فريق من الوكالة الأميركية بعد التشاور مع مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين.

الوضع الميداني
وكان جنديان إسرائيليان أصيبا بجروح في كمين مسلح استهدف دورية لقوات الاحتلال في الضفة الغربية قرب مدينة جنين المحتلة من جانب مقاومين فلسطينيين.

كما دارت معركة بالأسلحة اليوم قرب مستوطنة دوغيت شمال قطاع غزة بين قوات الاحتلال ومسلح فلسطيني أطلق النار على إسرائيليين يعملون على إقامة سياج أمني، فأصاب أحدهم بخمس رصاصات في رجله وذراعه. وقالت مصادر عسكرية إن الفلسطيني باسل ناجي الناشط في حركة حماس استشهد بعد اشتباك دار قرب بيت لاهيا حيث لجأ للاختباء في أحد المنازل المهجورة.

وفي عملية أخرى كان مسلح فلسطيني نجح في اقتحام مستوطنة ميخورا بالضفة الغربية وقتل مستوطنة إسرائيلية وأصاب اثنين آخرين بجروح خطيرة قبل أن يستشهد برصاص جنود الاحتلال. وقد تبنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس هذه العملية.

أقارب أحد النشطاء المطلوبين لدى إسرائيل ينقلون حاجياتهم بعد هدم قوات الاحتلال منزلهم في بيت لحم
في غضون ذلك اعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر خلال جلسة لمجلس الوزراء الإسرائيلي اليوم أن تدمير منازل الناشطين الفلسطينيين بدأ يعطي نتائج رادعة على حد تعبيره.

وأضاف أن بعض الأهالي الفلسطينيين حاولوا إقناع أبنائهم بعدم المشاركة في عمليات ضد إسرائيل خشية أن يؤدي ذلك إلى تدمير منازلهم، مشيرا إلى أن الجيش دمر خلال الأسابيع الماضية 17 منزلا لمنفذي عمليات ضد إسرائيل أو لمقربين لهم.

انتقاد للدور المصري
من جانب آخر قال النائب العمالي الإسرائيلي ورئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع بالكنيست حاييم رامون إن الجهود المصرية في أزمة الشرق الأوسط كانت ستعطي ثمارا أفضل لو أن القاهرة حسنت علاقاتها مع إسرائيل.

وأضاف رامون في ختام لقائه مع وزير الخارجية المصري أحمد ماهر ومستشار الرئيس المصري أسامة الباز "نحن نشترك في مفهومنا للسلام، لكن مصر فقدت بعضا من قدراتها على التحرك بسبب المشكلات التي نواجهها على الصعيد الثنائي"، موضحا أن جهود مصر غير كافية لدى الرئيس عرفات لوضع حد للعمليات التي تستهدف الإسرائيليين.

ومن جانبه لام أحمد ماهر الإسرائيليين لتركيزهم على الشق الأمني في مفهوم التفاوض مع الفلسطينيين، وقال إنه ينبغي التقدم بصورة متوازية في إطار ملفي الأمن والاقتصاد والمقترحات العربية للسلام وكذلك التصور الأميركي لإقامة دولتين مستقلتين.

الشيخ أحمد ياسين
وثيقة المقاومة
على صعيد آخر أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أنها تدرس وثيقة أعدتها لجنة الصياغة التابعة للجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية بشأن شكل المقاومة والمشاركة في تشكيل قيادة وطنية موحدة.

وقال القيادي في حركة حماس إسماعيل هنية إن الحركة تدرس بشكل مفصل هذه الوثيقة على أن تقدم موقفها بشأنها حال الانتهاء من بحثها ومناقشتها داخليا، وأوضح أن الحديث يدور حول تشكيل قيادة وطنية فلسطينية دون أن يقدم إيضاحات لهذه النقطة.

وكان عضو لجنة المتابعة العليا جمال زقوت قد صرح للجزيرة في وقت سابق اليوم بأن هناك إجماعا وطنيا على مسودة الوثيقة التي شاركت حماس في صياغتها في جميع المراحل، وأبان أن الوثيقة تتضمن تأكيدا على وحدة الشعب الفلسطيني وطرد الاحتلال من أراضي عام 1967 وقيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس مع ضمان حق العودة للاجئين، وأشار إلى أن الوثيقة حددت وسائل النضال وأكدت شرعيتها ضد الاحتلال.

المصدر : الجزيرة + وكالات