أحد أفراد القوات الخاصة الأميركية يقفز بالمظلة من مروحية من طراز بلاكهوك أثناء تدريب فوق الصحراء الكويتية قرب الحدود الجنوبية العراقية (أرشيف)

طلب رئيس لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس الأميركي السيناتور جوزيف بايدن من الرئيس الأميركي جورج بوش توضيح ما ستقوم به الولايات المتحدة في العراق بعد الضربة التي تنوي القيام بها.

وكانت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي قد عقدت أمس جلسة استماع خصصت لبحث قضية العراق. وأعلن المتحدثون من أعضاء اللجنة تأييدهم لأي قرار يتخذه الرئيس بوش بشأن ضرب العراق.

وكان بايدن قد أعلن قبيل بدء المناقشات أنه لا يتوقع أن تشن إدارة الرئيس جورج بوش ضربتها العسكرية على العراق قبل أوائل العام القادم. وأضاف في تصريحات للصحفيين أنه مقتنع بأن بوش لم يتخذ بعد قرارا بشأن كيفية التعامل مع العراق رغم تهديدات متكررة بأن الولايات المتحدة مستعدة لاستخدام القوة للإطاحة بالرئيس العراقي. وأوضح بايدن أنه يشك في أن يهاجم بوش العراق قبل أن يحصل أولا على مساندة من الكونغرس.

بوش يدلي بتصريحات للصحفيين أمس وبجواره رمسفيلد

وفي هذا السياق قلل الرئيس الأميركي بوش من إمكانية بدء الضربة قبل انتخابات التجديد التشريعية في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل. وأكد المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر أن بوش ما زال ملتزما بتغيير النظام الحاكم في العراق سواء بالوسائل السياسية أو المالية أو العسكرية. ونقل فليشر عن بوش قوله إن عدم التصدي لصدام سيجعل الولايات المتحدة عرضة للابتزاز من بغداد وإنه إذا انتظرت واشنطن للتحقق من التهديدات تكون قد بالغت في الانتظار.

وقال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد للصحفيين أمس إن بوش لم يتخذ أي قرارات بشأن النشاط العسكري فيما يتعلق بالعراق أو أي مكان آخر. وردا عن سؤال بشأن حشد التأييد للعمل العسكري المحتمل، أكد رمسفيلد أن واشنطن لن تشكل ائتلافا لذلك الغرض. وأضاف أن الولايات المتحدة قدمت بشكل غير رسمي معلومات إلى الحكومات الأوروبية عن الأسلحة النووية والبيولوجية والكيماوية العراقية.

وأفاد مراسل الجزيرة في واشنطن أن بوش سيبدأ إجازة سنوية لمدة شهر في أغسطس / آب الجاري تتزامن مع العطلة الصيفية للكونغرس التي تستمر شهرا يعود بعدها للاستعداد لانتخابات الجديدة مما يشير إلى أن العمل العسكري لن يبدأ قبل بداية العام المقبل.

لكن محللين تحدثوا أمام اللجنة قالوا إن الوقت يوشك على النفاد لمنع صدام من صنع قنبلة نووية أو ربما التعاون مع مجموعات دولية تحاول شن هجوم مدمر على الولايات المتحدة.

ريتشارد باتلر
شهادة باتلر
من جهته أكد مفتش الأسلحة السابق للأمم المتحدة ريتشارد باتلر أمام اللجنة، أن برنامج العراق للأسلحة يشكل تهديدا نشطا لكن ينبغي للمجتمع الدولي أن يمنح الرئيس العراقي صدام حسين فرصة أخرى لقبول عودة المفتشين قبل اتخاذ إجراءات أخرى.

وقال باتلر إن برامج العراق للأسلحة البيولوجية والكيماوية ما زالت نشطة وإن صدام ربما يكون قريبا من صنع قنبلة نووية. وأضاف أنه أثناء حرب الخليج كان لدى صدام المعدات والخبرة التقنية لكنه لم تكن لديه المواد اللازمة لصنع قنبلة نووية.

بغداد تتأهب
وعلى الجانب الآخر أعلن ناطق عسكري عراقي في بغداد أن القوة الصاروخية والمقاومات الأرضية العراقية تصدت أمس الأربعاء لطائرات أميركية وبريطانية كانت تحلق فوق شمال العراق وجنوبه وأجبرتها على الفرار.

محمد مهدي صالح

من جهته قال وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح أمس إن بغداد ستتصدى لأي حملة عسكرية أميركية وستطرد الولايات المتحدة من المنطقة إذا تعرضت لهجوم.

وهدد صالح بأن بغداد ستفرض أيضا إجراءات عقابية اقتصادية على الدول التي ستؤيد الضربة العسكرية الأميركية المحتملة. وقال إنه لن تكون هناك مشكلة أغذية في العراق إذا هاجمته الولايات المتحدة.

ونسبت وكالة الأنباء العراقية اليوم إلى الفريق حامد شلاح قائد سلاح الجو العراقي قوله، خلال اجتماع مع الرئيس صدام، إن قواته مستعدة للرد على أي هجوم أميركي.

المصدر : الجزيرة + وكالات